facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن


د. هيفاء ابوغزالة
16-03-2026 02:52 AM

في زمنٍ تتزاحم فيه الجامعات وتتنافس المؤسسات الأكاديمية على المكانة والسمعة، تبقى الجامعة الأردنية أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ فهي قصة وطنٍ كُتبت فصولها بالعلم، وصاغها آلاف الأساتذة والطلبة الذين مرّوا من قاعاتها ليحملوا معها رسالة المعرفة إلى الأردن والعالم.

ومن هنا تأتي مبادرة الجامعة بإطلاق حملة “ليش الأردنيّة؟”، ليس بوصفها حملة إعلامية عابرة، بل كوقفة تأمل وطنية تستعيد ذاكرة مؤسسة شكّلت لعقود أحد أهم أعمدة النهضة العلمية والفكرية في الأردن. فالجامعة الأردنية، منذ تأسيسها عام 1962، لم تكن فقط أول جامعة في المملكة، بل كانت أيضًا مدرسة لإعداد القيادات وصناعة النخب الفكرية والسياسية والإدارية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة في عهد الحسين بن طلال.

لقد تخرّج من هذه الجامعة رؤساء حكومات ووزراء ونواب وقادة فكر وإعلام واقتصاد، إلى جانب آلاف الأطباء والمهندسين والعلماء الذين حملوا اسم الأردن إلى مختلف بقاع العالم. ولذلك فإن السؤال “ليش الأردنيّة؟” ليس سؤالًا بسيطًا، بل هو سؤال يحمل في داخله ذاكرة وطن كاملة.

فالجامعة ليست مباني وقاعات ومحاضرات فحسب؛ بل هي بيئة فكرية وثقافية شكّلت وعي أجيال متعاقبة. وفي أروقتها تشكّلت صداقات، ونضجت أفكار، وولدت طموحات صنعت مسارات حياة كاملة.

وما يلفت في هذه الحملة أنها لا تكتفي باستحضار التاريخ، بل تربط بين الإرث والإنجاز. فالجامعة الأردنية اليوم تمضي بخطوات واثقة نحو المستقبل، من خلال تقدمها في التصنيفات العالمية، ومشاريع التحول الرقمي، وتطوير مستشفاها الجامعي، وتحديث بنيتها التحتية، وصولًا إلى إنجاز إداري ومالي مهم تمثل في تصفير مديونيتها.

هذه الإنجازات تؤكد أن الجامعة لا تعيش على مجد الماضي، بل تبني مستقبلها بثقة، مستندة إلى إرث علمي عريق وإرادة مؤسسية للتجديد والتطوير.

أما بالنسبة لي، فإن السؤال “ليش الأردنيّة؟” يحمل معنى شخصيًا عميقًا. فأنا أفتخر بأنني كنت أحد خريجي برنامج الماجستير في هذه الجامعة العريقة. ولم تكن تلك التجربة مجرد مرحلة دراسية، بل محطة فكرية مهمة صقلت رؤيتي ووسّعت آفاقي الفكرية والمهنية.

ويزداد هذا الفخر عمقًا لأنني تشرفت يوم تخرّجي بتسلّم شهادة الماجستير من يد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، في لحظةٍ ما زالت محفورة في الذاكرة، تحمل رمزية خاصة تجمع بين العلم والوطن والقيادة. كانت لحظة تختصر معنى الانتماء إلى مؤسسة أكاديمية وطنية عريقة، وإلى بلدٍ جعل من العلم ركيزة أساسية في مسيرته.

ولهذا فإن هذه الحملة ليست فقط دعوة للإجابة عن سؤال، بل دعوة لاستعادة الذاكرة والاعتزاز بالمؤسسة التي شكّلت جزءًا مهمًا من مسيرة الأردن العلمية.

ليش الأردنيّة؟
لأنها جامعة صنعت تاريخًا، وخرّجت أجيالًا، وما تزال تكتب فصولًا جديدة من قصة العلم في الأردن.

ولأنها ببساطة… جامعة الوطن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :