الخزاعلة يهنىء الشيخ عبدالله ابو عبود الحياصات بعيد ميلادة
24-02-2026 03:27 PM
بقلم: الدكتور غازي الرقيبات الخزاعلة
لا تُشعل الشموع على كعكةٍ عابرة، بل تُضاء في الذاكرة قناديلُ مقامٍ، وتُرفع في القلب راياتُ امتنان.
أيها الشيخ الوقور، يا من تمشي على الأرض بخُطا السكينة، كأنك صفحةٌ من سفر الحكمة القديمة، تتكئ عليك الأيام كما تتكئ النخلة على جذورها العميقة في تربة العز. ميلادك ليس تاريخًا يُدوَّن في هامش عامٍ يمضي، بل هو علامةُ توقيتٍ في ساعة القيم، ونقطةُ ارتكازٍ في بوصلة المروءة..
يا شيخًا يشبه الجبل حين يصمت، والنبع حين يتكلم…
جبلٌ في ثباته، لا تُزحزحه رياحُ العوارض، ونبعٌ في عطائه، لا ينضب وإن كثرت الأكواب. حولك تتشكل دوائر الأمان، وتستقيم ظلال الطمأنينة، لأنك جعلت من الأخلاق سقفًا، ومن الكلمة عهدًا، ومن الوفاء شريعة قلب.
في يوم ميلادك، لا نقول كل عامٍ وأنت بخير فحسب، بل نقول:
كل عامٍ وأنت معيار الخير، ومقياس الرجولة، ومرآة القيم.
كل عامٍ وأنت تمضي بيننا كقصيدةٍ لا تشيخ، وكشجرة زيتونٍ تضرب في الأرض جذورها وتُهدي للسماء أغصانها.
أطال الله عمرك على الطاعة، وزادك وقارًا فوق وقارك، وجعل أعوامك القادمة فصولًا من نورٍ وطمأنينة، تُزهر فيها أيامك كما يزهر الربيع في حقول الروح.
عيد ميلادٍ يليق بمقامك،
يا شيخ عبد الله حياصات… يا أبا عبود.