facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




معركة الكرامة: ليست ذكرى، بل إنذار دائم


د. جاسر عبد الرزاق النسور
21-03-2026 10:47 AM

* هذا وطن تحميه قيادته الهاشمية وشعبٌ لا يعرف الانكسار

في فجر الحادي والعشرين من آذار عام 1968، دوّت على أرض الأغوار الأردنية واحدة من أهم محطات التاريخ الوطني: معركة الكرامة.

حينها، بدأ العدوان بالتقدم نحو الضفة الشرقية لنهر الأردن، وصولًا إلى بلدة الكرامة، في محاولة لفرض واقع جديد.

لكن ما غفل عنه العدوان، أن الأرض كانت تعرف رجالها.

منذ اللحظات الأولى، اصطدم العدوان بصلابة الجيش العربي الأردني، الذي كان حاضرًا بجاهزية عالية وتنظيم دقيق، ليتحول التقدم سريعًا إلى مواجهة مفتوحة امتدت على أكثر من محور.

ساعات طويلة من القتال العنيف، سقط فيها شهداء من أبناء الأردن، وارتسمت خلالها صور البطولة على الأرض، في مقابل خسائر واضحة تكبدها العدوان، خاصة في الآليات العسكرية التي تحولت إلى شواهد على فشل التقدم.

في قلب الحدث، كانت القيادة الهاشمية تتابع مجريات المعركة من أرض الميدان، حضورٌ لم يكن رمزيًا، بل انعكس في وضوح القرار وثباته، وعزّز تماسك الجبهة بين القيادة والجيش في لحظة مصيرية.

ومع استمرار الاشتباك وتعثر الهجوم، فشل العدوان في تحقيق أهدافه، واضطر في نهاية المطاف إلى الانسحاب.
وهنا، لم تكن النهاية مجرد انسحاب عسكري… بل بداية تحوّل حقيقي في ميزان الثقة والإرادة.

في الداخل، وقف الأردنيون صفًا واحدًا خلف جيشهم، وارتفعت المعنويات في الشارع، لا كردة فعل عاطفية، بل كإدراك عميق بأن ما جرى في الكرامة لم يكن حدثًا عابرًا، بل نقطة فاصلة أعادت تعريف القدرة على المواجهة.

لقد أثبتت الكرامة أن الحروب لا تُحسم فقط بالسلاح، بل تُحسم بالإرادة، وبثبات الرجال الذين يعرفون معنى الأرض التي يقفون عليها.

وهكذا، لم تكن الكرامة ذكرى تُروى، بل رسالة مستمرة…
أن هذا الوطن، بقيادته الهاشمية وشعبه، لا ينكسر،
وأن العدوان، مهما تبدلت أدواته، سيبقى عاجزًا أمام إرادة لا تلين.

واليوم، تمضي راية الكرامة أكثر رسوخًا، وقد انتقلت إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، يحملها بعزمٍ لا يلين، وإرادةٍ لا تُكسر، لتبقى مرفوعة في وجه التحديات، عصيّة على الانحناء، في وطنٍ كُتب عليه أن يكون رقمًا صعبًا لا يُتجاوز، ولا يُساوَم على كرامته.

صمدت يا وطن… والكرامة والأردنيون حافظوا على عزتهم وكرامتهم.

* دكتور الادارة الاستراتيجية وادارة الازمات





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :