حماتي حياتي .. "الأم الحماة" وتفكيك الموروث السلبي
18-03-2026 01:58 PM
عمون - "عرق ورا الودن ما يحبش مرة الابن".. هكذا لخص الموروث الشعبي علاقة الحماة بكنتها، لكن هل لا تزال هذه الصورة النمطية تحكم واقعنا اليوم؟.
تؤكد الكاتبة رنا الضبعه في قراءتها للمجتمع العربي أن الإعلام والموروثات القديمة تسببا في رسم ملامح "مشوهة" للحماة، مما خلق حالة من "التربص" لدى الفتيات المقبلات على الزواج. وترى الكاتبة أن هذه الصورة الظالمة تضع العلاقة في إطار ضيق لا يعكس الحقيقة في كثير من الأحيان.
تحولات العصر: من الانغلاق إلى التمكين
تشير الضبعه إلى أن اختلاف دور الحماة بين الأمس واليوم يعود لتبدل "نمط العصر" وليس فقط الظروف؛ فالحماة اليوم سيدة متعلمة، عاملة، ومثقفة، وهو ما أخرجها من دائرة الانشغال بتفاصيل حياة الابن إلى دور الصديقة والشريكة في بناء الأسرة.
الأمثال الشعبية.. سلاح ذو حدين
استعرض المقال كيف غذت الثقافة التقليدية هذا التنافر عبر أمثال قاسية مثل: "الكي بالنار ولا حماتي في الدار"، مفسرةً الجذور النفسية لهذا الصراع بكونه صراعاً على "الاستئثار بالحب"، حيث تشعر الأم أحياناً بأن زوجة الابن قد شاركتها في أغلى ما تملك.
الخلاصة: دعوة للتغيير
تختتم الكاتبة رؤيتها برفض قاطع للفظ "الحماة" بمفهومه التقليدي الجامد، داعيةً إلى إرساء مفهوم "الأم الحماة"، تقديراً لكونها أماً قبل كل شيء، وباعتبار أن التغير الاجتماعي وفرص التعليم جعلت من الحماة المعاصرة عنصراً إيجابياً وبناءً في حياة زوجة ابنها.