facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا: معقل الابتكار وداعم التنمية


أ.د احمد منصور الخصاونة
05-02-2026 01:04 AM

لا يمر يوم إلا ونشهد نشاطات ملحوظة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، التي تعكس بوضوح رؤية المملكة في ربط المعرفة العلمية بالتنمية الشاملة والابتكار المستدام. يمتد تأثير المجلس من تقديم الحلول الزراعية الحديثة، مرورًا بتعزيز الاقتصاد البيئي وتكنولوجيا المعلومات، ووضع الاطر والاولويات الوطنية ، وصولًا إلى استقطاب المشاريع البحثية المتقدمة، مما يجسد التزامًا راسخًا بتحويل المعرفة إلى أدوات فاعلة للتنمية الوطنية. ويحتل دعم البحث العلمي والتطوير والابتكار مكانة مركزية في عمل المجلس، حيث يشمل تقديم الدعم المالي للمشاريع البحثية التطبيقية، وإدارة برنامج دعم البحث والتطوير التكنولوجي والابتكار، بما يمكّن الباحثين من تحويل أفكارهم إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق، ويعزز قدرة المملكة على المنافسة في الاقتصاد المعرفي العالمي، ويحفز الحلول المحلية للتحديات الوطنية في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والمياة والاقتصاد الرقمي.

ولا يقتصر دور المجلس على التمويل فقط، بل يمتد إلى بناء استراتيجيات تنموية متكاملة من خلال صياغة السياسات العامة للعلوم والتكنولوجيا والتدريب وتوجيه النشاط البحثي نحو الأولويات الوطنية، مع تحليل الاتجاهات العلمية على الصعيدين المحلي والدولي لتقديم توصيات استراتيجية دقيقة، وتصميم برامج طويلة الأمد لدعم البحث العلمي وتطوير القدرات البشرية والتقنية بما يضمن الاستدامة والجاهزية لمواجهة تحديات المستقبل. ومن خلال تأسيس المراكز المتخصصة، وفر المجلس بيئة متكاملة للبحث والتطوير، بما يشمل المختبرات المتقدمة والكوادر المؤهلة وآليات التمويل وشبكات التعاون العلمي، ما أسهم في تعزيز التكامل بين الأكاديميا والقطاع الصناعي وتسريع عملية نقل التكنولوجيا وتحويل نتائج البحث إلى منتجات قابلة للتسويق.

كما يسعى المجلس إلى تعزيز الريادة والإبداع عبر دعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى منتجات وخدمات تلبي الاحتياجات المجتمعية والاقتصادية، من خلال برامج احتضان للشركات الناشئة ومسابقات علمية وورش عمل متخصصة لتطوير مهارات الباحثين ورواد الأعمال، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويجعل البحث العلمي محركًا للنمو الاقتصادي والاجتماعي. ويولي المجلس اهتمامًا بالغًا بالتعاون الدولي والإقليمي، من خلال توقيع اتفاقيات علمية وتقنية والمشاركة الفاعلة في المحافل العلمية العالمية، ما يوفر فرصًا لتبادل الخبرات والمعرفة، ويعزز مكانة المملكة كمركز علمي إقليمي، ويتيح للشباب والعلماء فرص التدريب والتعلم من مراكز الابتكار العالمية.

وفي الوقت نفسه، يركز المجلس على نشر الثقافة العلمية والتكنولوجية في المجتمع، عبر برامج تعليمية وتثقيفية وورش عمل وحملات توعوية، لتعزيز التفكير النقدي والقدرات الابتكارية لدى الشباب والمجتمع ككل، بما يضمن دمج العلم والتكنولوجيا في الحياة اليومية. ومن خلال تحليل السياسات العلمية والتكنولوجية، يتم دراسة واقع العلوم والتكنولوجيا وتقديم توصيات دقيقة لدعم صانعي القرار، بما يسهم في تحسين التخطيط الاستراتيجي وبناء أسس للسياسات العلمية الوطنية على بيانات علمية موثوقة. ويشكل التحول الأخضر جزءًا لا يتجزأ من عمل المجلس، حيث يتم دمج مبادئ الاستدامة في برامج البحث والتطوير، ودعم المشاريع البيئية، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتطوير حلول مستدامة للزراعة والصناعة، بما يضمن التوازن بين التقدم العلمي وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

ولم يكن هذا الجهد الكبير ليرى النور لولا الرعاية الكريمة من سمو الأمير الحسن وسمو الأميرة سمية، والتنفيذ الدقيق من الدكتور مشهور الرفاعي وثلة من القيادات الأكاديمية والإدارية المخلصة، الذين حولوا الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس يرفع مكانة المملكة العلمية والتكنولوجية على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما يأتي هذا العمل في إطار التوجيهات السديدة لجلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، الذي لطالما أكد على أن العلم والابتكار هما ركيزتا تقدم الأمة واستدامة التنمية الوطنية، وما نراه اليوم من إنجازات هو امتداد طبيعي لرؤية جلالته الاستراتيجية التي تربط بين المعرفة العلمية والنهضة الاقتصادية والاجتماعية. كما تلعب توجيهات سمو ولي العهد، حفظه الله، دورًا محوريًا في دعم المشاريع البحثية والابتكارية وتكنولوجيا المستقبل، وضمان أن تكون المملكة منصة للتقدم العلمي وريادة المعرفة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز من التماسك بين السياسات الوطنية والاستراتيجيات التنفيذية للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا.

ويؤكد هذا التجانس بين الرؤية الملكية، والرعاية الأميرية، والتنفيذ العلمي الدقيق، أن المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ليس مجرد هيئة تنظيمية، بل محرك استراتيجي للابتكار والتنمية المستدامة، وشريك رئيسي في بناء مستقبل علمي متقدم للأجيال القادمة. فالاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، تحت هذه القيادة الحكيمة، يشكل حجر الزاوية لتقدم الأمم، وركيزة مستدامة لرفعة الوطن، مع ضمان أن تكون كل السياسات والمبادرات العلمية متسقة ومتجانسة مع الأهداف الوطنية الكبرى، لتعكس صورة واضحة لوطن يسعى دائمًا نحو الريادة العلمية والتكنولوجية والابتكار في كل المجالات.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :