facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل يقود السلاح النووي الإيراني إلى حرب نووية ؟


م. وائل سامي السماعين
16-03-2026 02:20 AM

ألأهداف الثلاثة التي رسمتها الإدارة الأمريكية في حربها المستمرة على إيران، والتي بدأت منذ سنوات وما زالت قائمة حتى اليوم، تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية:

1- إسقاط النظام الإيراني المكوَّن من الملالي والحرس الثوري واستبداله بنظام ديمقراطي.
2- تدمير منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لدول المنطقة.
3- القضاء على مخزون اليورانيوم المخصب الذي يقدَّر بنحو 450 كيلوغراماً بنسبة تصل إلى 60%.

وخلال هذه المواجهة، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بتوجيه ضربات كبيرة للقدرات العسكرية الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى تدمير نسبة كبيرة من قدراتها على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى إضعاف جزء كبير من بنيتها العسكرية. إلا أن هذه الحرب لم تنجح حتى الآن في إسقاط النظام الإيراني أو العثور على مخزون اليورانيوم المخصب.

وتشير التقديرات حتى مارس 2026 إلى أن إيران تمتلك نحو 440 إلى 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى التخصيب المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. ومن الناحية النظرية يمكن رفع هذا التخصيب إلى 90% خلال فترة قصيرة إذا توفرت الإمكانات التقنية، وهو ما قد يوفر المادة الانشطارية اللازمة لإنتاج عدة قنابل نووية.

إن امتلاك النظام الإيراني للسلاح النووي سيجعل احتمال استخدامه ضد إسرائيل أو ضد السعودية ودول الخليج أمراً وارداً، الأمر الذي قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاستمرار في اتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة لمنع حدوث ذلك.

ويرى كثير من الإيرانيين أن النظام القائم هو نظام ديني ثيوقراطي يتسم بطابع استبدادي، ويعتمد في بقائه على القمع واستخدام القوة في مواجهة الشعب والمعارضين بدلاً من الانفتاح السياسي واحترام الحريات. ، ويستخدم ثروات البلاد النفطية في صراعات إقليمية بدلاً من توجيهها لتنمية البلاد. وقد تحدث عدد من الإيرانيين عن ممارسات قمعية قاسية ضد المتظاهرين والمعارضين، الأمر الذي زاد من حالة السخط داخل المجتمع الإيراني. ولذلك يرى كثير من أبناء الشعب الإيراني أن بلادهم تسير في طريق خطير منذ وصول الخميني إلى السلطة عام 1979. وتشير بعض الاحصائيات ان ما يفوق على 80% من الشعب الايراني تواق للحرية والديموقرطية وبالتالي الى تغير نظام الملالي والحرس الثوري ، والذي يفوق عدد اتباعه المليون شخص.

ومن المتوقع أن يعمل النظام الإيراني بعد هذه الحرب على إعادة بناء قدراته العسكرية، بل قد يصبح أكثر تشدداً وتطرفاً حتى يصل في نهاية المطاف إلى امتلاك السلاح النووي. وهنا يبرز السؤال: ما هي الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة لإسقاط النظام الحالي وتجنب الوصول إلى مرحلة استخدام السلاح النووي في المستقبل؟.

تشمل هذه الخيارات عدة مسارات، من أبرزها إبقاء الباب مفتوحاً أمام ضربات عسكرية محددة داخل العمق الإيراني في الوقت الذي تراه الولايات المتحدة مناسباً، إضافة إلى تشكيل تحالف دولي واسع يهدف إلى شل الاقتصاد الإيراني وإضعاف موارده المالية. كما يمكن تكثيف الضغوط عبر المنظمات الإنسانية الدولية لفضح ممارسات القمع داخل إيران.

ومن بين الخيارات أيضاً اختراق بنية النظام من الداخل عبر العمل الاستخباراتي وملاحقة القيادات العسكرية ووضعها على القوائم السوداء الدولية واغتيالها ، إضافة إلى دعم القوى الإيرانية المعارضة في الخارج لتشكيل جبهة سياسية تواجه النظام الحالي. كما يمكن العمل على تشكيل تحالف دولي أوسع يضم قوى كبرى مثل الصين وروسيا بهدف عزل إيران وإخراجها من المنظومة الدولية، وربما تقديم بعض التنازلات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في ملفات دولية أخرى لإبعاد هذه الدول عن دعم طهران. ويرى العديد من الخبراء ان ابعاد الصين وروسيا عن ايران يشكل 70% او ربما اكثر للقضاء على النظام الايراني القمعي ، حيث يعد هذا من الخيارات الاستراتيجية للولايات المتحدة .

وفي المقابل، فإن السماح لإيران بالاستمرار في إعادة بناء قدراتها العسكرية والوصول إلى امتلاك السلاح النووي قد يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة. فامتلاك إيران لهذه القدرة قد يحولها إلى قوة نووية قادرة على فرض معادلات استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع المنطقة إلى سباق تسلح غير مسبوق ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهة كبرى في المستقبل. وفي مثل هذا السيناريو الخطير قد ترتفع احتمالات استخدام السلاح النووي ضد إسرائيل أو بعض دول المنطقة مثل السعودية ودول الخليج العربي والاردن كذلك ، الأمر الذي قد يقابله رد نووي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، وهو ما قد يقود إلى كارثة إقليمية ودولية غير مسبوقة.

waelsamain@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :