نداء يقظة و وحدة مصير عربي مشترك
المحامي علي اللامي
10-03-2026 09:34 PM
التلاحم العربي الحقيقي اليوم هو ضرورة تتجاوز حدود العاطفة لفرض استراتيجية قوية حقيقية في ظل ما يشهده العالم من انتهاكات ونزاعات لا يحترم الا القوة وفرض السيطرة العسكرية و او الاقتصادية حيث تمتلك أمتنا العربية الأصيلة انتاج محلي ما يقارب 6 تريليون دينار وكتلة بشرية عربية مليارية ضخمة في ارجاء العالم مما يجعل النهوض خيارنا الوحيد كجسد واحد نوحد فيه الصف ونؤمن ببعضاً البعض لبناء قوة تفرض كلمتها امام الجميع .
إن هذا الترابط والتلاحم الحقيقي المطلوب اليوم يتطلب اقتلاع جذور الخوف و النعرات والخلافات بيننا من جذورها ومحاربة كل من يعاكس اتجاه التلاحم والترابط والوحدة نجسد فيه روح الأخوه الحقيقية .
إن العمل على إحلال فكراً سياسياً واع وفكراً اقتصادياً منتج لا مستهلك في منطقتنا مهم جداً في الوضع الراهن ما تشهده المنطقة حيث استغلال كافة الموارد العربية وايجاد الحلول وتقنين وحماية الفكر داخلياً لا لتصدير العقول والابتكار والعمل على تنفيذها بالشكل الصحيح يعكس قوة للأمة الواحدة الأصيلة
إن المواقف الإنسانية الأردنية تعد نموذج واقعي لهذا الفكر حيث كان ومازال الأردن سباق في تضميد الجراح في البلدان العربية في فلسطين و سوريا و العراق وغيرها من دول العالم رغماً عن الأمكانات البسيطة و بحكمته الدبلوماسية الرشيدة منافساً بها جميع دول العالم الكبرى بروح التعاون والتأخي حيث مد جسور الإغاثة السريعة من المستشفيات الميدانية و مساعدات طبية و غذائية إلى عمليات الإنزال الجوي التي كسر بها الحصار وصولا لكونه الملاذ الآمن لكل مستجير و سفيراً لسلام العالمي .
إن مثل هذه المواقف تثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفرق حيث الأخوة والمحبة الحقيقة يتجاوز حدودها الإمكانيات المادية ليصبح فعلاً انسانياً أخلاقياً نبيلاً معطائاً تجاه الأمة العربية الواحدة .
واخيراً، في ظل ما تشهده المنطقة اليوم حيث المصير المشترك للامة العربية و الوطن العربي و المنطقة ككل هو القاعدة التي يجب أن ننطلق منها لتوجيه كافة سواعدنا ومواردنا و اتحادنا الفعلي معاً نحو تضامن حقيقي يُنهي حالة الخوف من المصير ويحقق التنمية و الأنتاجية الشاملة لنكون بنياناً مرصوصاً يواجه كافة التحديات بقلب واحد وإرادة لا تلين.
نسخة الى جميع افراد هذه الأمة العربية الواحدة الأصيلة .