لا يمرّ السابع من شباط في الذاكرة الأردنية كحدثٍ عابر، بل يحضر كوقفة وطنية عميقة تُستدعى فيها سيرة قائدٍ شكّل ملامح الدولة ورسّخ قواعدها، فصار اسمه جزءاً من هوية الوطن ومسيرته.
في هذا اليوم، يستحضر الأردنيون سيرة جلالة الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه ، لا بوصفها صفحة من الماضي بل باعتبارها فكرة حيّة شكّلت وجدان الدولة ورسّخت معادلة صعبة في محيطٍ مضطرب ، دولة ثابتة وشعب مطمئن وقيادة تعرف متى تتقدم ومتى تحمي التوازن.
إن مسيرة الأردن هي قصة أجيال تسلّم أجيال، بعهدٍ ثابت، وإخلاصٍ لا يعرف التراجع.
وفي يوم الوفاء والبيعة، لا نكتفي بالاستذكار، بل نُجدّد العهد، ونؤكد أن الأردن سيبقى ثابتاً، آمناً، قوياً، بقيادته الهاشمية، وبوحدة أبنائه، وبإيمانهم بأن الراية ستبقى مرفوعة، ما دام العهد محفوظاً.
وفي هذا اليوم، نرفع الأكف بالدعاء، أن يتغمد الله جلالة الملك الحسين بن طلال بواسع رحمته، وأن يمدّ في عمر سيدنا وقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وأن يبقى الأردن عزيزاً، شامخاً، عصيّاً على الانكسار