facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المعارضة حق… والولاء للوطن واجب


م. وائل سامي السماعين
02-04-2026 06:14 PM

يخلط البعض بين مفهوم المعارضة السياسية، وهي حق مشروع ومكفول في أي نظام يسعى إلى التوازن والتعددية، وبين محاولة تبرير الولاءات الخارجية تحت مظلة هذا الحق. وهذا الخلط ليس مجرد سوء فهم، بل انحراف خطير في تعريف الدور الوطني للمعارضة وحدودها.

فالمعارضة، في جوهرها، ليست خروجًا على الدولة، بل جزء من بنيتها السياسية، تمارس دورها في النقد والمساءلة والتصحيح، بهدف تحسين الأداء وتعزيز المصلحة العامة. وهي بهذا المعنى تعبير عن حيوية النظام السياسي، لا عن تفككه. لكن هذا الدور يفقد مشروعيته عندما يتحول إلى منصة لربط القرار الوطني بأجندات خارجية أو مصالح لا تتقاطع مع مصلحة الوطن.

إن كونك معارضًا لا يمنحك حق الارتهان للخارج، ولا يبرر استقواءك بأي طرف خارجي لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. فالمعارضة الحقيقية تُمارس من داخل الإطار الوطني، وتحت سقف الدولة، وبأدوات سياسية مشروعة، لا عبر قنوات موازية أو تحالفات تتجاوز الإرادة الوطنية.

لقد أثبتت تجارب عديدة أن الدول التي سمحت بازدواجية الولاء أو بتعدد مراكز القرار، دفعت ثمنًا باهظًا على مستوى الاستقرار والسيادة. فالوطن لا يحتمل شريكين في الولاء، ولا يقبل أن يكون ساحة لتصفية الحسابات أو تنفيذ مشاريع خارجية، مهما كانت الشعارات التي تُرفع لتبرير ذلك.
من هنا، يصبح من الضروري إعادة التأكيد على قاعدة بسيطة لكنها حاسمة: المعارضة حق، نعم، لكنها لا تعني أبدًا التخلي عن ثوابت الانتماء الوطني. فالمعارض، قبل أن يكون صاحب موقف سياسي، هو مواطن ينتمي إلى وطن واحد، وولاؤه الأول والأخير يجب أن يكون له.

إن الحفاظ على هذا التوازن بين حق المعارضة وواجب الولاء للوطن هو ما يصون الدول من الانقسام، ويضمن أن تبقى السياسة أداة بناء، لا وسيلة هدم. فالوطن، في النهاية، ليس وجهة نظر… بل مسؤولية مشتركة.






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :