السلام على الملك .. السلام على الشهداء
أحمد الحوراني
19-03-2026 01:55 PM
الشرفاء الثلاثة أبطال طهر الدم وقداسة المعركة في إدارة مكافحة المخدرات( المواجدة والرقب والدويكات) الذين ارتقوا الى علياء المجد عند ربهم شهداء وطن كان منهم بين الرمش والعين، أولئك هم عنفوان الرجولة وملح الأرض ولون القمح الأردني الناصع المخضب بلون دماؤهم التي ستبقى وشما أصيلا على جباهنا وعلى جبين الوطن وأحرار الأمة.
تحية الخلود لهؤلاء المقيمون في قلب الملك ووجدانه وضميره، والف قبلة عشق على جباه امهاتهم وعائلاتهم وابناءهم وهم ينتظرون العيد لينثروا اكاليل الغار والورد على اضرحة آباءهم الذين علموا فلذات اكبادهم ان هذا الأردن وطن لكل من آمن به ولكل من شد الوثاق من أجله، وأنه باق بقاء القلعة العنيدة للثرى والرابضة على جنبات القلب ما حيينا.
هؤلاء الأتقياء لن نجد ما نقول فيهم، ولن نصل إلى مستوى قيمتهم وكرامتهم العليا التي أعدت لهم، هؤلاء الأحياء فينا، فارقوا الحياة ورحلوا بعيدا عن عيوننا بعد أن استوطنوا قلوبنا، مضوا جميعا على درب مئات من الشهداء الذين سبقوهم من إخوانهم الأردنيين الذي غادروا الأرض وفارقوا الأهل والأحبة كي يبقى هذا الوطن حرا أبيا عزيزا وعتيّا على كل معتد وآثم سولت له نفسه النيل من مقدرات الوطن التي بناها الآباء والأجداد لحظة بلحظة وخطوة بخطوة.
ذات يوم وفي موقع معركة الكرامة التي خلدت اسم امة العرب، وقف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وقال:إن الشهداء هم أكرم الناس، ولعمري أن جلالته بذلك إنما أراد لتاريخ الشهداء وذكراهم أن يبقى ماثلا في نفوس أبناء هذا الوطن وان عليهم إحيائه بصورة تبعث فيض ذكريات الماضي وتتمثل يقظة الحاضر التي تحمل فكر الوطن وتتمسك بترابه من اجل عزته وكبريائه بمنتهى الجدية والالتزام وضمن إطار نوعي يسهم في تطوير وصياغة الأردن الحديث.
أيها النبلاء
نودعكم في رمضان، وأمام عظمة رسالتكم نقول مبارك الشهادة فلا طهر يتسامى على الدم المراق قربانا للوطن روحا وجرحا وفداء، ولا نبل يعلو على مضامين التضحية من أجله.