facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لا تقتربوا من الخطر .. بقايا الصواريخ ليست مشهدا للتجمهر


ملاك الكوري
13-03-2026 03:15 AM

في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر، يصبح الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول لحماية الأرواح. وما شهدناه مؤخرا في الزرقاء من تجمع بعض الأطفال والشباب حول شظايا وبقايا صواريخ سقطت في المنطقة، يدق ناقوس خطر حقيقي يستوجب وقفة جادة ومسؤولة من المجتمع بأكمله.

ان الاقتراب من بقايا الصواريخ أو الشظايا ليس تصرفا عابرا بدافع الفضول بل مغامرة قد تنتهي بكارثة.

فهذه الأجسام ليست مجرد قطع معدنية سقطت على الأرض بل قد تحتوي على مواد متفجرة لم تنفجر بعد أو مواد كيميائية سامة و قد تنفجر بمجرد لمسها أو تحريكها.

وفي بعض الحالات قد تكون ملوثة بمواد خطرة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ما يجعل الاقتراب منها مخاطرة حقيقية تهدد الحياة.

المؤلم ان البعض يتعامل مع هذه المشاهد وكأنها حدث مثير يستحق التصوير أو التجمهر حوله، بينما الحقيقة أنها مواقع خطر يجب الابتعاد عنها فوراً.

فالتجمع حول جسم مجهول المصدر لا يعرّض حياة المتجمهرين فقط للخطر بل يعيق أيضا عمل الجهات المختصة التي تسارع لتأمين الموقع والتأكد من خلوه من أي تهديد.

إن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام تقومان بواجب وطني كبير في حماية المواطنين والتعامل مع مثل هذه الحوادث بكل احترافية ومسؤولية.

ويعمل أفرادها على إبعاد المواطنين عن مواقع الخطر حفاظاً على سلامتهم.

لكن نجاح هذه الجهود يعتمد أيضا على وعي المجتمع وتعاونه.

لا يمكن لأي مؤسسة أمنية، مهما بلغت قدراتها أن تقوم بواجبها على أكمل وجه إذا لم يكن المجتمع شريكا في تحمل المسؤولية.

فالأمن ليس مهمة المؤسسات الرسمية وحدها بل هو ثقافة وسلوك يومي يلتزم به الجميع.

ومن هنا تبدأ المسؤولية من الأسرة.

فالأهل ايضا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتوعية أبنائهم بأن أي جسم غريب أو بقايا صاروخية ليست لعبة ولا مشهداً يثير الفضول بل خطر حقيقي قد يهدد حياتهم.

ويجب أن يتعلم الأطفال والشباب قاعدة بسيطة وواضحة هي الابتعاد فورا , وعدم لمس أي جسم مجهول، وإبلاغ الجهات المختصة.

إن احترام تعليمات السلامة والتعاون مع الجيش والأجهزة الأمنية ليس مجرد التزام قانوني,بل هو تعبير صادق عن الانتماء للوطن.

فحين يسهر الجيش على حماية الوطن وأمنه يكون دورنا كمواطنين أن نحمي أنفسنا وأبناءنا بالوعي والانضباط.

فالتجمهر حول مواقع الخطر لا يعكس شجاعةبل نقصا في الوعي.

أما المسؤولية الحقيقية فهي في إدراك حجم الخطر والالتزام بالتعليمات.

اليوم نحن بحاجة إلى ثقافة مجتمعية تقول بوضوح ان حياتنا ليست مجالا للفضول وسلامة أبنائنا أهم من أي مشهد عابر.

فلنكن شركاء حقيقيين مع جيشنا وأجهزتنا الأمنية في حماية الوطن والإنسان فالوطن القوي لا يقوم فقط بجيش قوي، بل أيضاً بشعب واع ومسؤول.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :