facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وما زلت اذكر ذلك اليوم الخميس 21-3-1968


د. نجيب ابوكركي
21-03-2026 09:46 PM

كنا بغرفة الصف في مدرسة الرازي الاعدادية في الزرقاء وجاء من يعلن ان علينا ان نعود الى بيوتنا بعد ان تعرض غور الاردن في اكثر من نقطة منه من شماله الى جنوبه للاجتياح الغاشم معركة دامت طيلة النهار وحتى الليل منظران لا انساهما ابدا من ذلك اليوم ثمة من كان يحفر خندقا في ساحة بالقرب من مركز شباب الزرقاء وثلة صغيرة تتدرب على المشية العسكرية بعد صرخات معتدل مارش في ملعب ثانوية الزرقاء المحاذية لقصر شبيب ينتهي النهار ويبدا الليل وكنا من سطح منزلنا المكون من طابق واحد في شارع الملك حسين في الزرقاء نرى اقراص التنوير التي كان يطلقها الغزاة للملمة فلولهم بمنطقة الكرامة في الاغوار كميات من تلك الاقراص و خطاب ملكي سامي من الحسين رحمه الله يرفض فيه وقف اطلاق النار قبل ان يغادر اخر جندي منهم شرق النهر لغربه وقف اطلاق النار الذي لم نعتد ولم يعتد اي عربي ان يتم طلبه من الجيش الذي بات بعد حزيران ٦٧ يسمى بالجيش الذي لا يقهر لكن ارادة المقاومة كانت هنا ولاحت تباشير الاصرار عليها و تجسدت نصرا مدويا في الكرامة اعترف به العدو وربما اهمله الاخ والصديق نصر جاء بعد زهاء تسعة اشهر من نكسة حزيران و بعد ٣٣ يوما من استشهاد الرائد منصور كريشان قائد الكتيبة المجاهدة كتيبة الحسين الثانية وهي كتيبة مشاة والتي دافعت ما استطاعت اليه سبيلا عن القدس في حزيران كتيبة شقيقة للكتيبة التي قضى والدي رحمه الله جل خدمته العسكرية بها ( كتيبة الامام علي الثامنة) .. مرت الايام بعد ذلك واعتدنا لفترة ان نحضر استعراضات الكرامة كل عام نشد الرحال اليها من الزرقاء الى عمان حيث كلية الشهيد فيصل مكان اقامة المعرض الذي عرضت به مصفحات ودبابات الغزاة التي تركها مرغما في ارض المعركة ومنها دبابة كنت عليها بطاقة تعريفية تقول انها من طراز سنتوريون انجليزية الصنع كانت ضمن الاليات المدرعة التي اجتاحت الغور الاردني الوادع حتى اصطادها احد نشامى الجيش المصطفوي يوم الكرامة وتختتم بطاقتها التعريفية بجملة لم ولن انساها تقول انها باتت الان شرق النهر تحترف اصطياد زميلاتها غرب النهر .. عام ٢٠١٣ اختتم في الجامعة الاردنية مؤتمر علمي دولي في رحاب كلية العلوم التي تشرفت بعمادتها آنذاك حضره عدد من الاخوة من اعضاء هيئة التدريس في الجامعات الليبية اضافة لزملاء من احد عشر بلد عربي وبضعة دول اوروبية اصطحبتهم بشكل عفوي الى نصب شهداء معركة الكرامة المهيب المقام بحرم الاردنية شرحت لهم ما تيسر اخبرتهم عن متابعتي يافعا للادبيات العسكرية الصادرة عن التوجيه المعنوي للجيش العربي المصطفوي شرحت لهم فكرة وحقيقة ما يسميه الجيش اصطلاحا "رماية تخليص الارواح" عندما يطلب الضابط الاردني الشاب خضر شكري ابو درويش من المدفعية الاردنية ان تقصف موقعه الذي اجتاحته جحافل الاعداء بعد ان اجتازت بخسائر كبيرة كمائن قوات الحجاب التي كان هدفها اعاقة المحتلين قبل التوغل شرق النهر ست وثمانون شهيدا من الجيش الاردني ذلك اليوم وعدد بلغ العشرات من رجال المقاومة مقابل عدد ربما بلغ المئات من المحتلين الذين اعتقدوا ان اجتياز النهر نزهة لهم ففوجئوا بما لم يسر لهم اي بال لا بل بما كان عليهم وبالا اعترفوا به قبل غيرهم، احد الاخوة الليبين ممن اذهلهم سماع اخبار معركة الكرامة اذهلني عندما قال مستغربا هذه اول مرة اسمع بها بما سمعت اليوم عن معركة الكرامة لم اسمع بها من قبل ! .. اترك الحديث للاعلام الوطني للتحفيز واترحم منحنيا على ارواح كل الشهداء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :