facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في زمن الشيطنة الكبرى .. الأردن وسوريا: وحدة المصير وتحديات الجغرافيا


المحامي فيصل اللوزي
06-04-2026 11:00 AM

بين عمان ودمشق، لا توجد مجرد حدود جغرافية رسمتها خرائط الاستعمار ، بل وشائج قربى تاريخية وروابط اجتماعية عشائرية واقتصادية تمتد لقرون.

في هذا العصر الذي يصفه الكثيرون بزمن الشيطنة الأكبر... حيث تتشابك الأجندات الإقليمية، وتُستهدف الدول في صميم أمنها، وتُزيّف الحقائق لخدمة مشاريع التفتيت - يقف الأردن وسوريا أمام مفترق طرق تاريخي، يتطلب وعياً استثنائياً يتجاوز لغة العواطف إلى لغة المصالح الاستراتيجية العليا.

لطالما كان الأردن الرئة التي تتنفس منها سوريا نحو الجنوب والخليج العربي.

وكانت سوريا هي العمق الاستراتيجي والبوابة الشمالية للأردن نحو المتوسط وأوروبا.

واليوم نرى أن الجانب السوري.. ومن خلال توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع الذي يعرف تماماً هذا البعد؛ لأن الواقع يثبت يوماً بعد يوم أن أمن عمان هو صمام أمان دمشق، وأن أي اهتزاز في استقرار إحدهما يرتد فوراً كزلزال على الأخرى.

نعيش اليوم فرصة تاريخية لترسيخ علاقة بين البلدين هي الأمتن منذ عقود، بفضل تغليب لغة العقل و المصالح والوعي بطبيعة التحديات المشتركة.

الثوابت الوطنية التي لا يحيد عنها أي أردني مهما كان فصله أو أصله أن جلالة الملك خط أحمر..

إن ما شهدته دمشق في الأيام القليلة الماضية من إساءات طالت المملكة الأردنية الهاشمية خلال تجمع هو أمر يتجاوز حدود الاختلاف السياسي ليمس ثوابت لا تقبل القسمة على اثنين..

فالأردنيون، بشتى أصولهم ومنابتهم، لا يقبلون بأي شكل من الأشكال المساس برمز الدولة الأول، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين..
فجلالة الملك هو بمثابة الأب والرمز السيادي الذي نفاخر العالم به وبمواقفه الراسخة.

إن الرد الأردني الشعبي والرسمي جاء ليؤكد أن كرامة الرموز هي كرامة الوطن، وأن أي محاولة لتصدير الفتن أو شيطنة الرموز الوطنية لن تجد أمامها إلا جداراً صلباً من التلاحم الشعبي حول القيادة الهاشمية و الرفض المطلق لها و لمطلقيها.

جاءت تصريحات وزير الخارجية السوري وتأكيدات الحكومة السورية الرافضة لما قامت به مجموعة مأجورة من الجمهور السوري لتضع الأمور في نصابها الصحيح...

حيث أكدت دمشق الرسمية بوضوح رفضها واستنكارها بالمطلق لهذه الإساءات، وتعهدت بملاحقة من حاولوا خرق القانون والإضرار بالعلاقات الأخوية.

هذا الموقف المسؤول من القيادة السورية يعكس وعي القيادة بضرورة عدم السماح لأدوات الشيطنة وعناصر الفتنة باختطاف المشهد.

ويؤكد أن الدولة السورية لن تتسامح مع أي محاولة لتعكير صفو هذه العلاقة التاريخية التي تسير اليوم في مسار تصاعدي نحو التعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

إننا نرقب بتقدير عال الخطوات التي يتخذها الرئيس السوري أحمد الشرع في إدارة هذه المرحلة الحساسة، ونحث القيادة في دمشق على المضي قدماً في اتخاذ قرارات سيادية تعزز من متانة العلاقة الاردنية السورية والسيطرة على أمن الحدود ومكافحة التهريب والفتن.

ففي استقرار سوريا مصلحة وطنية أردنية، وفي قوة الأردن سند قومي حقيقي لسوريا.

إن التحدي الأكبر يكمن في حماية هذه العلاقة من الغرف المظلمة و ما يدور فيها والتي تسعى لجعل المنطقة ساحة لتصفية الحسابات الدولية على حساب دماء الشعوب واستقرارها.

إن الخروج من زمن الشيطنة الأكبر يتطلب العودة إلى المربع الأول:
وشائج القربى و العروبة، والمصالح المشتركة، وحماية الحدود بالعقول والحكمة قبل السلاح.

الأردن وسوريا ليسا مجرد جارين، بل هما قلب بلاد الشام النابض.

والوعي الشعبي والسياسي بما يحاك خلف الكواليس هو السد المنيع الذي سيحطم كل محاولات الشيطنة، لتبقى عمان ودمشق منارتين للأمن والاستقرار في مشرق عربي واحد لا يقبل التجزئة.

و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون و من ورائهم من لا يريد خيرا بسوريا لأن الأردن لا يرى في سوريا الإ جارة يتمنى لها السداد والنجاح و الاستقرار





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :