facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بين الكرامة وعيد الأم… حين يزهر النصر في ربيع الوطن


جمعة الشوابكة
21-03-2026 01:21 PM

بين ذكرى معركة الكرامة وعيد الأم، لا تمر الأيام على الأردن كتواريخ عابرة، بل كمحطات تُعيد تعريف المعنى الحقيقي للوطن: كرامة تُصان، وأمّ تُنجب رجالًا يصنعون التاريخ.

الكرامة ليست معركة فقط، بل عنوان ثابت في الشخصية الأردنية؛ ثباتٌ في الموقف، وصلابةٌ في وجه التحديات، ونصرٌ لم يكن صدفة، بل نتاج عقيدة راسخة في جيشٍ حمل روحه قبل سلاحه. يومها، لم يكن الجندي يقاتل فقط، بل كان يدافع عن سيادة وطن، وعن كرامة أمة، وعن هوية لا تُكسر.

وفي الضفة الأخرى من هذا المعنى، تقف الأم… لا كرمز عاطفي فقط، بل كجذر لكل بطولة. هي التي صنعت الرجال الذين رووا بدمائهم تراب الوطن، والأرض العربية، وكل ميدان وقف فيه القوات المسلحة الأردنية عنوانًا للشرف، سواء في ساحات القتال أو ضمن مهام حفظ السلام، حيث لا يحمل الجندي سلاحه فقط، بل يحمل قيم بلده أيضًا.

وهنا، يولد الربيع… ليس فصلًا عابرًا، بل حالة وطن. ربيعٌ ينبت من تضحيات، ويزهر من دماء، ويكبر بثقة شعب يقف خلف قيادته، مؤمنًا بأن الاستقرار ليس رفاهية، بل قرار سيادي يُصنع كل يوم.

وسط إقليمٍ تموج به العواصف، وتتصارع فيه الأجندات المعلنة والمخفية، يبرز الأردن كحالة مختلفة. لا ينجرف مع الفوضى، ولا يراهن على الضجيج، بل يمضي بثباتٍ يقوده العقل.

وهنا تظهر الدبلوماسية الأردنية، لا كخطاب، بل كحركة هادئة تُجوب المنطقة لإطفاء الحرائق قبل أن تتحول إلى انفجارات.

بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يجمع بين الحزم والرؤية، يقف الأردن نموذجًا لدولة تعرف متى تتكلم ومتى تصمت، متى تتقدم ومتى توازن. ومع شعبٍ لم يكن يومًا إلا السند، تتشكل معادلة نادرة: قيادة تعرف الطريق، وشعب يؤمن بها، وجيش يحميها.

في هذا التلاقي بين الكرامة والأم، بين الدم الذي دافع، والرحم الذي أنجب، تتجسد حكاية وطن… وطن لا يُقاس بحجمه، بل بموقفه. وطن يخرج من كل موجة أقوى، ومن كل تحدٍ أصلب، تحرسه عيون الأحرار، ويثبّت أركانه جيشٌ لا يعرف إلا النصر.

هنا الأردن…

حيث الكرامة ليست ذكرى، بل أسلوب حياة.

وحيث الأم ليست مناسبة، بل أصل الحكاية.

وحيث الربيع… يولد كلما قرر هذا الوطن أن يبقى واقفًا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :