facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردنيون يستقبلون رمضان بأجواء تفيض بالعطاء


18-02-2026 05:59 PM

عمون - يستقبل الأردنيون شهر رمضان المبارك غدا الخميس، بقلوب عامرة بالإيمان، ونفوس مفعمة بالطمأنينة، وألسنة تلهج بالذكر والدعاء، وأجواء أسرية دافئة تعمها المودة والتراحم، فتغدو اللحظات الرمضانية أقرب للسكينة، وتتنزل على القلوب رحمات تستشعر حلاوة البذل، ولذة العطاء، وتحيي الأمل في نفوس المتعبين، فتصبح الحياة -مهما اشتدت قسوتها- ألين ما تكون في ظل رحمة يتقاسمها الناس، وإيمان يفتح للأمل ألف باب.

وأشار علماء دين إلى أن شهر رمضان المبارك يعد موسما استثنائيا للتسابق على الطاعات وفعل الخيرات ومدرسة روحية تهذب النفس وتعيد صياغة الذات، وتجلو شوائب الحياة بنور التزكية وتصهرها في منوال الانضباط.

وبينوا أن رمضان يشكل محطة سنوية لمراجعة الذات والتوبة وتجديد النية، وإذكاء روح التضامن مع الفقراء والمحتاجين، واستحضار معاناة الشعوب المنكوبة ومد يد العون لهم، وفي مقدمتها غزة، ليبقى الشهر الكريم عنوانا للرحمة، ومختبرا حيا لقيم الصبر والتكافل والعطاء.

مساعد الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، مدير مديرية الوعظ والإرشاد، الدكتور معاوية عبد الحميد البطوش، يؤكد أن شهر رمضان المبارك موسم من مواسم الخير والفضل والعطاء، خصه الله تعالى بمزايا روحية وإيمانية تميزه عن سائر الأزمنة، فكان بابا واسعا من أبواب الصلة بالله تعالى.

وقال البطوش إن رمضان شهر الصيام الذي جعله الله ركنا من أركان هذا الدين، وهو شهر نزول القرآن الكريم، خطاب الله لعباده، ووحيه لخلقه، وكتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما أنه شهر القيام الذي يعد شرفا للمؤمن وتقربا إلى الله تعالى.

وبين أن الشهر الفضيل هو شهر الصدقات والإحسان والبذل، وفيه تستجاب الدعوات، وتقضى الحاجات، وتتنزل الرحمات، وتغلق أبواب النار، وتفتح أبواب الجنة، ويعتق فيه في كل ليلة خلق كثير من النار، فضلا عن احتوائه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، إلى غير ذلك من المزايا والخصائص التي يختص بها هذا الموسم المبارك.

وأشار إلى أنه ليس غريبا، أمام هذا الفضل العظيم والعطاء الجزيل، أن يرد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: "رغم أنف امرئ أدرك رمضان ولم يغفر له"، ليدل ذلك على أن الخسارة الحقيقية هي في تضييع هذا الموسم وعدم اغتنامه كما ينبغي.

وأوضح البطوش أن المسلم الكيس الفطن هو الذي يحسن الانتفاع من هذه المواسم المباركة، فيقبل على الله عز وجل بالتوبة الصادقة والأوبة، والمحافظة على الصيام والقيام، والإكثار من الذكر والدعاء والصدقة، والتحلي بحسن الخلق، وترك المعاصي والذنوب، والاجتهاد في الطاعات والقربات، مبينا أن رمضان موسم عبادة وخلوص إلى الله، وموسم صفاء ومحبة وصلة رحم وبر بين الأهل والأقارب والجيران، وموسم كرم وتكافل يشعر فيه المجتمع بأنه كالجسد الواحد.

ولفت إلى أن الشهر الفضيل يرسخ في النفوس معاني الشعور بالفقراء والمحتاجين، واستحضار آلام ومعاناة إخواننا في غزة وفلسطين وسائر بقاع الأرض، بما يعمق قيمة التعاطف والتراحم والتكافل بين المسلمين.

وأكد أن رمضان ليس طقسا موسميا عابرا، بل هو مشروع ترقية روحية وإنسانية، وفرصة لإعادة صياغة الذات، وبناء علاقة أعمق مع الله تعالى، وتطهير القلب من شوائب العام كله، بحيث لا يخرج المؤمن منه ليعود إلى ما كان عليه، بل ليترقى إلى مستوى أصفى وأرقى في الإيمان والسلوك والحياة.

واختتم الدكتور البطوش بالدعاء قائلا: نسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان، وأن يغفر لعموم عباده، وأن يحفظ هذا البلد المبارك وسائر بلاد المسلمين، وأن يتقبل الطاعات ويغفر الزلات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

من جهته، قال الناطق الإعلامي لدائرة الإفتاء العام، الدكتور أحمد الحراسيس: عاد شهر رمضان واستدار الزمان دورته الفلكية المعتادة، واستبشرت قلوب المسلمين بعودته مرة أخرى بمصابيح القربات والطاعات، مستذكرين فرحة النبي صلى الله عليه وسلم باستقبال الضيف الكريم وهو يقول: (اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربنا وربك الله).

وأضاف أن واجب المسلمين أن يعرفوا قدر رمضان وأن يكرموا وفادته، وقد وكل الله تعالى مناديا ينادي عند حلول أول ليلة منه: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أدبر"، فيكون اللقاء الطيب بين المسلم ورمضان موعدا للتوبة من الحوبة، والعودة إلى الصراط المستقيم، والعزم على استئناف الأعمال الصالحة، والتخلص من الآثام الماضية ونزغات الشياطين.

وأشار إلى أن رمضان فرصة نادرة يمنحها الله تعالى للإنسان؛ لأنها نفحة من نفحات الرحمة الإلهية التي تستوجب منا التعرض لها من أجل استئناف حياة إيمانية جديدة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده).

فباستثمار الوقت واغتنام فرصة الشهر الكريم، يستطيع الإنسان أن يعدل وضعه، ويعوض خسارته وينتشل نفسه من آثام الخطايا والذنوب التي لحقته طوال عامه، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها). والسالك يستطيع أن يرفع درجته، ويعتق رقبته ويصبح من الفائزين.

وقال رئيس قسم أصول الدين في الجامعة الأردنية الدكتور علاء الدين محمد أحمد عدوي، إن شهر رمضان المبارك شهر كريم، وموسم عظيم من مواسم العمل الصالح والطاعات والروحانيات، تتجدد فيه صلة العبد بربه عز وجل، ويتذكر فيه المسلم لزوم طاعة الله والاجتهاد في تحقيق معاني العبودية الخالصة له، والوقوف على بابه راجيا رحمته ومغفرته وجنته.

وأضاف أن مطلع شهر الصيام يشكل انطلاقة إيمانية يتجدد فيها عقد النية وإخلاص المقصد، لتكون أعمال الصائم في رمضان خالصة لوجه الله، مبينا أن رمضان مدرسة للصبر والاجتهاد والقوة، ورحلة روحية تسمو فيها النفس، ويتهذب فيها السلوك الإنساني.

وأشار عدوي إلى أن رمضان هو شهر القرآن الكريم الذي أكرم الله تعالى به الأمة بتنزيل كتابه هداية ورحمة للعالمين، مستشهدا بقوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (البقرة:185)، لافتا إلى أن من تمام تعظيم الشهر الإكثار من تلاوة القرآن وتدبره والعمل بأحكامه.

وبين أن عبادة الصيام تتميز بمكانة خاصة، فهي ركن من أركان الإسلام وفرضت على المسلمين كافة، لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة: 183)، ما يدل على أنها عبادة فرضت على الأمم السابقة أيضا، مؤكدا ضرورة حرص المسلم على تعلم أحكام الصيام والالتزام بها.

ولفت إلى أهمية الالتزام بسنن الصيام، مثل تعجيل الفطر امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"، والفطر على تمر أو ماء، وتأخير السحور الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه بركة، بقوله: "تسحروا فإن في السحور بركة".

وقال إن هذه السنن تعكس روح التوازن في هذه العبادة التي تقوم على الإمساك عن الطعام والشراب، وفي الوقت ذاته تحث على تنظيم الغذاء وعدم إغفال صحة الجسد، ليبقى المسلم قويا قادرا على أداء واجباته وعبادته، وبذلك يتحقق مقصد تهذيب النفس وتقويتها على طاعة الله.

وأوضح عدوي أن من جماليات هذا الشهر ما يشيعه من بهجة في نفوس الصائمين، إذ يفرح المسلم بإتمام صومه وبفطره عند مغيب شمس كل يوم، فتسود بين الناس أجواء الألفة والسرور، وتتعزز مظاهر الفرح المشروع في المجتمع.

وقال إن على المسلم أن يغتنم فرصة المشاركة في مشروعات الخير والبر، والوقوف إلى جانب المحتاجين من خلال المبادرات والهيئات الرسمية التي تعنى بدعم الفقراء ورعاية المرضى محليا وإقليميا ودوليا، مشيرا في هذا السياق إلى دور الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تتصدر تنظيم الحملات والأعمال الإغاثية داخل المملكة وخارجها، ومن بينها حملة "لأهلنا في غزة" التي تجسد التزاما إنسانيا راسخا يعبر عن موقف الأردن، قيادة وشعبا، في نصرة الأشقاء في غزة والتخفيف من معاناتهم في واحدة من أصعب الأزمات التي يمر بها القطاع، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنسانية وإغاثية بالتعاون مع مؤسسات محلية وشركاء دوليين، وفق ما هو منشور على موقع الهيئة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :