الارهاب لا دين لهد. جمال الضمور
01-02-2026 03:20 PM
لقد اصبح " الارهاب " اليوم محور اهتمام المنظمات الدولية والدول والأفراد وحينما أشاعت وسائل الاعلام والقوى الغربية هذا المصطلح "الأرهاب" أو تحدثت عنه في سياساتها ومواقفها ، خلطت فيه -بقصد - ظاهرتين من نوعين مختلفتين هما الارهاب الاجرامي ونضال الشعوب في سبيل تقرير مصيرها، وقد احدث هذا الخلط المقصود تشويشا في منهجية معالجة شؤون الأرهاب ، بتعاريفه ومنظماته وعملياته والاسباب الكامنة وراءه والتدابير لمكافحته واستناداً إلى هذه الملاحظة ، اصبح البحث في " الارهاب" يحتاج الى وعي دقيق قادر على فرز عناصر الارهاب وتصنيفها بطريقة منهجية علميه، وخاصة بعد أن اعتبرته المنظمة الدولية " مجلس الامن " ولأول مره في تاريخها " الارهاب " من مهددات السلم والأمن الدوليين كما جاء بأول قرار عن مجلس الامن الدولي في قضية لوكربي القرار 731 تاريخ ٢١ يناير ١٩٩٢ ، وبعد أن أخذ هذا المصطلح اعلى ذروه له في التداول بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر ٢٠٠١ ، وعلى هذا فالبحث في الارهاب، وفق المفهوم الذي كونته واشاعته القوى المذكوره ، لا يعني قبول المصطلح على علته أو تبني معانيه ومفاهيمه كلها .ولقد وجدت لزاما علي أن اوضح موقف الشريعة الاسلامية من الأرهاب، في الوقت الذي يوصم به الاسلام بأنه الراعي الأول للأرهاب ،فالاسلام وهو دين سماوي إلهي يتميز بالعداله والسماح والسمو عالج ومنذ البداية في عقيدته وشرعه معالجه مثاليه عظمى ما في النفس البشريه من جموم ورغبات غريزيه مستهجنة، واستأصل منها غرائز العدوان والهدم والعنف وبث في الأنفس التي اقتنعت بالرسالة الإسلامية ،وغرس فيها من المبادئ والقيم والمثل ما جعل منها انفساً مثاليه تعرف فالها من حقوق وتؤدي ما عليها من واجبات ، فالاسلام حين أقام هذا التوازن الخلاق المبدع بين الحقوق و الواحيات في نفوس المسلمين قضى ومنذ البداية على أية بذور أو نزعات عنيفه هدامه في النفس البشرية، وبذلك لم يقم ارهاب ولم ينشأ عنف يذكر لأن الأسباب التي تؤدي اليه عالجتها المبادىْ والقيم الاسلامية معالجه صادقه حقه. فقد كفلت مبادئ الإسلام والممارسة السياسية الأسلامية في عهدها الذهبي الأول للجميع ، اقليات و اغلبيه عرباً كانوا ام عجما ، درجة عاليه ومثالية من المساواة بكانة أبعادها وجوانها |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة