الأردن وتركيا: شراكة استراتيجية في محيط مضطرب
م. مروان الفاعوري
12-02-2026 08:16 PM
تشهد العلاقات الأردنية التركية مرحلة متقدمة من التفاهم السياسي والتكامل الاستراتيجي، تجسدت في زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان. حملت الزيارة رسائل تتجاوز التنسيق الثنائي، مؤكدة قدرة دول المنطقة على صناعة توازناتها من داخلها.
تجلى البعد الرمزي في تقليد الرئيس قلادة الحسين بن علي، في رسالة تقدير لدور تركيا ومواقفها تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القدس وفلسطين، وترسيخًا لشراكة تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة.
هذا التقارب يستند إلى رؤية مشتركة تعتبر أن استقرار الإقليم يتحقق عبر التعاون العقلاني لا الاستقطاب. فالأردن يمثل عنصر توازن دبلوماسي، وتركيا لاعب محوري سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
كما يبرز البعد الاقتصادي عبر تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري والربط اللوجستي، بما يخلق مصالح متشابكة تعزز الاستقرار وتمنح القرار السياسي هامشًا أوسع.
تبدو الشراكة نموذجًا لتعاون مسؤول يجمع بين الرمزية التاريخية والعمل الواقعي في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة.