ولي العهد في الجامعة الألمانية الأردنية
أحمد الحوراني
03-04-2026 05:27 PM
زيارة ولي العهد الى الجامعه الألمانية الأردنية يوم أمس حملت في طياتها رسالة للجامعات الاردنية كاملة المطالبة اليوم بالعمل وفق خطط ورؤى تتجاوز فيها نطاق الوظائف المتعارف عليها لتصبح شريكاً استراتيجياً في دعم وإسناد جهود التنمية والتحديث التي يقوم بها الاردن بقيادة الملك وبدعم ومتابعة ولي عهده الأمين.
دعوة سموه الى تمكين الشباب تكتسب في هذه الآونة اهمية مضاعفة اذ تأتي وسط ما لا يمكن القفز عنه فيما يخص التحديات التي تفرض على الأردن ايقاعها بشكل واضح لا سيما مع تطورات الحرب الأمريكية الايرانية وتداعياتها على وطننا، ما يعني ضرورة الاسراع في التقاط اشارات حديث الأمير بالعمل وفق خطط ورؤى محكمة تضع الشباب بالمقام الأول، والجامعات بهذا الصدد تحديدا أراها الأكثر مقدرة من غيرها على بلورة برامج عملية وفعلية تستهدف اكبر شريحة ممكنة من الطلبة على اختلاف توجهاتهم الفكرية والدينية والاجتماعية لأنهم وقد تعاملت مع الجسم الطلابي في جامعة اليرموك عن قرب ، بحاجة الى مزيد من الوعي واليقظة والحذر من دعوات يريد بها المغرضون بث سموم افكارهم وثرثراتهم بين ابناء الوطن وهو في خضم مواجهة تحديات إقليمية وعالمية لا يستهان بها، وكل ذلك مضافا اليه ترجمة رؤية سموه تلك المتعلقة باحراز تقدم نوعي ملحوظ في ملف تمكين الشباب واكسابهم مهارات عملية عصرية لأخذ مكانهم في عالم متغير يسير بسرعة ويحكمه الذكاء الاصطناعي ومفردات التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي وسواهما.
تجربة الجامعه الالمانية الأردنية بوجود عمادة خاصة لدعم الابتكار والريادة كانت محل اشادة وتقدير الأمير الحسين اذ تعتبر الاولى من نوعها في مهمتها الكبيرة في دعم جهود الابتكار والريادة، حيث تضم حاضنة أعمال لدعم الشركات الناشئة، وتقدم برامج تدريبية وخدمات للإرشاد المهني وبناء القدرات، وتعمل على تعزيز الشراكات الصناعية بين الأردن وألمانيا بما يفتح آفاقا أوسع أمام الخريجين، وعند الحديث عن الشباب الاردني الريادي فإن زيارة ولي العهد للجامعه تعيد للذاكرة دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة لدعم ورعاية الابتكار والافكار الخلاقة والمشروعات الناشئة للشباب الأردني وتحويلها إلى مشاريع انتاجية توفر فرص عمل وتساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة؛ واعود كذلك الى تركيز ولي العهد في أكثر من مناسبة على ان تحقيق ذلك يتطلب جهدا جماعيا تتعزز فيه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في توفير البيئة الحاضنة والداعمة لقطاع الريادة في المملكة، في الوقت الذي يجب على الحكومة والجامعات ان توفر من أجله الأدوات التي تمكن الشباب من إقامة مشروعاتهم وضمان نجاحها واستمرارها.
نشر ثقافة الريادة والإبداع ودعم حاضنات الأعمال في الجامعات والشركات كانت جزءا من اشارات سمو الأمير الحسين في زيارته للجامعة الألمانية الأردنية مؤكدا خلالها دعمه للمبادرات الحاضنة للمشروعات الريادية للشباب الأردني، التي تستهدف توفير التدريب والتمويل لتحويل أفكار المشروعات الريادية إلى مبادرات وشركات ناشئة وواعدة تمكن الشباب الاردني من الإسهام في بناء المستقبل.