facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة وأثره على الاقتصاد الأردني


د. إسحق المشايخ
31-01-2026 09:15 PM

حين يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة، فإن تأثير القرار لا يقتصر على الاقتصاد الأميركي، بل يمتد ليؤثر في مسار الأسواق العالمية، خصوصًا في الاقتصادات المرتبطة بالدولار، وفي مقدمتها الاقتصاد الأردني.

فمنذ ربط الدينار الأردني بالدولار عام 1995، نجح الأردن في تحقيق استقرار نقدي مهم عزز الثقة بالعملة الوطنية والقطاع المصرفي، لكنه في المقابل جعل السياسة النقدية المحلية أكثر ارتباطًا بالقرارات الأميركية.

قرار التثبيت الأخير أبقى أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، في إشارة واضحة إلى انتقال الفيدرالي من مرحلة التشديد النقدي إلى مرحلة الترقب، حيث يوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي.

- ماذا يعني ذلك للاقتصاد الأردني؟

ارتباط الدينار بالدولار يفرض على البنك المركزي الأردني مواءمة سياساته النقدية مع التوجه الأميركي، حفاظًا على استقرار سعر الصرف وجاذبية الدينار .

وبناءً على ذلك، يدخل الاقتصاد الأردني مرحلة تتسم بالتالي :ـ

استقرار نقدي دون محفزات توسعية قوية..
كلفة تمويل ما تزال مرتفعة نسبيًا لكنها مستقرة. .
أولوية واضحة لحماية الاستقرار المالي ومتانة القطاع المصرفي..
ببساطة، نحن أمام مرحلة إدارة مخاطر أكثر من كونها مرحلة توسع اقتصادي سريع .
ماذا عن القطاع المصرفي؟
في ظل تثبيت الفائدة، تميل البنوك إلى التركيز على جودة الائتمان بدل التوسع الكمي، حيث تصبح إدارة المخاطر والملاءة المالية أكثر أهمية من سرعة النمو .

كما يتوقع استمرار الحذر في تمويل القطاعات الحساسة لكلفة التمويل، مثل العقار والسياحة والصناعة، مع التركيز على التمويل القائم على الجدارة الائتمانية والاستدامة .

الانعكاس على حياة الأفراد

على مستوى المواطن، ينعكس تثبيت الفائدة على عدة جوانب أساسية:-

استمرار كلفة القروض السكنية والشخصية عند مستويات مرتفعة نسبيًا دون زيادات إضافية..

تحسن جاذبية الادخار مقارنة بفترات الفائدة المنخفضة..

ميل أكبر نحو ترشيد الاستهلاك وتأجيل القرارات المالية الكبرى..

أما الموظف، فيعيش حالة استقرار دون تحسن ملموس في القوة الشرائية، ما يفرض مستوى أعلى من التخطيط المالي وإدارة المصروفات .

المشهد العالمي

في الوقت الذي يتجه فيه الفيدرالي إلى التثبيت والترقب، تتحرك بعض البنوك المركزية الأوروبية بحذر في ظل تباطؤ النمو، بينما تواصل بعض الاقتصادات الآسيوية تبني سياسات أكثر مرونة لدعم النشاط الاقتصادي .

ماذا عن الذهب؟

في مثل هذه المراحل، يحافظ الذهب عادة على مكانته كأصل استثماري دفاعي طويل الأجل، حيث يعيد المستثمرون ترتيب مراكزهم بانتظار إشارات أوضح لمسارالفائدة عالميا .

وقد شهد الذهب تراجعًا مؤخرًا نتيجة موجة جني أرباح بعد وصوله إلى مستويات قياسية تاريخية، حيث قام المستثمرون بتسييل جزء من مراكزهم لتأمين المكاسب، خاصة بعد صعود قوي ومتسارع خلال الفترة الماضية، كما زادت الضغوط مع تراجع أسهم التكنولوجيا وهبوط مؤشر ناسداك، ما دفع بعض المستثمرين لبيع الذهب لتغطية خسائر أو إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية، إضافة إلى ذلك، ساهمت قوة الدولار وتقلبات توقعات السياسة النقدية في تعزيز موجة التصحيح، ما يشير إلى أن التراجع يعكس حركة سيولة وتصحيحًا فنيًا أكثر منه تغيرًا في الاتجاه الاستثماري طويل الأجل للذهب .

من منظور مصرفي، يضع هذا القرار الأردن في منطقة وسطى: لا صدمة اقتصادية ولا انفراج سريع، بل مرحلة تتطلب إدارة اقتصادية هادئة وقرارات مدروسة ووعيًا ماليًا يمتد من صانع القرار إلى أرباب الاسر .

في هذه المرحلة، لا يتقدم من يراهن على التعافي السريع، بل من يحسن قراءة المؤشرات، ويجعل الاستقرار قاعدة للنمو المستدام، فاقتصاديات الدول لا تُدار بالعجلة، بل بحسن التوقيت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :