facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الوفاء عهد والبيعة ميثاق


عميد متقاعد شاهر حوراني
06-02-2026 01:20 PM

تصادف يوم غد السابع من شباط الذكرى السنوية السابعة والعشرون لرحيل اغلى الرجال جلالة الملك الحسين بن طلال الذي فاضت روحه الى بارئها بعد حياة غنية بالعمل الدؤوب المكلل بالغار والانجاز الذي يذكره له القاصي والداني كقائد استثنائي ينتمي الى عائلة عربية هاشمية عريقة، واذ يحيي الاردنيون هذه الذكرى فإنهم ليقفون ازاءها بكل معاني الاكبار والاجلال وهم يستحضرون مسيرة نصف قرن من حكمه رحمه الله وكيف استطاع بناء بلد قوي متطور في جميع المجالات الصحية والتعليمية والتربوية والثقافية والفنية والادبية والرياضية والصحية وسواها وكل ذلك في ظل تحديات إقليمية وعالمية كان الاردن دوما في مقدمة المتاثرين بها فضلا عن الحقيقة التي يعرفها الجميع عندما كانت اقدار الاردن انه جاء في موقع جغرافي بالغ الدقة وفي واد غير ذي زرع ولا مقومات لكن الحسين كان واثقا بالله مؤمنا بقدرة الانسان الاردني على الصبر وبما يمتلكه من عزيمة وهمة وارادة ارتكز عليها في مسيرة البناء والنماء واعلاء صروح النهضة والعمران.

لقد وقف الأردن في عهد الملك الحسين إلى جانب أمته العربية والإسلامية بمواقف مشرفة واتسمت سياسته الخارجية بالاتزان والواقعية والاعتدال مما وضع الأردن على خارطة العالم، دولة عربية تؤمن بالسلام وتعمل على تحقيق غاية الشعوب بنيل مستوى حياة أفضل في ظل استقرار وامن عز نظيره بين دول المنطقة .

واذا كان الموت قد غيب الراحل الكبير فان ما اراده الحسين ما زال وسيبقى باقيا فينا بكل إباء وشموخ تحت راية جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين الذي واصل منذ تسلم سلطاته الدستورية مسيرة العطاء والبناء والتحديث، بهمة لا تحنيها الرياح، ولا تهزها العواصف، وفي زمنٍ تكالبت فيه المحن، وظل الوطن شامخاً، محصّناً بقيادته الحكيمة، متسلحاً بوحدته الوطنية، ماضياً نحو المستقبل بخطى ثابتة، و لم يكن الإصلاح في رؤى جلالته شعاراً، بل نهجاً يترجم على أرض الواقع، في السياسة والديمقراطية والاقتصاد والتنمية، وفي تمكين الشباب وصناعة الفرص حتى غدا الأردن أنموذجاً حياً للدولة العصرية، القوية بمبادئها، الراسخة بثوابتها وقيمها الاصيلة.

سبعة وعشرون عاما وما زالت في ذاكرة الأردنيين كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني التي خاطب فيها أسرته الأردنية مساء ذلك اليوم حين قال " يا أبناء الأسرة الأردنية .. أيها الأهل والعشيرة .. لقد كان الحسين أبا وأخا لكل واحد منكم كما كان أبي وانتم اليوم إخواني وإخوتي وانتم عزائي ورجائي بعد الله .. أحسن الله عزاءكم وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ومنذ أن تحمل جلالة الملك عبدالله الثاني أمانة المسؤولية، وجه جلالته حكوماته المتعاقبة للعمل على ترسيخ سيادة القانون والحفاظ على أمن الوطن واستقراره وإدارة شؤون الوطن في مناخ من العدالة والنزاهة وحسن الأداء، ومواكبة تحديات العصر التي تفرض إطلاق طاقات جميع الأردنيين ، والإفادة من فرص تمكين جميع الأردنيين والأردنيات من أدوات العلم والمعرفة والتأهيل.

لقد قطع الأردن بقيادة جلالة الملك شوطا كبيرا في مسيرة الإصلاح الشامل، بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الذي يوفر سبل العيش الكريم للمواطنين، ويزيد من مشاركتهم في صناعة القرار، ويبني المؤسسات الفاعلة التي تحتضن العمل البرامجي بفاعلية وشفافية، والتي تحتكم إلى تشريعات حديثة وعصرية تنسجم مع أفضل المعايير الديمقراطية.

وجلالته يؤكد دوما على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية هي مسؤولية جماعية يتحملها كل من الحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، وأن وحدتنا الوطنية خط أحمر لن نسمح لأي كان العبث بها، وفي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر قال جلالته: "لقد تأسس الأردن على مبـادئ البيعة وتقوى الله والعدالة للجميع أمام القانون، ومن هنا انطلقت الثـورة العربية الكبرى، مطالبة بالوحدة والحرية، وأصبح الأردن موئلا لجميع الأحرار من إخوتنا في القومية والعقيدة، وقد بنى أجدادنا الأردنيون في هذا الحمى وطنا للحرية والعدالة والمساواة، فالأردن لكل الأردنيين، والانتماء لا يقاس إلا بالإنجاز والعطاء للوطن، أما تنوع الجذور والتراث فهو يثري الهوية الوطنية الأردنية، التي تحتـرم حقوق المواطن، وتفتح له أبواب التنوع ضمن روح وطنية واحدة تعزز التسامح والوسطية".

هكذا اذن نحيي ذكرى الوفاء والبيعة مؤكدين ان القيادة الهاشمية هي صمام الأمان الذي يقودنا الى بر النجاة واثقين ان القادم أفضل بحول الله وقوته.
رحم الله الحسين بن طلال واطال في عمر مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :