وعد بلفور الثاني .. لمن تقرع الاجراس؟
أ.د. سعد ابو دية
07-03-2026 11:28 AM
لايوجد مؤرخ عربي!! انا كتبت هذا عام 2009 ونشرته في الصحف الاردنية وفي كتاب وعندما لاحظت ان الناس تتفاجأ بصفقة القرن وان ترامب اعطى لاسرائيل الحق في التوسع تأكدت أن العرب غير مسؤولين وانهم مشغولين بالتعليق ومدح اعدائهم احيانا والهجوم على مناضلين عرب يدافعون عن حقوقهم في وقت الاخطار تحدق بها.
واليكم القصه كاملة
بوش الابن اعطى اسرائيل وعد بلفور الثاني ولنتابع.. استطاع ثعالب المفاوضات الإسرائيلية استدراج المفاوضات من تحت المظلة الأردنية إذ كان عبد الشافي وجماعته يفاوضون تحت المظلة الأردنية إلى إتفاق سري مع فلسطيني الخارج في أوسلو بعد رفع صفة الإرهاب عن منظمة التحرير الفلسطينية على شرط أن يتم تأجيل الحديث عن المواضيع القدس واللاجئين والمستوطنات إلى عام (1996) وفي عام1996 تغيرت الظروف وجاء (نيتنياهو) من الليكود وانقلب على كل شيء ورفض حتى مصافحة عرفات وعاد الفلسطينيون إلى المربع الأول.
وهكذا لم يعد هناك للاعتراف قيمة وكأن إسرائيل لم تعترف بالمنظمة.. هذا الموضوع الذي أعيد بعثه من جديد الآن في سياسة حماس التي تحاول أن تضيق الفجوة بين موقف إسرائيل ذات الإمكانات الهائلة وبين موقفها... ليس هناك أي ضغط على إسرائيل وجميع ما كانت إسرائيل تريد الحصول عليه حصلت عليه وبخاصة اعترافات كثير من الدول بعد أوسلو في إسرائيل وقد طلبت من سياسي فلسطيني في السلطة صائب عريقات أن يبعث لي قائمة الدول التي اعترفت وهالني عددها الكبير.
حاول (كلينتون) قبل أن يرحل عام 2000م التوصل لمزيد من التقدم في المفاوضات ولكن الأوراق في يد السلطة الفلسطينية معدومة هذا الذي مهد إلى ظهور مطالب حماس في وقت انقلب فيه الإسرائيليون على ياسر عرفات وحاصروه وتعاملوا معه كما كانوا يتعاملون من قبل أوسلو وفي 11/7/2000م حث كلنتون عرفات وباراك (رئيس وزراء إسرائيل) التوصل لاتفاق حول القدس..
رحل كلنتون وجاء بوش ومن يوم 11/سبتمبر 2001 اعتبرت المقاومة والإرهاب شيئاً واحداً وبعد ثلاثة أعوام أصدر بوش ما اعتبر وعد بلفور ثاني إذ أعطى لإسرائيل الحق في مطاردة الفلسطينيين الذين يقاومون في غزة بحجة حماية الإسرائيليين وأعطى لإسرائيل ضوءاً أخضر للتوسع خارج حدود 1949 وألغى حق الفلسطينيين في العودة لأراضي فلسطين