في عيد الشعانين، نستذكر دخول السيد المسيح إلى القدس المدينة المقدسة التي لم تكن يوماً مجرد يوما مكان بل كانت ولا تزال معنى للإيمان والثبات والرجاء والرحمة، ولا يمكن أن يمر هذا اليوم من دون أن نتوقف أمام القدس، وأمام ما يقدمه أهلنا كل يوم من صمود وتضحية حراسةً للهوية والكرامة.
وأوصنا في الأعالي اليوم ليست مجرد هتاف فرح بل صرخة حق وكرامة ترتفع مع الصمود على الأرض ومع التضحيات ومع الثبات في وجه الظلم، فهي ترتبط بأناس حملوا عبء البقاء وحفظوا الأرض والمقدسات والذاكرة ودفعوا من تعبهم وأمنهم وحياتهم ثمناً لهذا الثبات.
إن صمود أهلنا في القدس وفي سائر بقاع أراضينا المشرقية العربية هو الإيمان الحقيقي في صورته الأصدق، فالإيمان ليس كلمات تقال بل موقف وصبر وتجذر في الأرض وتمسك بالحق وحضور لا ينكسر.
كما جاء في الكتاب المقدس في رسالة كورنثوس الأولى:"كونوا راسخين غير متزعزعين" - كورنثوس الأولى 15: 58
ومن عمّان الايمان والامان لا نملك إلا أن نبعث لأهلنا في قدس القيامة وسائر مشرقنا المتألم والصامد محبتنا وصلاتنا وأن نتمنى الحرية والعدالة والسلام.
فذكرى الشعانين مبارك بأهله وبإيمانه وبصموده.