facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا وراء فكرة نقل النفط "عبر المتوسط"؟


عصام قضماني
01-04-2026 01:01 AM

في خضم إعادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نبش مشاريع نقل النفط عبر المتوسط، مستغلاً إغلاق مضيق هرمز لتقليل الاعتماد عليه، دعا إلى إعادة توجيه خطوط إمدادات الطاقة بعيداً عما وصفه بـ"نقطة الاختناق الجغرافية".

من حيث المبدأ تبدو الفكرة جديرة في إطار مشاريع الطاقة وتنويع المخاطر وضمان تأمين الإمدادات، لكن وراء الأكمة ما وراءها!

دعونا نطل على أبرز المشاريع المطروحة في هذا المجال، وننقلها كما ذُكرت في أكثر من مصدر:

* خط أنابيب سوميد (مصر): يربط ميناء العين السخنة (البحر الأحمر) بميناء سيدي كرير (المتوسط)، ويعمل كحلقة لوجستية استراتيجية لنقل نفط الخليج إلى أوروبا.

* خطوط شرق-غرب السعودية (بترولاين): تنقل النفط السعودي من الحقول الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر (ينبع)، ومنها يتم شحنه أو نقله عبر سوميد إلى المتوسط.

* خطوط أنابيب شرق البحر المتوسط: تقوم على ربط حقول غاز ونفط شرق المتوسط (قبرص، مصر، اليونان، إيطاليا) لنقل الإمدادات إلى أوروبا.

* مشروع خط أنابيب البصرة-العقبة (العراق-الأردن): يهدف لنقل النفط العراقي إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، تمهيداً لتصديره عبر المتوسط.

لا شك أن الطرح الإسرائيلي في ظاهره يرمي إلى تحقيق أهداف أمنية واقتصادية من ناحية تقليل التكاليف وضمان أمن الإمدادات، لكنه يرمي في الوقت ذاته إلى السيطرة على منافذ النفط والطاقة، خصوصاً أنه يدعو لأن تمر هذه الأنابيب عبر الأراضي المحتلة. وهذه السيطرة تضمن لإسرائيل التحكم في هذه الإمدادات، ما يتيح لها ابتزاز أوروبا، المستفيد الأول منها، ومن ناحية أخرى الضغط على مصادر هذه الإمدادات، ما يستدعي أن تكون هذه الإمدادات ومنافذها، إن تمت كما يشتهي نتنياهو، تحت حماية وضمانة وتأمين، وربما إدارة دولية.

أثبتت الأوضاع الإقليمية دائمة التوتر أن إسرائيل هي الأقل أماناً، لكن الأهم أنها مع كل توتر أو حرب تسارع إلى قطع إمدادات الغاز عن مستوردين مرتبطين معها باتفاقيات دولية، من دون أي تبرير قانوني، ومن دون أن يكون هذا الإجراء خاضعاً لما يسمى بالقوة القاهرة، حتى إنها إما تماطل أو ترفض تعويض هذه الدول عن أضرارها جراء قطع إمدادات الغاز.

ويُطرح في هذا السياق مسار يمتد من السعودية، مروراً بالبحر الأحمر وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، بما يتيح تجاوز المخاطر المرتبطة بالمضيق، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الأردن ضمن هذه الخطة.

صحيح أن التطورات الأخيرة تفرض على دول إنتاج النفط وعلى الدول المستوردة البحث عن منافذ إمدادات أكثر أمناً، لكن الصحيح هو أن تتأكد من أنها بالفعل أكثر أمناً وديمومة.

لا تزال إسرائيل تبحث عن دور "المنقذ" والحل لمشاكل المنطقة، خلافاً لسلوكها في الأساس، لكن الحقيقة هي أن ما وراء هذه الطروحات هو مزيد من الهيمنة والتداخل الاقتصادي في المنطقة.

المشروع البديل لما تطرحه إسرائيل هو موانئ سوريا ولبنان والعقبة.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :