العناية الدستورية ببعض التشريعات.
د. سعود فلاح الحربي
14-03-2026 08:11 PM
أولى المشرع الدستوري الأردني عناية خاصة ببعض التشريعات، حين اشترط أغلبية خاصة لاقرار مشروعات قوانين تلك التشريعات، عند عرضها على مجلس النواب، فضلا عن ذلك فان مشروعات التعديلات الدستورية المقترحة تاتي على راس القائمة لهذه التشريعات التي يوليها المشرع الدستوري عناية خاصة.( مادة 126 من الدستور ).
تجدر الإشارة في هذا المقام إلى ان مشروعات القوانين تتطلب الموافقه عليها من قبل مجلس النواب عند عرضها عليه على موافقه الاغلبيه البسيطة ( 50% + 1 ) من اصوات اعضاء مجلس النواب الحاضرين الجلسه (المادة 84 /2 من الدستور) باستثناء بعض التشريعات التي اوردها المشرع الدستوري في المادة 84 /3 على سبيل الحصر وهي:
القوانين الناظمه للانتخاب والاحزاب السياسيه والقضاء والهيئة المستقلة وديوان المحاسبه والنزاهه ومكافحه الفساد والجنسيه والاحوال الشخصية، وقد كان هذا تعديلا على الدستور في العام 2022 وقد اقره مجلس النواب التاسع عشر وهو نافذ بحق مجلس النواب الحالي لان التعديل اشترط تطبيق نفاذه على مجلس النواب الذي يلي المجلس الذي اقره.
ادرك تماما الاهمية البالغة لهذه التشريعات وما لها من علاقة بالحقوق السياسية وتطوير القضاء وضمان استقلال الهيئه وديوان المحاسبه ومكافحه الفساد وعظم مواضيع الجنسيه والاحوال الشخصية، الا ان ما اود الافصاح عنه في هذا المقال العابر ادراج الرياح كسابقاته، السائر على الارض هونا، انه ليت المشرع الدستوري انذاك تنبه لقانون الضمان الاجتماعي وضمه الى هذه المنظومة من التشريعات التي اولاها عناية فائقة عن غيرها من التشريعات حيث طلب أغلبية موافقه ثلثي اعضاء مجلس النواب على مشروع القانون لاي منها أي موافقه 92 نائب من اصل 138 نائب على مشروع القانون بحسبة عددية.
اخيرا اذا تمت الموافقه على مشروع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي من قبل مجلس النواب فانه ستكون الموافقه عليه بالأغلبية البسيطة للاعضاء حاضرين الجلسة شأنه في ذلك شأن قانون حمايه المزروعات او قانون سكه الحديد.