facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفنان الناقد حسين دعسة يقف مع الفن والجمال من أجل الحياة


02-02-2026 06:43 PM

عمون - حوار د. تيسير المشارقة - حسين دعسة الفنان والباحث والإعلامي، أجابني عن أسئلتي وحيرتي في مسائل لها علاقة بالفن التشكيلي وتبرع بإرسال صور لأعماله الفنية الأقرب إلى قلبه، وأنا أحترم ذلك. ونحن نرتئي، أن نجد العلاقة الوثيقة ما بين الفن والاتصال والميديا عموماً والإعلام، ولهذا بحثنا في حوارنا مع الفنان عن إشكاليات التلقي و"الاتصال عبر الثقافات" و "الدراسات الثقافية".

ـ مطلع القرن العشرين 1992 ظهرت مقولات مثل (الفن من أجل الفن )هل الفن من أجل الفن أم الفن من أجل الإنسان والحياة؟

* لم يكن الإنسان، منذ خلق بعيدا عن المحيط أو البيئة التي وجد فيها، فلسفيا:بحث الكائن البشري عن ما يجعل حياته ممكنه، وجد كل شئ تقريبا على ما هو في الطبيعة، سليقة مناوبة مع فصول السنة. بدأت التجربة الفنية عند الإنسان بسبب الحاجة. سكن الأشجار الكهوف والممرات واتفاق المياة، تعلم قوة الحيوانات في الافتراس، نظم سلاحة وفق رؤية جمالية، الهدف تلبية حاجته للصيد. رسم على الأرض لكي يتعلم الصيد، ثم دخل الكهوف ورسم وجد في قدرته على الرسم، كل الحياة، أفق الجمال، مقابلة ما يرسم مع الواقع، الواقع هنا كا قوة متباينة، ولكنه نجح في الرسم من أجل أن يتمتع في مشاهدة الكهف يعج بالحيوانات التي حلم انه صادها. في الأزمة المعاصرة، اختلفت رؤى علم الجمال، المنافع التي يحققها الفن للانسان. هناك فرق بين العمل في الفن، الرسم والنحت أو الخزف، وما بين الحاجة، الارتقاء البشري، أحب أن تكون للفنون مكانتها، وجدت العمارة والعمران، والنحت الميادين، ثم شهوة تحسس الفن والصورة دلالات ان يكون للفن صلة غير نفعية، غير تجارية، بل ليكون الفن ظاهرة عشق بين العمل الفني المبدع، لتحدث نظريات، كيف يمكن فهم الفن وبالتالي حرية الفنان، دلالات ما يبدع عند مناخ التلقي. كل ذلك كان مدار علاقة الإنسان الفنان مع ما انطلق من تحولات في نظريات الفلسفة وبالتالي الفنون والآداب، ليكون فصل العلاقة بين العمل الفني جائحة التلقيح السلبي، وهي نظرية الفن للفن، برغم انها بقيت تراوح مكانها ولم تترك الأثر فلسفيا وإنسانيا.

ـ هل شكلت اعمالك الفنية علامة فارقة أو انعطافة في المسيرة الفنية الأردنية والعربية، وكيف انعكست ايجابا أو سلبا على التجربة الفنية في تنميط صورة الفنان الأردني الفلسطيني وإبداعه؟

* بداية، اعيش التجربة الفنية التشكيلية منذ العام ١٩٧٧، لي أعمال متحفية محفوظة في متاحف ومؤسسات مهمة تعني بالفنون الجميلة والتشكيلية، وكل أشكال إبداعات الفن المعاصر، في الأردن وفلسطين والعراق وعدة دول. تجربتي انطلقت من واقع المخيم الفلسطيني في مخيمات الأردن، البقعة، الكرامة ومخيم الزرقاء، مراحل ذلك الشاب الذي كان يلعب بألوان الخشب المحترق، الفحم الطبيعي والرسم على كتان الخيام، الفحم مع الطين الأحمر، وهي نتائج اللعاب، شكلت والانطباعات الأولى. درست الفنون في مراحل مبكرة من خلال مركز الفنون الجميلة الذي كان يتبع وزارة الثقافة في الأردن، وقتها كان فكرة رائدة اسويها الفنان الراحل مهنا الدرة في دائرة الثقافة، ومنه انطلقت معالم نخبة من كبار الاسماء الفنية التي بلورت اجتهاداتها وأعمالها وتواصلت مع الحركة التشكيلية في الأردن وفلسطين

* للحقيقة، . مركز الفنون فتح لنا الطريق لنكون المجموعة الأساسية المساندة المتفاعلة محليا وعربيا ودوليا، بعد ما يمكن اعتبرهم الرواد أمثال، الأميرة وجدان، والفنان مهنا الدرة وتوفيق السيد والخزاف محمد السيد الجرافيكي المصور ياسر الدويك، والفنان الأميرة فخر النساء زيد, عدا عن أسماء حملت التجارب نحو المشاركات العربية والدولية، سواء في المعارض الأردنية أو العربية الخليجية أو في مصر العربية، عدا عن معارض دولية.

* كان الفنان التشكيلي في الأردن، من الأصول كافة، السوريين والشركس واللبنانيين، والفلسطينية يعملون بمطلق الحرية، حركة فنية متفاعله مع الأجواء الثقافية والفنية وفي نسيج حراك المؤسسات الثقافية كرابطة الفنانين التشكيليين ورابطة الكتاب وجمعية النقاد ومن هذا الجو، كنت شخصيا فاعلا ومؤثر ولي حضور، نجح جزئيات في ظل تفاعلات الأحداث والأزمات وقد اقمت معرضا على هامش القمة العربية بعد عام ١٩٨٦ في المركز الثقافي الفرنسي، وهو معرض افتتح برعاية السفير الفرنسي، وتوقف طويلا أمام مشهديات جداريتي عن مذبحية صبرا رشاتيلا، وطلب ان يتم توثيق العمل بفلم وثائق فرنسي. هكذا بدأنا انطلاقة نحو ان يكون للوحة الفنية دورها في الفعل الثقافي الاجتماعي والحضاري.

ـ ماذا تعني لك اللوحة هل هي كتاب مليء بالحياة والمعاني أم وجبة ساخنة سريعة( فاست فود )أم قصة للتأمل/ أو خليط بصري لوني ذو معنى؟ الفن متعدد الأشكال(وهو تشكيلي) ، مثل النحت واللوحة والرسم على الجدران والرسم بألوان زيتية وألوان مائية، وهناك مدارس فنية، أين أنت من هذا المشهد الفني؟

* فلسفيا وعملياً، الجمهور هو المتلقي، وهو من يدعم ويقدر الجهود الفنية بين المشاهدة والاقتداء والدراسة بالنقد والعمل على الوعي الفنون كمحرك ثقافي حضاري، أساسي في حركة الإبداع البشري،.. من أجل ذلك، ولانتي أعمل في الفن والرسم والنقد والكتابة، فالأمر عندي، أن أقول لجمهورية، انني ما زلت في مواكبة الانصهار، مع ذاتية العمل ومحاولات الانطلاق والتفاعل مع المتلقي. بدأت رساما انطباعيا، تأثرت كثيرا بتجارب أردنية مبكرة وعربية مهمة كفائق حسن واسماعيل فتاح الترك، واعمال فلسطينية حضارية لتمام شموط واسماعيل شموط وعفاف عرفات وإبراهيم النجار ومحمد السيد، وتوفيق السيد، وسامر الطباع وخالد خريس ونشأنا ندور مع سانية الزرو في أعمالها. مشكلتنا فنيا وادبيا قضية فلسطين، فكانت أعمالنا تخرج من عباءة الأشكال النمطية نحو جنوح المقاومة في الفن الكاريكاتير وفي مدارس التطور الأوروبي في الفن المعاصر التي قدمناها مدارس وسطية رمزية وسريالية وتكعيبية، لكنها تدل على صورتنا فنانين من بيئة اللجوء والهجرات والشات. هذا ما تطور في لوحتي، إلى أن استقرت نحو فنون ما بعد الحداثة وجدل المعرفة الجمالية.

ـ عروض الفن من المتاحف والغاليريات والحائط وأماكن أخرى، أين ترى مكانه الأعمال الفنية، وأعمالكم؟

* قاعات العرض، المتاحف الفنية، مقتنيات المؤسسات الفنية، هي الأرض التي تضم وتنبض في حيزها الأعمال الفنية، وفيها تعيش اللوحات حياتها الأخرى بعد خروجها من مراسم الفنانين. لوحاتي اخذت مساراتها في عشرات المعارض الشخصية في عمان وسوريا ومصر والعراق، عدا عن جميع دول الخليج العربي، وفي المجتمع الثقافي الدولي، كالولايات المتحدة الأمريكية والسويد، وغيرها مثل معارض ونلتقيات مهمة في الكويت والشارقة وابو ظبي والبحرين وفلسطين. معركة لوحات الفنان في المتلقي الذكي الذي يعرف قيمة اللوحات كتراث موروث فني دائم للبشرية. عمليا انا سعيد بكل عمل لي في المتحف الأردني للفنون الجميلة بجهود جبارة جمعته ودراسته واسيت له سمو الأميرة الفنانه وجدان علي، أو في مجموعتي في مؤسسة عبد الحميد شومان، أو في مؤسسة خالدشومان الفنية العريقة. وحقيقة يعيش الفنان التشكيلي، وانا واحد من هؤلاء، تلك النظرة لقيمة ان يكون اثرك الجمالي ينبض بحيوية في اي مجموعة أو متحف أو دارة اي نقتتي حريص على دور الفن في الحياة.

ـ أرقى حالات فنية أردنية (10 فنانين و10 فنانات)، وهل تعبير فنان أكبر وأعظم من وصف رسام؟

* قد نختلف في مفهوم أرقى، أو أكثر رقيا، الفنان مشروع مبدع إذا امتلك ناصية الإبداع واجتهد في ان تكون أعماله الفنية من اللوحات أو المنحوتات أو الأعمال الخزفية أو غيرها من الرسوم والانطباعات، تستطيع التأثير في الجمهور، أو تترك جدل فني جمالي أو فلسفي من حيث هي خالصة للعمل الفني الإبداعي. في الأردن، هناك اسماء إبداعية تركت بصماتها وأثرها على مستوى الثقافة التشكيلية والمالية في كل المراحل منها الفنانة الأستاذة فخر النساء زيد، الفنانة المبدعة سهى شومان والفنان الرائد مهنا الدرة والفنان الخطاط الخزاف محمد طه، عدا عن نخب من الأجيال التي اجتهدت وتركت بصمات مهمة الفنان الكبير الجرافيكي حكيم جماعين ، والفنان النحات سامر الطباع، وأخرون لهم دورهم الإبداعي الممتد.

* في هذا المقام، هناك حيرة فلسفية في حيوية ودور الفنان، فهو اصلا يمارس الإبداع، ليس بوصفة رسمانا أو نحتا، بقدر ما هو تشاركية فكرية إنسانية تريد إقامة الحوار مع الثقافة والحالة الاجتماعية. وصف الفنان المبدع لا حدود له، وقد تختلف التقديرات من وصف اي فنان بأنه أعظم أو هو مجرد رسام. هذا يقودنا إلى عملية فهم الفن والعمل الفني وقدرته على الصمود أمام العالم والبيئة والجدول الفلسفي.

ـ ما هي أكثر الأدوات الفنية استخداما في الفن الأردني والفلسطيني والعالمي؟

* تختلف الأدوات الفنية، فهي بداية محاولات لخلق حالة من التوازن مع المتاح بين يدي وفكر وإبداع الفنان، اي انه يقع في ثلاثة مجالات تحدد الأدوات الفنية التي تتوافر في مرسم الفنان، وهي:

اولا: مجال التفكير في الشكل الإبداعي الذي يؤسس له، هل هو الرسم والتصوير أو النحت أو الجرافيك أو الخزف.

ثانيا: مجال التخطيط الجمالي، والوسيط الذي يريد الفنان ان يكون، عنوانا لعمله الفني، اي وسيط يقدر ان ينفذ عليه عمله الفني، الورق، والقماش أو الحجر أو طينة الخزف أو طبيعة الألوان التي هي أدوات جمالية غير محددة الأفق الجمالي.

ثالثا: مجال الأدوات الفكرية التي يريد الفنان ان تكون مؤشرات على العمل الفني، من حيث الحجم أو تداخل الأدوات والمواد المختلفة.
في حركة الفنون في الأردن والبلاد العربية؛ جرب الفنان التشكيلي عدة مواد وادوات نافست في المنتج والدلالة تجاوزت مفاهيم نظرية كلاسيكية أو رمزية أو سريالية، أو معاصرة في فنون ما بعد الحداثة مثل التكوينات والضوء والصورة المنحوتات الجدارية.

اما حالة الفن الفلسطيني المعاصر، فهي حالة تجاوزت حدود الزمان والمكان والأدوات، إذ انطلقت من داخل فلسطين النكبة والنكسة، إلى الشتات، وحتى الغربة في أوروبا والولايات المتحدة، فكانت الأدوات أكثر حيوية وتلجأ إلى مكونات البيئة وصراغ الوجود فكريا وسياسياً، منها أعمال الفنانة سانية الزرو على كتان الخيام أو أعمال نفذت على الحديد وتدور المواد أو الجبص، وعدي التجارب التي قدمت جداريات ضخمة توثق حالات الحرب والإبادة ومسيرة الشعب الفلسطينيّ، منها أعمال الفنان إسماعيل شموط ومصطفى الحلاج وناجي العلي في الكاريكاتير السياسي.

ـ هل الوضع السياسي والأمني يؤثر، وإلى أي مدى، على قدرة الفنان في التعبير؟

* في كل مراحل حياة وثقافة وإبداع الفنان التشكيلي، هناك ارتباط جدلي، أزلى مع حالة المجتمع بما في ذلك الأوضاع السياسية والأمنية، وهي بدون شك محركات تحرض عمل الفنان إبداعي، وهذا العمل التحريضية يترك اثره في العمل الفني الإبداعي، فهو يكون بمثابة عرض حال ينقل رسالة ودور الفنان كمثقف مبدع لا يستطيع الانفصال عن الواقع، ليس لمجرد التعبير، بقدر ما قد يكون رسالة للأجيال عن الحق في التعبير، بالرسم والنحت أو الملصق السياسي أو الكاريكاتير.

ـ ما هي المنهجيات في الفن وهل هناك تشريح أكاديمي (وبخاصة الموضوعات الدينية والأسطورية)؟

* المنهج في الفن، هو مكون فكري فلسفي جمالي، وهو اساس في قدرة الفنان علي العطاء، وهذا يجيب على خصوصية تمكن الفنان من العمل في الفن، من ذاك قدراته في تعلم وتعليم الفن التشكيلي، وعادة التشريح الفني، قيمة اساسية لتمكين الفنان من حيوية وجودة وتأثير العمل الفني في المتلقي. والرسم أو أي مدارس فنية لها ضوابط منهجية منها التشريح وبالتالي، إثر هذا العلم على خلق إبداعي جمالي ينطلق ليكون عملا فنيا نرئيا في تناسق جماليات تحرك الجمال، أو الفكر أو التفاعل، والأعمال السريالية مدرسة في فهم ذلك، وأيضا المنحوتاتفنون عصر النهضة أفضل مثال على ارتباط الجمال والوعي مع مدارس الفن واختلاف ها، إلا أن عصر النهضة التزم بأعمال جدلها قيم التشريح والرسوم الكنيسة والدينية، عدا عن الخيال الشرقي الاسطوري

* .. عمليا وإبداع يا، منذ بداياتي التشكيلية، مثلا لوحاتي في المتحف الوطني، وفي مؤسسة عبد الحميد شومان وفي دارة شومان، والمجموعات في رئاسة الوزراء أو الشخصيات، هي من حددت أطر أعمالي كمنهج فني، وبدراية ثقافية تقترب من السردية العالمية والعربية، والوطنية التي لها امتداد حضاري مشترك. .

ـ كيف تقيّم النقد الفني التشكيلي ، هل لدينا نقاد فن تشكيلي في الأردن وفلسطين والعالم العربي؟

* حركة النقد التشكيلي والجمال، المرتبط الفنون التشكيلية والمالية، وكل مجالاتها، حركة مهمة مؤسسة، لها دورها في الثقافة الفنية أردنيا وعربيا عالميا، وهي اولا اجتهادات نشأت كرد فعل نقدي ثقافي موار لحركة الفنون في كل البلدان، تحديدا في مصر وفلسطين والأردن والعراق ولبنان، وغيرها من الدول التي تركت بصماتها في تفعيل حركة النقد الجمالي. وفي ذاكرة النقد، أردنيا هناك اسماء مهمة منها الفنانة الأميرة وجدان علي التي وضعت عدة كتب بأكثر من لغة عن الفن في الأردن والعالم الإسلامي، وأيضا الناقد العراقي مؤيد البصان، الذي وضع اول كتاب عن الفنون في الأردن في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وكانت لي اجتهادات ودراسات محكمة وكتب عن الفن التشكيلي في الأردن وسيرة كبار الفنانين منها كتاب فخر النساء زيد متصوفة الفن والجمال. ولا يمكن أن ننسى تجارب نقدية للفنان الراحل عبد الرؤوف شمعون والفنان محمد ابو زريق والفنان الناقد محمد العامري، والأستاذ محمود صادق، والفنان الكبير حكيم جماعين . أيضا فلسطينيا ظهرت اسماء نقدية مؤثرة، الفنان المؤرخ إسماعيل شموط والناقد غازي نعيم وغيرهم، وعلى المستوى العربي، هناك اسماء نقدية تركت بصمات واعمال موسوعة الفنان الشاعر د. عزالدين المناصرة، والفنان العراقي المؤرخ شوكت الربيعي وغيرهم في كل البلدان، إلى حد ان النقد التشكيلي، يتجاوز حركة الفنون ثقافيا وفكريا.

ـ ما هي وظيفة الناقد للفن التشكيلي، تقنين الأعمال وجدولتها في مدارس أم بحث في المضامين والهويات والمعاني؟

* فكريا وفلسفيا، لا يمكن أن نحدد وظيفة منهجية الناقد الفني أو التشكيلي. ففي الواقع العملي، التجارب النقدية استودت إلى معارف ونظريات خصوصيات في النقد، مصادرها الأولية استشراقية، أو ضمن مناهج النقد الأدبي أو فلسفة الجمال.. هنا، اختلطت نتائج الكتابات والأعمال النقدية التشكيلية، نتيجة التنوع والتحدي والاستجابة التي فرضتها الفنون والتجارب الذاتية والتي تنوعت من حيث جمالياتها واقترابها من الحداثة أو ما بعد الحداثة في الفنون، وأيضا مدى الاقتراب أو الابتعاد عن سياق ورغبات المتلقي للأعمال الفنية.

ـ ما حجم تدخل رجال الأمن في المهنة والصناعة الفنية والإبداع التشكيلي عموماً؟

* اولا، الإنصاف التدخل أو الرقابة الثقافية الأمنية، لم تشكل ظاهرة أو اسلوب ما معين لملاحقة الفنون التشكيلية، بقدر ما كانت بعض الحالات مرتبطة بما في بعض اللوحات والمنحوتات من رسائل شكلية، أو دلالات اعتبرت ماسة بالدين أو الأخلاق العامة أو التصوير الاباحي للجسد الإنساني، أو بعض الملصقات الفنية. هي حالات فردية ولم تكن تشكل تيارا ضاغطا على الفنانين في معظم الدول. الجمال في حالة المفهوم الأمني، عربيا لم يكن يخرج عن السياق الموروث لهذا غابت المواجهة.

ـ ما تأثيرات الفنون العالمية على الإبداع الفني الأردني الفلسطيني، اين ومتى وكيف؟

* الفنون التشكيلة والمالية العربية أو الإسلامية، منظومة تابعت حركة تنمية الثقافة واستراتيجيات الفنون، سواء في الأردن أو فلسطين، والمؤثرات العالمية، سياق تبادل الحضارات والتراث الإنساني، جعل الفنان الفلسطيني، لا يبتعد عن تغيرات وتحولات الفنون العالمية، وهذا ما اجتهد عليه عديد الفنانين من نحاتين ور سامين وخزافين أو خطاطين، لهذا صعب عصر تجارب بلدان أو اسماء محددة، نتيجة تفشي التنوع والاحتكاك مع فنون العالم من خلال المشاركات والملتقيات والجوائز الدولية. قد نقول، أن المؤثر الفكري الجمالي، ظهر في أعمال فنانين من الأردن وفلسطين ومصر ولبنان، نتيجة هجرة ومعيشة اسماء فنية مهمة في خارج البلدان العربية، ومن ثم عادت وقدمت تجاربها في بلدانهم الأصلية، والحالات كثيرة جدا.

ـ هل لديكم في الأردن وفلسطين مؤسسات جامعية وكليات فن، تقوم بتصدير النخب الفنية المحترفة والممنهجة والمؤهلات العالمة بالاتجاهات والتيارات ، وهل هي التي تصقل المواهب(لماذا الفن المصري والعراقي والسوري له مكانته، والفن الأردني و الفلسطيني أسير القضية والمخيم)؟

* التعليم والمعاهد الجامعية ومراكز الفنون المراسم ظاهرة برزت عربيا بشكل مبكر، في مصر والعراق وسوريا والأردن ودول الخليج السعودية والإمارات العربية المتحدة، وقطر ولكنها، حالة تحول طبيعي، نتيجة ارتقاء حركة التعليم العالي والحاجة الأكاديميات الفنون. وبدون شك كانت هذه الأكاديميات مهمة لإعداد وإبداع عديد التجارب في مصر والاردن وفلسطين، والخليج العربي، ما ساعد على تحولات نظرية وعملية في الأعمال واللوحات والمنحوتات والطباعة الجرافيك والعمارة والأعمال التركيبية.

ـ لماذا الفن المصري والعراقي والسوري له مكانته، والفن الأردني و الفلسطيني أسير القضية والمخيم؟

* اقول ان هذا الامر كان مرادفات لحركة المجتمعات سياسيا وثقافيا واقتصاديا، ولا يصح ان نعلل قوة ومكانة اي حركة فنية في اي بلد، بأنها نتجاج إثر أو أحداث أو مقاومة ما كما في الحالة التشكيلية الفلسطينية. اللوحة والمنحوتة والصورة، إبداع جمالي فكري ينضج مع نضوج الايدولوجية التي يؤمن أو يعتقد ها الفنان، لهذا عاش الفن والثقافة فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، ظهور أعمال ولوحات ومشاريع فنية مرتبطة بحياة اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان، أو نتيجة المجازر وحرب الإبادة الجماعية والتهجير، كما نعيش نتائجها في الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس. الفنان في تاريخ الشعوب والدول هو نبض الشارع والجمهور والحدث، لنعود إلى مثال بيكاسو ولوحته الجرنيكا التي عبرت عن قسوة الحرب والإبادة في أوروبا مثلا.

ـ ما هو مستوى التدريب الفني في المؤسسات الجامعية وهل هناك خبراء ، من هم برأيكم؟

* ليس هناك من اي دلائل تفرز أو تضع تقيمات لمستوى التدريب الفني في الأكاديميات الفنية أو المؤسسات الجامعية، وغالبا في كل جامعة أو معهد، هناك برامج تدريب ومواسم متخصصة للرسم والنحت والخزف والجرافيك

* واقعيا، وهذا من أجزاء التطور المعرفي والحضاري، .يمكن رصد حركة ما في الفنون والثقافة، ربما تختلف مستويات وأداء ونتائج كل جامعة أو مرسم، بحسب سياسات كل جامعة أو معهد، وهي برامج تخضع المفهوم عملي، وهي لها تكلفتها العالية. وإما، هل هناك خبراء ، بالتأكيد، في البلاد العربية، ومنها الأردن وفلسطين، كانت ميزة مراسم التدريب، والتي اشتغل ودرب بها أساتذة خبراء منهم الفنان الأستاذ حكيم جماعين ، الفنان الخطاط محمود طه، والفنان الخطاط محمد ابو عزيز، والفنان عمر عطيات وعربيا اشتهرت مراسم أكاديمية الفنون في بغداد ومصر و الان هناك اهتمام واسع بالتدريب على مختلف الفنون التشكيلة في دول الخليج العربي، الإمارات والكويت وقطر، وحديثا برزت مراسم تدريب في السعودية. وبدون شك يجب أن نذكر مراسم مهمة كانت تدعمها وتشرف عليها وزارة الثقافة من خلال مركز الفنون، ومؤسسة دارة الفنون التي قدمت عدة دورات متخصصة الجرافيك والرسم والتركيبات الفنية والتصوير.

ـ هل هناك امتحان قدرات لطالب الدراسات الفنية أو الفنون والغرافيك عموماً؟

* جميع الكليات الفنية والتربية الفنية، لديها شروط للقبول الجامعي، يسمى امتحان القدرات الفنية المعرفية، وهو امتحان شكلي، قد يضع دلالة على ما يملك الطالب من قدرات في الرسم أو النحت أو التصميم الفني والرقمي، وهذا ينطبق، بحسب معرفتي على كل الجامعات المشابهة العمارة والتصميم الداخلي والجرافك.

ـ كيف يمكن أن نقول، لدينا حركة فنية قوية وما هي ركائز القوة والضعف؟

* مع التاريخ والحاضر الثقافي في بلادنا، لا يمكن إنكار وجود حركات، ومظاهر إبداعات فنية مميزة ولها مكانتها في كل بلد، وينطبق ذلك على الحركة التشكيلية والفنية في الأردن، التي كانت منافسة للحركات التشكيلية في عدة دول منها العراق ومصر وسوريا والمغرب، الحركة التشكيلة والمالية، هي نتاج تعب وإبداع كبار رواد الفنون العرب، وهم من وضع شكل ومضمون فلسفة قوية من خلال اصرارهم وتعبهم وإبداع اته في مجالات الفنون التشكيلية، التي أخذت من الخبرة والحياة والتعلم والتدريب، ركائز القوة والتميز الإبداعي التي تقوم على ركيزة الإبداع الجمالي الفلسفي، والاحتكاك مع فنون العالم، بما في ذلك مقدمات التراث البشري في الفنون التي شكلت الموروث الإنساني والحضاري، منها العمران ورسوم الكهوف والنحت الفطري، ولدينا تجارب في نحت الانباط.

ـ ما تأثير اللجوء والمخيم على الصورة النمطية للفن الأردني والفلسطيني وللفنان ، وهل هناك فن وطني أو محلي؟ وهل خرج هذا الفن من تحت الرداء ومعطف القضية السياسية الثقيل؟

* كتابات ودراسات نقدية وموسوعية وارشيفات متاحف، شهدت وتابعت ودرست نقديا اكاديميا، مدى تأثير حركات اللجوء، ومعيشة اللاجئين في المخيم، وعدي الأماكن في الشتات العربي والغربي. كل ذلك منح النقاد والباحثين، فرص البحث عن الصورة النمطية للفن الأردني والفلسطيني وماهية إبداع الفنان الأردني و الفلسطيني، سواء في المخيم أو أماكن الإقامة، ما جعل الفن الأردني والفلسطيني المعاصر، شرارة فكرية وابداعية أرخت من خلال الرسم و الجداريات و الكاريكاتير والنحت، البوستر، الملصق السياسي حالة تاريخية إنسانية، لها بصمتها في تاريخ الفن المعاصر فلسطينيا أردنيا وعربيا وعالميا.، وذلك مهم بالإشارة إلى أن تطور حالة الفنون من وسيط يدوي كلاسيكي، إلى فنون رقمية، انتج متغيرات معرفية تاريخية، جعل إنتاج الملصق السياسي في معظم الأزمات، حالة فنية لها قدرة على الأداء السريع وبالتالي التفاعل والتأثير مع وفي الحدث، نلاحظ ذلك في حالة الحرب العدوانية التي قام بها الكيان الصهيوني على قطاع غزة ورفح والضفة الغربية، وكل ذلك اشغل كبار الفنانين، وعادوا للتعبير وفق متطلبات المخلص السياسي، منهجية وابعاد فنية ثقافية وايدولوجية.

ـ هل هناك فن وطني أو محلي؟

* هنا تختلف نظريات النقد والمعالجة الفكرية لاثر مؤثرات الأعمال الفنية ومدى اقتراب ها إبداعي وفكريا وتربويا من جمهورها المحلي أو الوطني أو العالمي، الجمهور عالي التذوق، يفرز الفن المحلي، يرتقي إلى خصوصية وطنية تسمو الإبداع المستمر نحو العالمية، وخلاف ذلك كيف نفس وجود مقتنيات متحفية للفنانين الفلسطينيين، مثلا او العرب، في كل دول ومتحف العالم، وضمن المجموعات الخاصة النادرة التي تعود لما قبل، وبعد نكبة فلسطين والي حرب غزة العدواني الإسرائيلية، التي يتابع عديد الفنانين توثيقها بالرسم والنحت والتركيب الفني متباينة المستوى.

ـ وهل خرج هذا الفن من تحت الرداء ومعطف القضية السياسية الثقيل؟

* ليس شرطا لأي عملية إبداعية في مجال الفنون، أن تكون حملا أو إبداعات أو محاولات، بقدر ما المهم ان يكون لها اثرها في المتلقي، والناقد، والفنان، لأن حركة الفكر والثقافة، تستند في بعض مرتكزاتها علي الفنون والآداب، والإعلام الثقافي، وذلك ما يقدم القضية، اي قضية للعالم اجمع، ومن خلال مفاصل النضال والمقاومة الفلسطينية، حالة مثالية معاصرة، كان للفنون التشكيلية والآداب والموسيقى والغناء، أهمية معرفية وقوة في طرح الحقوق والبحث عن الخطاب الجمالي مع العالم، عبر اللوحة والمنحوتة والمحفورات الجرافيكية والملصقات.

ـ هل أنت راض عن مستوى النقد الفني للفنون التشكيلية باعتبار الذائقة والتذوّق هو الأساس، وليس الاعتبارات السياسية والأمنية؟

* عمليا، من خلال عملي وإبداع في مجال الرسم والتصوير، والكتابة السردية والنقد والإعلام الثقافي،، قد لا أكون في موضع أو موقف الحكم على مستوى النقد الفني للفنون التشكيلية، ذلك لان حالة الأردن وفلسطين ومصر والعراق، وسوريا والمغرب ولبنان، تترك نتائج مغايرة للرضا أو التقييم، ففي الأردن وفلسطين نقاد اشتغلوا بثقة ودراية وخبرة عملية، منهم، حكيم جماعين، سهى شومان، عبد الرؤوف شمعون ومحمد ابو زريق، وحسين نشوان، ومحمد العامري، وغازي تنعيم، ومج ابو حمدان، ومحمود المفتي، ورفيق اللحام ووليد سليمان، غسان النمري، ومحمد صادق، ومازن عصفور والأميرة وجدان علي ويوسف الشايب وغيرهم كثر، قدموا تجارب نقدية، ضمن سياق جمالي ومعرفتي احتكم العديد الاتجاهات والميول والنظريات النقدية باعتبار ان الذائقة الجمالية، هي رؤية ومحاولة للفهم، ولا تنفصل عن التذوّق، ونشر الثقافة الجمالية، ولا ارتباط أو أي مظهر في العملية النقدية للفنون، تدخل ضمن تلك الاعتبارات السياسية وا الأمنية، فالعمل الفني الإبداعي، له اعتبار الإنساني كتراث بشري، قابل للقياس النقدي، وراغبات الجمهور، بمعنى أن إقامة اي معرض فني يؤهل الجمهور لتقديم اي نوع من الرأي أو الحوار أو النقد.

ـ أي المدراس الفنية تروق لك (الوحشية ، التكعيبية ، الواقعية ، الانطباعية، الرومانسية، ...)، وما هي ابرز الاتجاهات الفنية والتيارات التي انتبهت لها؟

ـ هناك نقد موضوعي وفن موضوعي ، يتعلق برؤية الواقع وتجسيد الفن لهذا الواقع؟

* غالبا النقد، هو حراك إبداعي مواز للعمل الفني، فلسفة تفكك وتلقى دلالات ورؤى عن العمل الفني، موضوعية أو أي اسلوب أو نظرية، وليس للواقع علب العمل الفني اي ارتباط، بقدر ما يقدم الفنان للجمهور أو لموضوع عمله الفني.

ـ ما هي النظريات الفنية التي تستخدم كاشتراطات في الأداء وهل هناك نظريات وليس مدارس في الفن التشكيلي؟

* ليس في رؤيتنا النقدية، وحكامها المعرفية أو الثقافية، اي معارضه لأيا من النظريات الفنية النقدية، وانا اشتغلت في العملية النقدية، مجادلا في مقاربات نحو إثر السيرة الفنية على إبداع الفنان، وشكل وقيمة هذا الإبداع، عدا عن انني كنت ارصد إثر الأعمال الإبداعية في الرسم والتصوير والنحت والخزف والجرافك، واجعلها مادة اجتماعية سلسة، بعيدة عن التعقيد،.. وايضا:في النقد، كنت مستندات إلى فكر فلسفة المنطق، وعلم الجمال الكلاسيكي، وصولا إلى فنون الحداثة وما بعدها. وعبر تاريخ الفن في الحضارات الإنسانية والي فنون اليوم، حدث عدة انقلابات فكرية جمالية، لا حد لها، وهذا ما منح الفنان، وانا كفنان تشكيلي ليس النموذج، إلا أن التجربة صقلت كل الأجيال، مثلما اننا الان واليوم اللحظة نعاني من تهميش الفنون التشكيلية عربيا، محليا نتيجة تراجع سبل الحوار ودعم الحركة الفنية وتهيئة مناخ الأعمال والمعارض لكل أجيال الفنانين.

- شكراً لعطائكم وإجاباتكم المكثفة والعميقة. كل الاحترام والتقدير.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :