facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حياة حتى 200 عام لم تعد خيالاً .. سر العمر الطويل يكشفه حوت عملاق


12-03-2026 12:20 PM

عمون- كشف فريق من العلماء عن آلية بيولوجية قد تغيّر فهم البشرية لعملية الشيخوخة، بعد اكتشاف دور بروتين معين في حماية الحمض النووي لدى أحد أطول الكائنات عمراً على الأرض، وتشير النتائج إلى أن استنساخ هذه الآلية مستقبلاً قد يسمح للبشر بالعيش حتى 200 عام.

ويعود هذا الاكتشاف إلى دراسات أجريت على Bowhead Whale، وهو حوت ضخم يعيش في المياه الجليدية للمحيط المتجمد الشمالي، ويُعد أطول الثدييات عمراً على الإطلاق، إذ يمكن أن يتجاوز وزنه 100 طن ويصل طوله إلى نحو 18 متراً، بينما تشير تقديرات علمية إلى أن بعض أفراده قد يعيشون أكثر من قرنين، وفقا لـ ديلي جالكسي.

وقد لفت هذا الحوت انتباه العلماء منذ سنوات طويلة عندما عُثر داخل جسد أحد الحيتان الحية على رأس حربة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر.

وأظهرت السجلات أن هذه الحربة صُنعت حوالي عام 1890، ما يعني أن الحوت ظل حياً لأكثر من قرن رغم وجودها في جسمه، كما كشفت تحليلات بروتينات عدسة العين أن بعض هذه الحيتان قد تعيش حتى 211 عاماً، وفق دراسات منشورة في قاعدة بيانات الأبحاث الطبية PubMed.

ويمثل هذا العمر الطويل لغزاً علمياً، لأن الكائنات الكبيرة التي تمتلك عدداً هائلاً من الخلايا يُفترض أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان نتيجة تراكم الطفرات الجينية، إلا أن الحيتان لا تُظهر معدلات إصابة مرتفعة مقارنة بالحيوانات الصغيرة، وهو التناقض المعروف علمياً باسم Peto’s paradox.

ولفهم هذا اللغز، قام فريق بحثي من جامعة روتشستر بدراسة النشاط الجيني لدى هذا الحوت، بقيادة العالِمَين Vera Gorbunova وAndrei Seluanov، المتخصصين في أبحاث الشيخوخة ومقاومة السرطان.

وكشفت التحليلات عن نشاط مرتفع بشكل غير معتاد لبروتين يُعرف باسم CIRBP، وهو اختصار لعبارة "البروتين المرتبط بالحمض النووي الريبي المحفَّز بالبرودة".

ويُنتج هذا البروتين في معظم الثدييات، بما فيها البشر، عندما تتعرض الخلايا لضغوط بيئية، حيث يعمل على تثبيت جزيئات RNA ودعم الأنظمة المسؤولة عن إصلاح تلف الحمض النووي.

غير أن مستويات هذا البروتين لدى حوت البوهيد كانت أعلى بكثير مما هو معروف لدى الأنواع الأخرى، وهو ما دفع الباحثين للاعتقاد بأنه يلعب دوراً محورياً في حماية المادة الوراثية من التلف الذي يتراكم مع مرور الزمن، وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة Nature العلمية.

وأظهرت تجارب إضافية أن البروتين يساعد على تنشيط مسارات إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا عندما تتعرض سلاسل DNA للكسر أو الضرر الكيميائي، كما تبين أنه يساهم في تنظيم الالتهابات المزمنة داخل الأنسجة، وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية الشيخوخة والعديد من الأمراض المرتبطة بها.

ولاختبار تأثير هذه الآلية، قام العلماء بتعزيز نشاط البروتين في ذباب الفاكهة المعروف علمياً باسم Drosophila melanogaster، وهو كائن يستخدم على نطاق واسع في أبحاث الوراثة.

وأظهرت النتائج أن الحشرات المعدلة وراثياً عاشت لفترة أطول وأظهرت مقاومة أكبر للإجهاد الخلوي وتراكماً أقل لتلف الحمض النووي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أسرار طول العمر، وإذا تمكن العلماء مستقبلاً من تطوير طرق آمنة لتعزيز آليات إصلاح الحمض النووي لدى البشر، فقد يمهد ذلك الطريق أمام ثورة طبية قد تطيل متوسط العمر البشري إلى مستويات لم تكن ممكنة من قبل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :