facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة عادلة في إدارة الدولة: بين الواقع والتشكيك وتوازن القرار


الدكتور عادل الوهادنة
05-02-2026 01:07 AM

١. يبلغ عدد سكان الأردن قرابة 11 مليون نسمة، لكنه استوعب خلال أقل من عقد موجات لجوء رفعت العبء السكاني بأكثر من 30%، دون انهيار مؤسسي أو توقف للخدمات الأساسية، مقارنة بدول ذات موارد أعلى واجهت اختلالات عند ضغوط أقل.

٢. منذ تأسيس الدولة عام 1946، حافظ الأردن على استمرارية الحكم والنظام الدستوري لأكثر من سبعة عقود، في محيط إقليمي شهد تغيرات سياسية حادة ومتكررة وانقطاعات مؤسسية واسعة.

٣. يُصنَّف الأردن ضمن أفقر دول العالم مائيًا، إذ يقل نصيب الفرد عن 100 متر مكعب سنويًا مقارنة بخط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب، ومع ذلك لم يشهد منذ نشأته أي صراع داخلي أو نزاع مجتمعي مرتبط بالمياه.

٤. خلال خمسة عشر عامًا فقط، تعامل الأردن مع ما لا يقل عن خمس أزمات إقليمية كبرى، دون أن تتغير هوية الدولة أو تتبدل بوصلتها الاستراتيجية، بينما أعادت دول مجاورة صياغة سياساتها أكثر من مرة خلال الفترة نفسها.

٥. رغم ارتفاع نسب الدين والضغوط الاقتصادية، حافظت الدولة على انتظام الرواتب والدعم والخدمات العامة، في وقت شهدت فيه دول ذات موارد طبيعية أكبر انقطاعات مالية وخدمية مؤثرة.

٦. وقّع الأردن عشرات الاتفاقيات الدولية متعددة الاتجاهات، وبنى شبكة علاقات متوازنة تفوق دولًا أكبر حجمًا، دون الارتهان لمحور أو فقدان استقلال القرار الوطني.

٧. شاركت القوات المسلحة الأردنية في مهام إنسانية وأمنية في أكثر من 20 دولة، بينما لم تتحول الأراضي الأردنية إلى ساحة صراع أو منصة عدوان إقليمي.
٨. النظام الصحي الأردني واصل أداءه رغم تضاعف الطلب الخدمي في بعض المحافظات بفعل اللجوء والنمو السكاني، في حين واجهت أنظمة صحية في دول أغنى انهيارات عند ضغوط أقل.

٩. حافظ الدينار الأردني على استقراره النسبي لعقود، مقارنة بعملات إقليمية شهدت تذبذبات حادة خلال أزمات سياسية واقتصادية متقاربة.

١٠. في لحظات الخطر، تُظهر المؤشرات الاجتماعية ارتفاعًا في مستويات الثقة بالمؤسسات، بدل الانهيار، وهي نتيجة نادرة في التحليل السياسي المقارن.

١١. تعتمد القيادة الأردنية نهج إدارة التوازن وكسب الوقت وامتصاص الصدمات، لا منطق ردود الأفعال السريعة أو القرارات الانفعالية.

١٢. بهذه القراءة العادلة، يتضح أن الأردن لا يُدار بمنطق الشعارات ولا يُفهم عبر التشكيك المجرد، بل عبر واقع رقمي يُظهر دولة محدودة الموارد تُدار بعقل استراتيجي قادر على تحويل المخاطر إلى عناصر استقرار.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :