الطائفية سلاح قذر في لعبة فرق تسد
عهد عباسي
12-03-2026 11:12 AM
الطائفية لا تقتصر على كونها اختلافاً فكرياً أو مذهبياً، بل هى سلاح قاسٍ استُخدم مرارًا لزرع الشقاق داخل المجتمعات، حين يتحول الاختلاف الطبيعي إلى عداوة ،ويصبح المجتمع ساحة صراع ويضيع العقل وسط خطاب الكراهية.
والكثير من القوى السياسية عبر التاريخ اعتمدت مبدأ فرق تسد أي إشغال الناس ببعضهم حتى يبقى المجتمع ضعيفا ومفككا، فكلما تعمقت الانقسامات الطائفية انشغل الناس بمعارك صغيرة وابتعدوا عن القضايا الكبرى التي تمس مستقبلهم.
وفي الخطاب السياسي العربي يشار كثيرا إلى أن الصهيونية استفادت من هذه الانقسامات داخل المنطقة لأن المجتمع الممزق يسهل التأثير فيه أكثر من مجتمع متماسك يعرف مصلحته المشتركة.
والخطر الحقيقي في الطائفية ليس فقط الصراع بل الوعي المشوه، الذي يجعل الإنسان يرى شريكه في الوطن عدوا وحين يصل المجتمع إلى هذه المرحلة، تبدأ القوة المجتمع بالتآكل من الداخل وتصبح الكراهية بديلا عن العقل.