الفوضى الخارجية والبناء عليها
ناجح الصوالحة
05-02-2026 02:35 PM
حالة من الفوضى العالمية تجاوزت كل الأعراف الدولية في تعامل الدول مع بعضها البعض، يدرك بقوة عقل اي إنسان ان هذا العالم أصبح سخرية وبعيد عن القيم والمواثيق والاعراف التي تنظم العلاقات بين الدول و الشعوب.
ما يحدث امام الأمم المتحدة ومنظماتها دون حراك او وقفة جادة في وضع الشعوب في فضاعة ما تقوم به أمريكا وسياستها الجديدة التي رغم الاهوال والحروب في العقود السابقة لم نصل إلى هذا العنجهية في إدارة السياسة الأمريكية لخلافاتها مع الدول الأخرى، أن تدخل دولة لدولة أخرى وتقوم بخطف رئيسها امام نظر العالم وصدمته دون اكتراث او معرفتها لما وراء ذلك من إفلاس وخراب لكل ما بني عليه العالم.
هذا الخلل العالمي في السياسات الدولية يفرض ويجبر أصحاب الحصافة والنباهة إعادة إدارة ملفاتها الخارجية وقراءتها وفق معطيات ما يحدث، من هنا يسود اعتقاد جازم أن العالم أصبح فالت وخارج عن الاطر في إدارة الخلافات بين الدول،. الحصافة ان تعود الدول لقواعدها وثوابتها وبناء قيم ونهج جديد متين من شعوبها، السبب ان القوي لم يعد يهتم بغيره، ما يهمه هو الحصول على منافع جديدة.
مطالب من مراكز الخبرة وأصحاب الفهم العميق والدراية بما يحدث في العالم وضع تصور يتوافق مع المستجدات الدولية، ان يكون هذا التصور بعيد عن التنظير والتسطيح وان يكون العامل المؤثر في بناء هذا التصور المواطن وليس المتواجد في مراكز المدن وأصحاب الربطات والسيارات الفارهة، وان نبتعد عن القوائم الجاهزة المعتمدة منذ عشرات السنيين، نتمنى أن نجد في المرحلة القادمة المرارع في الاغوار وأطراف الدولة في المقدمة ، لبناء قطاع زراعي قوي قادر ان يدعم صاحب القرار السياسي،. أيضا صاحب المواشي من بيده ان يقف بقوة مع دولته عندما يجد الجد ما يهمه ان تكون راية الوطن خفاقة، لنضع هؤلاء في مقدمة الصفوف أمثالهم لأنهم هم من يساندون الوطن عندما يمر بضائقة لا سمح الله ولا يبحث عن عواصم أخرى ليقيم بها.
لنا قناعة تامة ان الدولة الأردنية تقرا جيدا هذا الانفلات في ضبط السياسة العالمية، ونثق إنها لديها من القدرات والمؤهلات ما من شانه ان نضع دولتنا في ركائز تستند لها لتقول كلمتها التي اولها ان القيادة والشعب بمقدورهم ردع المخاطر السياسية والاقتصادية التي تحيط بنا.