facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الصراع الإيراني الإسرائيلي ما بين النفوذ والوجود


أ.د. عادل محمد القطاونة
01-03-2026 10:28 AM

بين ضربات عسكرية إسرائيلية على مواقع إيرانية وضربات إيرانية على مواقع اسرائيلية ! وما بين الفعل وردِ الفعل، وفي خضم تصريحاتٍ رسمية وغير رسمية، معلومات دقيقة وأخرى غير صحيحة، يتساءل البعض عن أسباب العداء ما بين الطرفين، وما علاقة الدول العربية بهذا الصراع !

لقد شكل العام 1979 تحوّلاً جذرياً في التباين السياسي بين تل أبيب وطهران وتحول عبر الأعوام إلى صراع إستراتيجي عالمي، ليتجاوز هذا العداء حدوده ليصبح أحد أخطر الأزمات في منطقة الشرق الأوسط !

هذا الصراع لا يمكن مقارنته بأي شكل من الأشكال من جانب واحد بوصفه حربًا بين دولتين في إقليم واحد، بل كمعادلة واضحة في ردع وضرب عسكري ممنهج، يرافقه اختراق أمني واستخباراتي ضمن أعلى المستويات الأمنية والعسكرية في مجال الأمن السيبراني والمعلوماتي.

بعد الثورة الإيرانية، أعادت إيران تعريف هويتها في المنطقة كدولة ثورية، ترى في وجود إسرائيل خطراً داهماً وتهديداً دائماً. في مقابل ذلك، وجدت إسرائيل في إيران عدواً قاتلاً لنظامها الأمني ووجودها الفعلي، الخطاب الأيديولوجي لإيران بُني على أساس طائفي هندسي عبر شبكة حلفاء مسلحين في المنطقة، تم توظيفهم عبر وصفهم بالمقاومة ترأس هذا التحالف الحرس الثوري الإيراني الذي اعتمد على فكرة العمق المتقدم من خلال نقل خطوط الاشتباك خارج إيران، فوجد في حزب الله في لبنان وفي حركة حماس في غزة والحوثيين في اليمن طريقاً لضرب إسرائيل، هذه التفاهمات منحت إيران قدرة ردع غير متماثلة، وشكلت ضغطاً قوياً على إسرائيل دون خوض أي مواجهات مباشرة.

اسرائيل بدورها اعتمدت على مبدأ منع التمركز و المعركة بين الحروب، فمنذ أعوام وهي تعمد إلى تنفيذ ضربات استباقية لمنع تراكم القوة الإيرانية أو اذرعها، خصوصًا في سوريا ولبنان وغزة.

في مقابل كل ذلك، كان الملف النووي الإيراني يُشكل أحد أكثر الملفات الجيوسياسية تعقيداً في منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لتشابكه بين البعد التقني النووي الذي كان يرى فيه الغرب تحدياً حقيقياً على الساحة الدولية في فرض إيران لنفوذها في المنطقة، وتخوفاً من قدرة طهران النووية على تطوير أسلحة متطورة ومتقدمة !

الصراع الإيراني الاسرائيلي ليس مجرد مواجهات عسكرية، بل صراع على القوة في الشرق الأوسط. بين سعي إيران إلى تثبيت وجودها كقوة عظمى عسكرياً في المنطقة، وإصرار إسرائيل على منع حدوث ذلك.

في نهاية المطاف، لا تكمن خطورة هذا الصراع في وجوده على مر السنين، بل في استمراره كحرب ظلّ مستمرة، تُدخل جميع دول المنطقة العربية في مواجهة أزمة سياسية واقتصادية عميقة، فالدول العربية تنادي منذ سنوات بأن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، يكمن في الحل الجذري وهو "الأرض مقابل السلام"، وفي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والذي ترفضه إسرائيل وتعارضه إيران ! ليبقى الصراع الإيراني - الإسرائيلي ما بين النفوذ والوجود أحد أكثر التحديات التي تواجه المنطقة العربية منذ عقود فلا سلام عادل ولا حل شامل!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :