امريكا تسحب الغطاء عن كل الحلفاء والتابعين لصالح الكيان
سامي شريم
07-03-2026 11:59 AM
في لحظات التحولات الكبرى تنكشف حقيقة التحالفات وتظهر الأولويات الحقيقية للقوى العظمى وما يجري اليوم في المشهد الدولي يكشف بوضوح أن واشنطن تعيد ترتيب أمن العالم وفق معيار واحد هو حماية الكيان الصهيوني حتى لو جاء ذلك على حساب أمن حلفائها التقليديين في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط فالدولة التي كانت تقدم نفسها لسنوات بوصفها الضامن الأول لأمن حلفائها بدأت اليوم تسحب المظلة التي بنت عليها تلك الدول استراتيجياتها الدفاعية والاقتصادية لعقود طويلة
قرار نقل منظومات الدفاع الجوي من كوريا الجنوبية بعد نقل منظومات باتيريوت في الخليج إلى ووضعها في خدمة الكيان ليس مجرد خطوة تقنية في إدارة الموارد العسكرية بل رسالة سياسية صريحة مفادها أن الأولوية المطلقة أصبحت لجبهة واحدة مهما كان الثمن ومهما كانت التداعيات على استقرار مناطق أخرى من العالم حين يشعر حلفاء واشنطن أن أمنهم يمكن أن يصبح ورقة في لعبة توزيع القوة فإن الثقة التي بنيت خلال عقود تبدأ بالتآكل تدريجيا.
كوريا الجنوبية التي تعيش تحت ظل تهديد دائم من جارتها الشمالية وجدت نفسها فجأة بلا غطاء أمام سؤال كبير هل تبقى الضمانات الأمريكية كما كانت أم أن الحسابات تغيرت والواقع الجديد يفرض على الدول أن تبحث عن أمنها بوسائل أخرى السؤال ذاته يتردد في عواصم عديدة تعتمد في منظوماتها الدفاعية على التكنولوجيا الأمريكية وعلى المظلة العسكرية التي طالما قدمت كركيزة للنظام الدولي الذي تقوده واشنطن إن العالم اليوم يشهد لحظة إدراك عميقة بأن التحالفات في السياسة الدولية ليست علاقات ثابتة بل ترتبط بالمصالح المتغيرة وحين تصبح مصلحة طرف واحد هي المعيار الأعلى فإن بقية الحلفاء يجدون أنفسهم أمام حقيقة قاسية مفادها أن أمنهم قابل للتفاوض وأن أولوياتهم قد تتراجع في أي لحظة إذا اقتضت حسابات القوة ذلك.
ما يحدث لا يعني بالضرورة نهاية التحالفات لكنه يشير إلى تحول كبير في طبيعتها فالدول التي كانت تعتمد على قوة واحدة لضمان أمنها بدأت تفكر في تنويع شراكاتها وبناء قدراتها الذاتية لأن الثقة المطلقة في الحماية الخارجية لم تعد خيارا آمنا في عالم يتغير بسرعة
هكذا تكشف الأزمات الكبرى طبيعة النظام الدولي وتضع الجميع أمام سؤال واحد من يحمي من عندما تتغير الحسابات وتصبح المظلة التي كانت تبدو ثابتة قابلة للسحب في أي لحظة وفقا لمعادلات القوة والمصلحة ويشير ايضا الى صحة مقولة ان امريكا ذهبت للحرب ولا تملك تصورا ولا استعدادا عدا ذلك بماذا تفسر نضوب المخزون الامريكي من الصواريخ الدفاعية الضرورية لحماية حاملات الطائرات والاساطيل التى حشدتها للقتال ايران