facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الارهاب لا دين له


د. جمال الضمور
01-02-2026 03:20 PM

لقد اصبح " الارهاب " اليوم محور اهتمام المنظمات الدولية والدول والأفراد وحينما أشاعت وسائل الاعلام والقوى الغربية هذا المصطلح "الأرهاب" أو تحدثت عنه في سياساتها ومواقفها ، خلطت فيه -بقصد - ظاهرتين من نوعين مختلفتين هما الارهاب الاجرامي ونضال الشعوب في سبيل تقرير مصيرها، وقد احدث هذا الخلط المقصود تشويشا في منهجية معالجة شؤون الأرهاب ، بتعاريفه ومنظماته وعملياته والاسباب الكامنة وراءه والتدابير لمكافحته واستناداً إلى هذه الملاحظة ، اصبح البحث في " الارهاب" يحتاج الى وعي دقيق قادر على فرز عناصر الارهاب وتصنيفها بطريقة منهجية علميه، وخاصة بعد أن اعتبرته المنظمة الدولية " مجلس الامن " ولأول مره في تاريخها " الارهاب " من مهددات السلم والأمن الدوليين كما جاء بأول قرار عن مجلس الامن الدولي في قضية لوكربي القرار 731 تاريخ ٢١ يناير ١٩٩٢ ، وبعد أن أخذ هذا المصطلح اعلى ذروه له في التداول بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر ٢٠٠١ ، وعلى هذا فالبحث في الارهاب، وفق المفهوم الذي كونته واشاعته القوى المذكوره ، لا يعني قبول المصطلح على علته أو تبني معانيه ومفاهيمه كلها .ولقد وجدت لزاما علي أن اوضح موقف الشريعة الاسلامية من الأرهاب، في الوقت الذي يوصم به الاسلام بأنه الراعي الأول للأرهاب ،فالاسلام وهو دين سماوي إلهي يتميز بالعداله والسماح والسمو عالج ومنذ البداية في عقيدته وشرعه معالجه مثاليه عظمى ما في النفس البشريه من جموم ورغبات غريزيه مستهجنة، واستأصل منها غرائز العدوان والهدم والعنف وبث في الأنفس التي اقتنعت بالرسالة الإسلامية ،وغرس فيها من المبادئ والقيم والمثل ما جعل منها انفساً مثاليه تعرف فالها من حقوق وتؤدي ما عليها من واجبات ، فالاسلام حين أقام هذا التوازن الخلاق المبدع بين الحقوق و الواحيات في نفوس المسلمين قضى ومنذ البداية على أية بذور أو نزعات عنيفه هدامه في النفس البشرية، وبذلك لم يقم ارهاب ولم ينشأ عنف يذكر لأن الأسباب التي تؤدي اليه عالجتها المبادىْ والقيم الاسلامية معالجه صادقه حقه. فقد كفلت مبادئ الإسلام والممارسة السياسية الأسلامية في عهدها الذهبي الأول للجميع ، اقليات و اغلبيه عرباً كانوا ام عجما ، درجة عاليه ومثالية من المساواة بكانة أبعادها وجوانها

- مساواه اقتصادية فالعمل متاح للجميع والدعوه إلى العمل ترتفع به الى مصاف العباده وتحوطه بكافة مظاهر التقدير والاحترام، بالأضافة الى التكافل الاجتماعي بين افراده

- مساواه سياسيه، فالكل سواء في الحقوق السياسية افضت الى الى درجه مثالية من حرية العبادة بكافة ابعادها ، فلم يرغم أحد على ترك دينه والدخول في الإسلام ، بل كان الدخول الي الاسلام عن طواعيه واختيار ، وكان اهل الكتاب يتمتعون ي ظل الاسلام بكانة حقوقهم وكفل لهم الإسلام الامن والاستقرار .ويمكن القول اذن بأن الإسلام هذب النفوس وأنشأها نشاه طيبه صالحه اجتث مافيها من ميول عدوانيه وقضى على ما يمكن أن يكون بها من غرائز هدامه وعوالق عنف وما ينجم عن ذلك من ميل الى العدوان و العنف فقد وضع الشرع الإسلامي قواعد وعقوبات صارمة تردع كل نفس ضعيفه يمكن أن ترتكب درجه أو أخرى من الاعتداء على الغير سواء كان اعتداء على الأنفس أو الأموال أو الأخلاق والقيم العامة المجتمع واذا كانت الشريعة الإسلامية قد اولت عنايه في مكافحة الارهاب منذ عهدها الأول، فأن قواعد مكافحة الارهاب التي عناها القانون الدولي والمواثيق الدولية ما هي الا تتمه مكمله وشارحة لموقف الاسلام من كافه اشكال اعمال الارهاب والتخريب والدمار ، فاذا ما نظرنا بعين الموضوعية نجد الشمولية في قواعد الردع والزجر التي جاءت فيها باحكام الحدود في جرائم الحرابه والبغي ، الا أن الشاهد في عالمنا المعاصر نجد ازدواجية المعايير في التطبيق والنظرة المتعدده للحدث الواحد فنجد أنه فعلاً وعملاً يشكل بكل جوانبه ارهاباً، نجد من ينظر إليه نقداً أو بأنه عمل مبرر، وآخر ينظر اليه بالتجريم ، حتى أننا نجد أن مجلس الأمن الدولي فسر اعمالاً وقعت بأنها أعمال ارهابية واستخدم الفصل السابع في مواجهتها وإعمالاً أخرى مجرم وارهابية غض الطرف عنها، وخلاصة القول أن الأرهاب بكافة اشكاله وأشخاصه سواء أفراد أو دول أو منظمات هو عمل مجرم إنسانياً وأن تنازعته اهواء الساسية والمصالح ، و ومسألة مكافحة الارهاب هي واجب انساني منوط بالأشخاص والدول والمنظمات متابعته وتجفيف منابعه والقضاء عليه من جذوره حتى تسلم البشرية من تفشى انتشاره، واتساع رقعته حتى يسود الاستقرار والرخاء شعوب الأرض ودولها ، فلا استقرار عالمي وتنميه في ظل تنامي هذه الأفله التي باتت تؤرق الإنسانية جمعاء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :