الوطن يحتاج جبهة داخلية صلبة
ماجدة الشوبكي
11-03-2026 01:30 PM
ونحن نتابع تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة الاستعداد لمختلف الظروف وتعزيز منظومة الأمن وإدارة الأزمات،كنت أرى عيون الصقر الهاشمي تبثنا عزم وقوة والتمست بحديثة أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات موجود داخل كل مواطن لأننا الجبهة الداخلية التي بتماسكها تكون الدولة أقوى
لذلك في اللحظات التي تشتد فيها التحديات وتتعاظم فيها المسؤوليات، يكون الرهان الحقيقي على وعي الشعب وتماسك بنيانه ، وعلى قدرته في الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة والمؤسسات الوطنية. واليوم، فإن الرسالة الأهم التي يجب أن تصل إلى كل بيت ،هي أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية، بل بما تمتلكه من جبهة داخلية متماسكة وواعية.
لقد أثبتنا عبر التاريخ ، أن الوطن بالنسبة لنا ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو مسؤولية مشتركة، وواجب أخلاقي ووطني يحتم علينا الوقوف كتفاً بكتف مع القيادة الهاشمية، ومع الجيش العربي المصطفوي، وأجهزتنا الأمنية التي تسهر على حماية الوطن وصون استقراره.
وفي مثل هذه الظروف، يصبح التماسك المجتمعي ضرورة وطنية لا خياراً. نحن بحاجة لأن نكون عائلة أردنية واحدة، نساند بعضنا البعض، ونقف خلف مؤسسات دولتنا بثقة وإيمان. فلا مكان للشائعات، ولا مبرر للفزع أو الخوف، فالدولة التي تبادر إلى التخطيط والاستعداد وإدارة الأزمات بحكمة، هي دولة تعرف كيف تحمي شعبها وتصون أمنه واستقراره.
ومن الطبيعي في بعض الأوقات أن تشهد الأسواق تغيرات مؤقتة، سواء في توفر بعض السلع أو في ارتفاع أسعارها لفترة محدودة، لكن هذه أمور نعرف كيف نتعامل معها بعقلانية ووعي. فلدينا بدائل، ولدينا قدرة على التكيّف، والأهم أننا نملك الإرادة التي تجعلنا نتجاوز أي تحدٍ بروح المسؤولية والصبر.
إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، لم يكن يوماً دولة تبحث عن الحلول السهلة أو المواقف المؤقتة، بل دولة تبني قوتها على الثبات والكرامة والاستقلالية في القرار. وقد واجه هذا الوطن عبر تاريخه تحديات أكبر وأصعب، لكنه خرج منها دائماً أكثر قوة وصلابة، لأن سر قوته الحقيقي كان دائماً في شعبه الواعي المخلص لوطنه.
اليوم، ونحن نعيش مرحلة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية، فإن الرسالة التي يجب أن نتفق عليها جميعاً هي أن ثبات الدولة يبدأ من ثبات المجتمع، وأن قوة المؤسسات تستمد جذورها من التفاف المواطنين حولها.
فالأردنيون كانوا وسيبقون مصدر القوة للسلطة، والسند الحقيقي للأمن والاستقرار، وحصن الوطن الذي لا يُكسر. والتحديات مهما كبرت لن تجعلنا نساوم على قدرتنا على الصمود، لأننا نؤمن أن هذا الوطن بوعي المواطن، وبقيادته، وبجيشه وأجهزته الأمنية، سيبقى آمناً ثابتاً، عصياً على الانكسار.
* رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام ووحدة تمكين المرأة والشباب ووحدة التنمية بلدية الشوبك