جلالة الملك عبدالله الثاني… قيادة دولة وحكمة مرحلة
المهندس قصي حرب
29-01-2026 09:10 PM
بمناسبة الذكرى العطرة لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بقيادة هاشمية حكيمة استطاعت أن تعبر بالأردن مراحل دقيقة من التحديات الإقليمية والدولية، وتحافظ على أمنه واستقراره ومكانته بين الأمم.
لقد جسّد جلالة الملك نموذجًا متقدمًا في القيادة السياسية الرشيدة، قائمًا على وضوح الرؤية، وعمق الانتماء، وصلابة الموقف، حيث قاد الدولة الأردنية بثبات في بيئة إقليمية مضطربة، محافظًا على استقلال القرار الوطني، ومؤكدًا حضور الأردن الفاعل والمؤثر في محيطه العربي والدولي.
وتميّز عهد جلالته بإعلاء قيمة الإنسان الأردني، من خلال التركيز على التنمية المستدامة، والتعليم النوعي، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وإطلاق المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز دور الشباب والمرأة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء المستقبل.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، رسّخ جلالة الملك مكانة الأردن كدولة مؤسسات وقانون، وصوتٍ للاتزان والاعتدال، وشريكٍ موثوق في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مع التمسك الثابت بحقوق الأمة العربية وقضاياها العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي بقيت حاضرة في وجدان جلالته ومواقفه الدولية بثبات ومسؤولية.
أما على الصعيد الداخلي، فقد واجه جلالته التحديات الاقتصادية والاجتماعية بمنهج إصلاحي متدرج، قائم على ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز دور المؤسسات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يصون كرامة المواطن، ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، لا نحتفي فقط بميلاد قائد، بل نحتفي بمسيرة وطن، وبحكمة قيادة، وبثبات دولة، وبأمل شعب يرى في جلالة الملك عبدالله الثاني رمزًا للاستقرار، وعنوانًا للأمان، وضمانة لمستقبلٍ أكثر إشراقًا.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وأدامه سندًا للأردن، وراعيًا لمسيرته، وحاميًا لأمنه واستقراره، ودام الوطن في عهده قويًا، عزيزًا، شامخًا