محطات تهدد الأمن القومي .. التصدي ام الإستسلام لها ؟
د. فوزي علي السمهوري
05-04-2026 11:58 AM
يتعرض الأمن القومي العربي لأخطر المؤامرات التي تستهدف امنه وسيادته ووحدة اقطاره بهدف إخضاعه لعقود قادمة للهيمنة الأمريكية التي اضحت عنوان القوى الإستعمارية .
للمشروع الإستعماري الامريكي قيد التنفيذ محطات ومظاهر ينبغي التوقف عندها رسميا وشعبيا وعدم الإستخاف بما يصرح او يسرب عنها وضرورة وضع إستراتيجيات دفاعية ووقائية آنية ومستقبلية تتصدى لهذه التحديات حماية للأمن القطري والأمن القومي العربي الشامل ،
ومن هذه المحطات :
اولا : العمل الحثيث لتصفية القضية الفلسطينية عبر إستمرار تمكين الكيان الإستعماري الإسرائيلي من تابيد إحتلاله لاراض الدولة العربية الفلسطينية والمضي قدما بإرتكاب وتنفيذ جريمة التهجير القسري للشعب الفلسطيني في محاولة لإعادة سيناريو ١٩٤٨ وبما تعنيه من إنكار وتقويض حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على ارض وطنه التاريخية وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ تنفيذا للقرارات الدولية ولقرارات محكمة العدل الدولية التي كفلت وتكفل هذه الحقوق الاساس .
ثانيا : دعم الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي بكل وسائل القوة سياسيا وعسكريا وإقتصاديا لتمكينه من إحتلال اراض عربية في الدائرة الإقليمية وما بعدها كما حدث ويحدث في سوريا ولبنان في سياق تنفيذ إقامة دولة اليهود اليهودية " إسرائيل الكبرى " اي من النيل إلى الفرات كما صرح بذلك مجرم الحرب نتنياهو وقادة أمريكان .
ثالثا : إخضاع الدول الإسلامية لمخططها العدواني التوسعي عربية او غير عربية لإضعافها وللسطو على ثرواتها وإضعاف القوية منها عسكريا او إقتصاديا او تلك الدول التي تحظى بموقع جيوإستراتيجي كالمملكة العربية السعودية وتركيا وإيران وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وتقسيمها إلى دويلات او اقاليم على اسس مذهبية وعرقية وطائفية في مخطط لضمان سيطرتها الكاملة على المنطقة العربية والإسلامية ومنع توحدها على مواقف تجعل منها قطبا نديا مستقلا فاعلا على الساحة العالمية لضمان هيمنتها ونفوذها لعقود قادمة إستباقا او منعا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب .
رابعا : الإعلان الأمريكي بان امريكا في حرب على الإسلام والمسلمين سنة وشيعة كما صرح وزير الحرب الامريكي هيغيست وهذا يعني ان العدوان الإسروامريكي لم ولن يقتصر على فلسطين وسوريا ولبنان وإيران وإنما سيمتد إلى تركيا "بالرغم من عضويتها بحلف الناتو" وإلى باكستان التي خصها مجرم الحرب نتنياهو بتصريح خلال عام ٢٠٢٤ بانه بعد ان يفرغ من غزة سيتوجه إلى باكستان لنزع سلاحها النووي وهذا دليل واضح على الأهداف الإسرائيلية والامريكية لتجريد العالم العربي الإسلامي من عناصر وحدته وقوته .
خامسا : التوسع في إنتشار وإقامة القواعد العسكرية الامريكية في الدول العربية والإسلامية والإفريقية في إعادة إلى إحتلال إستعماري جديد بعد عقود من التحرر من نير القوى الإستعمارية البريطانية والفرنسية وغيرها وذلك لضمان سيطرتها المباشرة وحماية للكيان الإسرائيلي المارق ، هذه القواعد التي ثبت عمليا انها لم تقم دفاعا عن الدول القائمة على اراضيها وإنما اضحت خطرا حقيقيا وعامل اساس يؤدي إلى تقويض امنها وإستقرارها وسيادتها .
سادسا : تعزيز وتعميق الخلافات البينية القائمة بين الدول العربية وفيما بينها وبين دول إسلامية لتبقي هذه الدول غير مستقرة وبالتالي الحاجة الدائمة للإعتماد على امريكا واداتها " إسرائيل " للدفاع عن نفسها مما يسهل إدماجها وتسييدها سيدا وقائدا لعموم المنطقة الشاسعة يعمل وكيلا عن امريكا .
امام هذه المظاهر والمحطات والمخططات بات الوطن العربي الكبير باقطاره والعالم الإسلامي امام محطة فاصلة فإما الاستسلام او التصدي ولكل تحدياته وتبعاته ....
التصدي له موحدين بالتاكيد ستكون نتائجه افضل وأكثر امنا وإستقرارا وإنماءا وقوة .....
اما الإستسلام سيكون ثمنه باهظا والاخطر على الأنظمة والشعوب ونهضتها وما زال العالم العربي والإسلامي ودول إفريقيا وعدم الإنحياز يعيش نتائج الحربين العالميتين الاولى والثانية من تبعية وضعف وفقر وتخلف علمي وتكنولوجي وصناعي وغياب المواطنة والديمقراطية الحقة باركانها ....
القمة العربية القادمة اي الخيارين ستختار ..... ؟ !