facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في رحاب الديوان الملكي .. حوار الدولة مع شعبها


فيصل تايه
12-02-2026 06:39 PM

حين وطئتا باحات الديوان الملكي الهاشمي العامر، لم نشعر اننا دخلنا إلى مؤسسة رسمية تدار بمنطق الإجراءات والبروتوكولات وحدها، بل نلج إلى فضاء وطني جامع، تتجسد فيه فلسفة الدولة الهاشمية التي وضعت الإنسان الأردني في صميم مشروعها السياسي والوطني ، لم نشعر ان الديوان الملكي مجرد مقر للقرار، بل بيت أردني مفتوح، تتقاطع فيه هموم الناس مع رؤية الدولة، وتدار شؤونه بعقل مؤسسي راسخ وقلب إنساني واسع، حيث تصان الكلمة، ويحترم الرأي، ويستقبل المواطن بكرامته كاملة دون حواجز أو مسافات.

في هذا البيت العامر ، تبرز شخصية معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، السيد يوسف حسن العيساوي، بوصفها امتداداً حياً ونهجاً عملياً للمدرسة الهاشمية في الإدارة ، رجل دولة تشكلت تجربته عبر سنوات طويلة من الخدمة والانضباط وتحمل المسؤولية، فجمع بين الحكمة المتراكمة، والخبرة العميقة، والوعي الوطني الصادق، مقروناً بحس إنساني رفيع جعله قريباً من الناس، حاضراً بينهم، منصتاً لهم دون تكلف أو تصنع.

يستقبل معاليه أبناء الوطن على اختلاف أطيافهم، وتنوع ثقافاتهم، وتباين مواقعهم الاجتماعية والفكرية، بروح منفتحة تؤمن بأن قوة الدولة في تعدديتها، وأن وحدتها الحقيقية تنبع من قدرتها على الإصغاء للجميع ، اذ يشعر الزائر، مهما كان موقعه، بأنه أمام مسؤول قريب ، وأمام رجل دولة يرى في كل مواطن قيمة، وفي كل فكرة فرصة، وفي كل رأي إضافة محتملة لمسار الوطن ، فما يترك الأثر الأعمق في اللقاء ليس فقط سعة الصدر، بل ذلك الإصغاء العميق والمسؤول الذي يمنح كل متحدث شعوراً حقيقياً بأن صوته مسموع، وأن رأيه محل تقدير، وأن ما يطرحه لن يختزل أو يهمّش، بل سيُنقل بأمانة وصدق إلى جلالة الملك.

ابتسامة هذا الرجل المعهودة ليست تفصيلاً بروتوكولياً ، بل لغة إنسانية راقية تعكس إيماناً راسخاً بأن الاحترام هو المدخل الحقيقي لبناء الثقة، وبأن اللطف في مواقع المسؤولية قوة أخلاقية تعزز مكانة الدولة وهيبتها ، فقد بدا واضحاً، من خلال اللقاءات اليومية التي يعقدها الديوان الملكي مع الوفود القادمة من مختلف محافظات المملكة، أن هذا الصرح يمارس دوراً وطنياً محورياً يتجاوز التنسيق والمتابعة، ليغدو مساحة حقيقية للتواصل المباشر بين القيادة والشعب ، ففي رحابه تطرح الهموم كما هي، وتناقش القضايا بعمق وواقعية، وتقدم الرؤى والمقترحات بروح المسؤولية والانتماء، في بيئة حوارية هادئة تعزز الثقة، وترسّخ قناعة راسخة بأن الدولة تسمع، وتفهم، وتسعى قدر الإمكان إلى الاستجابة.

معالي "ابو الحسن" يمثل حلقة وصل دقيقة ومؤتمنة بين نبض الشارع الأردني ورؤية القيادة الهاشمية، لما يتمتع به من قرب فكري وعملي من جلالة الملك، وفهم عميق لجوهر رؤيته القائمة على الإنسان أولاً ، وعلى بناء الدولة من خلال مواطنيها ، وهو في هذا الدور ينقل الصورة كاملة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والوطنية، دون تهويل أو تقليل، واضعاً الحقيقة كما هي أمام القيادة، إيماناً بأن القرار الرشيد لا يبنى إلا على معرفة دقيقة بالواقع، وبأن صدق النقل هو أساس حسن الاختيار.

إن الدور الذي يؤديه الديوان الملكي الهاشمي العامر، من خلال رئاسته، يتجاوز الأطر التقليدية للعمل الإداري، ليغدو عنواناً لدولة تؤمن بأن قوتها في تماسك نسيجها الاجتماعي، وبأن استقرارها ينبع من عدالة الإصغاء قبل عدالة القرار ، فهو مساحة وطنية تدار فيها الاختلافات بحكمة، وتصان فيها كرامة المواطن، ويحترم فيها الرأي مهما تنوع، ضمن إطار جامع يحفظ وحدة الهدف والمصير.

لقد كانت زيارتنا، أعضاء ملتقى "النخبة_elite" ، زيارة محبة وتقدير واحترام قبل أن تكون لقاءً رسمياً، وخرجنا منها باحساس عميق بالطمأنينة، وبقناعة راسخة بأن الأردن بخير، ما دامت قيادته قريبة من شعبها، وما دامت مؤسساته تدار برجال دولة يدركون أن خدمة الناس شرف، وأن حمل صوتهم أمانة، وأن الوطن لا يبنى إلا بتكامل الفكر، وتلاقي الإرادة، ووحدة الهدف.

بقي ان اقول ، اننا وفي ظل هذا النهج الهاشمي الراسخ، يبقى الديوان الملكي الهاشمي العامر، بقيادة معالي السيد يوسف العيساوي، شاهداً حياً على دولة تدار بالحكمة، وتصان بالثقة، وتبنى بالإنسان ، دولة تعرف أن الاستماع للمواطن واجب وطني أصيل، وأن نقل تطلعاته للقيادة هو جوهر المسؤولية، وأن الأردن سيبقى قوياً ما دام الحوار فيه مفتوحاً، والقلوب فيه متصلة، والقيادة فيه قريبة من نبض شعبها.
والله الموفق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :