هل التعليم العالي يحتاج إلى جراحة ادارية عاجلة؟
أ.د. مصطفى محمد عيروط
22-03-2026 09:28 PM
عام ١٩٨٦ كما اذكر كنت أحضر لبرنامج مصلحة الجميع التلفزيوني الذي كنت أعده واقدمه عن مستشفى الجامعه الاردنيه التعليمي فكتب لي بخط يده ا مدير عام المستشفى آنذاك وكان قبل ذلك يشغل امين عام وزارة الصحه عن مكافاءات أطباء الاختصاص من مدرسي كلية الطب في الجامعه الاردنيه وطلب مني أن اسأله عنها وضرورة أن تكون عادله وتعطى أيضا لأطباء المقيمين بنسب عاليه ؟
علما كما قلت أطباء الاختصاص عملوا في مراحل مشابهه بالاقامة وكانت رواتبهم منخفضة جدا ودوامهم بالمناوبات تزبد عن ٣٦ ساعة ومع ذلك تحملوا لانهم يؤمنون بأنها مرحلة مؤقتة والهدف منها ان تكون مقدمة لما هو اهم في حياة الطبيب
واليوم يتطلب الموضوع من الحكومه برأيي إلى قرارات اداريه عاجله بإعطاء الأطباء المقيمين والمتدربين في المستشفيات مكافاءات عاليه أما تخفيض مكافاءات أطباء الاختصاص العاليه التي يتقاضوها إضافة إلى رواتبهم كأعضاء هيئة تدريس في كليات الطب أو إيجاد طريقه ؟خاصة بأن الأطباء المقيمين والمتدربين يقومون بجهود جباره في الدوام والمناوبات مما يؤدي إلى ضغوط نفسيه خاصة بأن نسبة منهم أوضاع اهلهم الماديه صعبه ودرسوا أبناءهم بديون متراكمه وجهود جباره وقبل الحديث عن تخفيض أعداد طلبة الطب في كليات الطب في الجامعات الاردنيه فهذا يتطلب دراسة عميقه خاصة بأن نسبة عاليه من الطلبه يذهبون إلى الخارج لدراسة الطب والمعروف بأن الدراسه في الخارج لها أبعاد ماديه اقتصاديه واجتماعيه كقرارات بقاء طلبة الدراسات العليا مدد طويله في أماكن دراستهم والتي لها أبعاد اقتصاديه واجتماعيه في بقائهم والأساس أن بقاءهم يعود إلى الجامعات التي يدرسون فيها والمواد التي يدرسونها والتي تحتاج إلى بقائهم ؟
وهذا يستدعي برأيي وممن استمع لهم اختيار مجالس الامناء ومجلس التعليم العالي ومجلس التربية والتعليم الجديد بعد إقرار قانون التربيه والتعليم لعام ٢٠٢٦ بدلا من مجلس التعليم العالي إلى كفاءات وخبرات اكاديميه في التعليم والتعليم العالي مؤهلين برتب لا تقل عن استاذ دكتور وتعيينهم بعد إعلان ومنافسه وليس ببراشوت وإسطات ومحسوبيات
ولا زلت أذكر عندما اجتمع بعدد محدود من الإعلاميين معنا دولة المرحوم رئيس وزراء سابق في مبنى وزارة الإعلام في الدوار الثالث عام ١٩٨٩ وقال الوضع في الداخل يحتاج إلى جراحه اداريه عاجله وعليكم مسؤولية في التوعيه والاقناع وفي رأيي كما اسمع من الميدان بأن الجامعات تحتاج إلى قرارات اداريه عاجله في أي مكان يحتاج إلى جراحه عاجله دون نسيان الانجازات حتى لا يتحول المكان الذي يحتاج إلى علاج الى مصدرا للخطر ومثلا في تخريج حوالي سبعين ألف خريج سنويا ونسب البطاله عاليه وهذا يحتاج إلى تغيير جذري في برامج وتخصصات تواكب السوق داخليا وخارجيا وليس بتغيير الاسم
وكما قال خبير في التعليم العالي ووزير اسبق ورئيس جامعات ومجالس أمناء اسبق اليوم فإن مالكي الجامعات الخاصه يكفيهم ارباح عشرة بالمئه ويحتاج منهم إلى مزيد من تعيينات خريجين كاساتذه من جامعات برواتب مقبوله والحاجه إلى امان وظيفي واستقرار وظيفي لاعضاء هيئة التدريس برواتب معقوله وعدم تنزيل الرواتب لكي يعطى مالكين ارباح عاليه والمعروف بأن أعضاء هيئة التدريس هم قاعدة نجاح أي جامعه وعندما لا يكون هناك استقرار لهم ويتم مناكفتهم وتعطيل أمورهم وتعقيدها لأسباب شخصيه فهم يصبحون يعملون ضد جامعتهم ولهذا فمجالس الأمناء للجامعات العامه و الخاصه عليهم دور في المتابعه والمساءلة وليس عملهم روتيني والإدارات الجامعيه عليها دور في متابعة الطلبه واستيعابهم ومعرفة مشاكلهم والمساعده في حلها بسرعه وأهمية وجود مستشارين نفسيين اجتماعيين في الأقسام والكليات ومتابعة الطلبه والقرب منهم وكل اي قضيه بسرعه لاي طالب وطالبه
فمع ازدياد عدد الطلبه في الجامعات وهم قوة فدور الإدارات الجامعيه بدءا من الاقسام عليهم دور اكاديمي واجتماعي أيضا فالطالب هو ابن واخ وعضو هيئة التدريس ليس دوره دورا أكاديميا بل دور مرشد واستيعاب والطالب هو الابن والاخ وهذا يحتاج إلى دورات مكثفه وندوات ومتابعات لأعضاء هيئة تدريس في الجامعات والكليات
واعتقد بانه آن الأوان بتغييرات جذريه بيضاء اداريه اكاديميه بدءا من الاقسام. والعمداء فالجامعات يجب أن تكون قدوة في اختيار الكفاءات والخبرات بعيدا عن تأثير الواسطه والمحسوبية واجراءتقييم جذري كل ثلاثة أشهر ومن لا ينجح ولا ينجز يجب تغييره فورا فالاداره الجامعيه التي تعمل بروتين وتعقيد وتثير يجب تغييرها فورا وفي نفس الوقت لا يجوز تحميل رؤساء جامعات عامه او خاصه أمورا تحدث لأن الرؤساء لديهم نواب رؤساء وعمداء ورؤساء أقسام ومدراء وعلى هؤلاء مسؤؤليه في أي موضوع لم يتابعوه فورا وعدم تأجيله والأساس متابعة اي موضوع فورا وعدم تأجيله مهما كانت الأسباب والظروف؟