الثقافة الصحية رؤيا وطنية
د. خالدة العساف
08-02-2026 11:53 AM
الثقافة الصحية ركيزة اساسية في بناء المجتمعات وتأتي أهميتها من ارتباطها المباشر من المدى الضيق إلى المدى الواسع الأفراد وصحتهم بالتالي تأثيرها على تنمية المجتمع والاستدامة .
يأتي مفهوم الثقافة الصحية حسب تعريف منظمة الصحة العالمية بأنها (المعارف والكفاءات الشخصية المكتسبة عبر الحياة والتفاعل الاجتماعي التي تمكن الأفراد من الوصول إلى المعلومات الصحية والخدمات وفهمها وتقييمها واستخدامها لتعزيز وصون صحتهم وصحة من حولهم وهي مهارات تمكن من اتخاذ قرارات واعية وحماية الصحة الشخصية والمجتمعية ).
تتكون الثقافة الصحية من عدة محاور وابعاد مترابطة مع بعضها البعض فالبعد الجسدي المرتبط بالصحة الجسمية السليمه وكيفية المحافظة عليها من تغذية متوازنه مراجعات دورية اجراءات وقائية ، وايضا النشاطات البدنية السليمه والنوم المنظم.
اما البعد البعد النفسي المتمثل بالصحة النفسية والتحكم بالضغوطات والتوتر كجانب وقائي، والقدرة على التوازن والتفاعل بالحياة ومتطلباتها ،كذلك التفاعلية مع الأشخاص الاصحاء نفسيا .
اما البعد الاجتماعي المتمثل بالمسؤولية المجتمعية تجاه المجتمع والعلاقات السليمه مع الآخرين والتشاركيه المجتمعية بما يعود على المجتمع بالفائدة وتحقيق أهداف تخدم المصلحة العامة .
البعد البيئي المتمثل في المحافظة على التوازن البيئي من التلوث البيئي بكافة جوانبه ليخلق بيئة صحية آمنه .
الأبعاد أعلاه هي متكامله ولايمكن الفصل بينها جميعا مكملات لبعضها البعض فإن استغلت بطريقة إيجابية وموجهة ويتم توظيفها من قبل الأفراد كمسؤول عن ذاته والدعم والارشاد من قبل المختصون فقد يؤثر على سلامة الصحة الجسدية والنفسية وتحقيق الشخصية المتوازنه مما ينعكس على تقليل التكاليف العلاجية الباهظة ، وينعكس على زيادة الإنتاجية والكفاءة والتفوق وتطور المهارات بشتى انواعها ليحقق مجتمع متوازن .
لابد من الاتجاه الموجه لتحقيق أعلى مستويات المعرفه وتوجيه الاتجاهات نحو هذه الجوانب واهميتها والايمان بها لتحقيق رؤيا وطنية تصب في خدمة المصلحة الوطنية .