هل تتحول "يوتيوب شورتس" إلى منصة فيديوهات بالذكاء الاصطناعي؟
03-03-2026 12:33 PM
تواصل منصة "يوتيوب" توسيع حضور الذكاء الاصطناعي داخل خدماتها، وهذه المرة عبر تحديثات جديدة لميزة Remix في "يوتيوب شورتس" قد تغيّر شكل المحتوى القصير بالكامل إذا وصلت إلى الإطلاق العام.
مزايا Remix تدخل عصر الذكاء الاصطناعي
ميزة Remix تتيح أساساً إنشاء فيديو مستوحى من فيديو آخر، سواء باستخدام الصوت نفسه أو عبر خيارات مثل Collab وGreen Screen وCut، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena".
الآن، بدأت "غوغل" اختبار ميزتين جديدتين مدعومتين بالذكاء الاصطناعي:
Add an Object
تسمح هذه الأداة بإضافة عنصر جديد إلى مشهد مأخوذ من فيديو قصير (لا يقل عن 8 ثوانٍ)، عبر كتابة وصف نصي (Prompt).
يقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد العنصر وإدراجه داخل الفيديو الأصلي.
Reimagine
الميزة الأكثر إثارة للجدل.
يمكنك اختيار إطار محدد من فيديو قصير، ثم إعادة تخيّله بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديو جديد كلياً بناءً على وصف نصي.
كما يمكن إدراج صورتين مرجعيتين للحصول على نتيجة أقرب لما يريده المستخدم.
وتقترح الأداة أيضاً أفكاراً جاهزة لل Prompts، ما يقلل الحاجة إلى صياغة الأوامر يدوياً.
ربط بالمصدر مع شرط مثير للجدل
بحسب "يوتيوب"، فإن أي فيديو يتم إنشاؤه عبر هذه الأدوات سيظل مرتبطاً بالفيديو الأصلي، كما هو الحال في ميزات Remix التقليدية.
لكن هناك نقطة لافتة:
إذا قرر صانع المحتوى تعطيل استخدام فيديوهاته في هذه الأدوات الجديدة، فسيتم أيضاً تعطيل إمكانية استخدام الفيديو في جميع أنواع Remix الأخرى.
وهو ما قد يؤثر على انتشار الفيديو ووصوله، لأن عدد المستخدمين القادرين على إعادة توظيفه سينخفض.
هل تبتعد المنصة عن الإبداع البشري؟
التحديثات تأتي بعد إطلاق ميزة "Extend with AI" التي تضيف مقطعاً مدته 8 ثوانٍ تلقائياً في نهاية الفيديوهات القصيرة.
الاتجاه واضح: المزيد من الذكاء الاصطناعي في عملية صناعة المحتوى.
غير أن بعض صناع المحتوى الذين حصلوا على التجربة المبكرة أبدوا تحفظات، خاصة تجاه ميزة Reimagine، معتبرين أنها قد تقلل من الجهد الإبداعي البشري، وتحول عملية إعادة المزج من نشاط إبداعي إلى مجرد كتابة أمر نصي.
هل تصبح "شورتس" منصة محتوى مولد آلياً؟
إذا تم تعميم هذه الأدوات، فقد نشهد ارتفاعاً كبيراً في نسبة الفيديوهات المنتجة أو المعدلة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي داخل "شورتس".
السؤال الأهم هنا ليس تقنياً، بل ثقافياً:
هل ستبقى المنصة مساحة للتجارب الشخصية والإبداع الفردي، أم ستتحول إلى ساحة لإنتاج سريع قائم على الأوامر النصية؟
حتى الآن، لا تزال الميزات قيد الاختبار لمجموعة محدودة من المبدعين.
لكن في حال إطلاقها رسمياً، قد تدخل "يوتيوب شورتس" مرحلة جديدة، حيث يصبح الخط الفاصل بين الإبداع البشري والإنتاج الخوارزمي أكثر ضبابية من أي وقت مضى.