facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مرحلة تكسير العظام في حرب الخليج


حسين بني هاني
22-03-2026 07:39 PM

توشك المواجهة الحالية أن تكون شبيهة بهذا العنوان، في ظل تهديدات ترامب الاخيرة ضد طهران ، في حال مواصلة إغلاق المضيق ، والتهديدات الإيرانية المقابلة ، الرئيس كان في موقف محرج ، وهو يناشد زعماء حلف الأطلسي ، لمساعدته تأمين الملاحة فيه ، وبلغ الضيق به حدّ وصف الزعماء بالجبناء . الرئيس ترامب بدأ يشعر وفق تلك المناشدة ،وكأن نتنياهو قد ورّطه أكثر ، في حربٍ لم يستعدّ لها كما يجب ، أو لم يقدّر فيها إمكانات طهران العسكرية ، يشي قوله بأن إسرائيل لم تعلمه عزمها استهداف صناعة الغاز
في ايران ، بأن نتنياهو قد حرَفَ الحرب عن مسارها ، بشكل يلحق الضرر الأكبر بمصالح حلفائه في الخليج ، بعد الهجوم الايراني على منشآت الغاز في قطر ، تلك مسألة أظن أنه لن يتسامح معها ، لا مع نتنياهو ولا مع طهران ايضا.

يخاطر ترامب بتهديده تدمير محطات الطاقة والكهرباء في إيران ، في حال مواصلة إغلاق المضيق، بجرّ الولايات المتحدة والخليج ، إلى مستنقع جديد قد لا يضع نهاية قريبة للحرب ، في ظلّ تهديد إيران بضرب محطات الكهرباء وإغراق المنطقة بظلام دامس ، إن حدث ذلك ، ستتوّسع بموجبه الحرب بالنسبة لواشنطن والخليج ، هذا يعني مضاعفة أزمة الطاقة العالمية . مشكلة ترامب تكمن في إدعائه ، أن كثيراً من الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات السابقة في المنطقة ، كان يمكن تجنبها ، كونها لا تصبُّ في مصلحة واشنطن، لكنه بات يغرق في كثيرٍ من الاحراج ، وهو يمارس مثلها اليوم تماماً، الجميع مثلاً ادرك أن مبرر بوش لغزو العراق كان مضللاً ، بينما بالنسبة لمعارضي الحرب الامريكيين اليوم، فإن من رفع شعار امريكا أولاً ، هو الذي صنع هذه الحرب ، بل ووضع نفسه والدولة ايضا في مستنقع موحِلْ ، بدا أن الخروج منه أَمَرُّ وأصعبْ ، دون أن تخسر واشنطن بعضاً من هيبتها العالمية ، نظراً لضعف حجة البيت الأبيض ، وتقديمها مجموعة من الأسباب الواهية والفضفاضة للهجوم على إيران ، هذا علاوةً على حزمة من الشروط الامريكية لإنهاء الحرب ، التي يستحيل تنفيذها من قبل طهران.

مشكلة ترامب الكبيرة اليوم ، هي إستمرار نظام الملالي التراتبي على قيد البقاء ، هذا يجعل خيارات ترامب ، في إيقاف الحرب أو الإنسحاب منها ، محدودة وصعبة ، ولا تشي بأي ملمح بالنصر ، وأظن أن الرئيس وفقها ، بدأ يستحضر وهو يفكّر بهذا الأمر ، التجربة الامريكية البائسة في العراق وافغانستان ، ومما يزيده قلقاً هذه المرة ، أنه يقاتل في إيران قادة عقائديين ، ليسوا في عجلة من أمرهم، يمتدّ فكرهم مئات السنين إلى الوراء ، وليس لهم أية دوافع لتقديم تنازلات عاجلة ، لخصمٍ بالنسبة لهم لايثقون به أصلا ، ولديهم عقدة تاريخيّة في مسألة التحكيم بعد الحرب.

ترامب ، الذي بدأ المراقبون يحصون عليه تبدّل مواقفه المتواصلة ، قد يفاجئ الجميع بإعلان النصر وإيقاف الحرب ، وبصرف النظر عن نتائجها ، لكن المشكلة بالنسبة لواشنطن ستبقى قائمة ، ترامب يقول مثلاً أن القيادة الإيرانية رحلت ، وقواتها البحرية والجوية انتهت ، ولا تملك أي دفاعات ، بينما تواصل طهران دكّ إسرائيل والخليج بالصواريخ كلَّ يوم ، هذا من شأنه أن يضع كل أقوال ترامب محل تساؤل ، وإختبار للمصداقية ، إذ لم يعد بوسعه إستغفال مؤيديه ، إذا واصل النفخ في ذات القربة نفسها.

يبدو أن عقيدة الحرب، بالنسبة لطهران قد دخلت مرحلة تغيرت فيها معايير المواجهة ، فتحت إيران بموجبها عسكريا ، نسخة جديدة من دقّة صواريخها ، بدت مفاجأة للرئيس ترامب ونتنياهو أيضاً .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :