facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مفاوضات الأطراف في منطقة الأعراف


حسين بني هاني
12-02-2026 06:36 PM

مفاوضات الأطراف في منطقة الأعراف ،
هكذا يريدها نتنياهو ، بين واشنطن وطهران ، فاصلة حاسمة ، تفضي بنظره لِجنّةِ خضوع وإذلال إيران ، أو لنار حاملات طائرات ترامب ، ولكن مشايخ حوزة قُمْ الدهاة، سيمدّون فيها للرئيس ترامب، حبلٌ طويلٌ من مسد مجدول بالشكِّ وتبرئة الذمم، لن يقطعوه أبداً مع واشنطن، طالما كان يخدمهم، ولو كان في نفسهم منه غضاضة، وسيجعلون الحرب إن وقعت عليهم، مواجهة لا تشمل إيران وحدها بل واسعة، وحمّالة أيضا للحطب.

هذا جعل نتنياهو المأزوم داخليا، يستحضر الوسواس الخنّاس، ودفعه ذلك حثيثاً ، لكي يغدو مبكرا للقاء الرئيس ترامب ، ليطمئن قلبه ، ويعمل لثني الرئيس عمّا يفكر به البيت الأبيض ، قبل أن يسقط سقف بيت إسرائيل السياسي على رأسه ، لكن ترامب الذي فاجأه برغبته مواصلة التفاوض ، جعله يخرج من اللقاء مكسور الخاطر ، فهو ذهب خصيصا لإجهاض تلك المفاوضات ، قبل أن تتقدم واشنطن فيها خطوة واحدة للأمام ، بعد أن شكّ أن ترامب قد أخذ يصغي تماما ، لنصائح زعماء الخليج أكثر مما يصغي لألاعيبه هو ، أولئك القادة العقلاء ، الذين أقنعوه بأن ساسة إيران ، إن وقعت المواجهة معهم ، لن يكون لديهم أي خيار سوى خيار شمشون ، "علي وعلى أعدائي " ، خاصة أن مشايخهم يدركون تماما ، أن حوزتهم الدينية والسياسية بعد الحرب ، سوف تصبح أثراً بعد عين ، وأنه لن يبقى لديهم بعد الحرب مايخسروه ، هذا ما خَلُصَ اليه زعماء الخليج ، وأوصلوه دون مكياج سياسي للرئيس ترامب ، محذرينه من مغبة وضع مصالح واشنطن ومصالحهم عامة ، في سلّة بقاء نتنياهو رئيسا لوزراء إسرائيل.

أكثر ما يقلق نتنياهو اليوم ، هو إصرار الدوحة مثلا من بين كل دول الخليج ، على إبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة ، خاصة انه يعلم ، أن نصائحها تلقى آذاناً صاغية لدى الرئيس ترامب ، هذا خلق له إنطباع ، بأن واشنطن ليس لديها نيّة جديّة ، بعمل عسكري ضد طهران ، اذا واصلت الدوحة وعواصم الخليج ، جهودها الدبلوماسية ، ذاك ألقى ظلالاً من الشك لديه ، وعكس جواً من الكآبة على صحافة إسرائيل ، التي تخرج عناوينها عادة مبتهجة ، بعد كل لقاء ، في البيت الأبيض .

تأكيد ترامب أن التفاوض هو الخيار الأفضل ، وقع مثل الصاعقة على رأس نتنياهو ، وبدا وكأنه يعكس فهماً أمريكياً عميقاً لتداعيات الحرب في المنطقة ، وكلفتها على الأمن القومي الأمريكي ، وعلى اسعار النفط ، وغيرها من المصالح الاقتصادية الاخرى ، وترك فجوة تكتيكية بينه وبين نتنياهو ، يمكن أن تتّسع إذا واصل زعماء المنطقة تقديم نصائحهم للرئيس ترامب ، وهو الأمر الذي أخذ يزيد من كوابيس نتنياهو السياسية ، كونه سيطيل أمد المفاوضات إلى أجل غير مسمى ، وهي بنظرة نتيجة لا تخدمه هو ولا تخدم حتى مصالح إسرائيل .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :