للأسف لم تعد العاطفة الانسانية صفة طيبة ومحمودة، أصبح المرء يخجل من دموعة ورقة قلبه، يكابر في المواقف الحزينة وكأن قلبه بات قطعة من صخر .
نحضر مناسبات عزاء لأشخاص وأصدقاء وزملاء يموتون ويرحلون بصمت من بيننا فيما تجد الناس لا يشعرون بفراقهم ورحليهم الأبدي وبالفراغ الذي تركوه ،فتجد الناس يضحكون ويتحدثون أمام جلال ومصيبة الموت وكأنهم آلات صماء لااحساس ولا شعور ولا عواطف تميزهم عن الحيوانات !!
ما هذا الذي يحدث في هذا الزمن البائس لاقيمة للإنسان ولا حضور ولا أهمية، قلوب طغت عليها ملذات الحياة وأنانية الفرد وموت الضمير.
فلا رحمة في القلوب التي غلظتها المادة وكبر النفس والتقوقع والانعزال الداخلي المغلف بالمجاملات والكلام الفارغ والألفاظ السطحية التي تقال على عجل وبسرعة بدون فائدة ومعنى.