أصبح القلق مشكلةَ العصر في هذا الزمان العامر بالحروب، والأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الصعبة.
ومع ازدهار التكنولوجيا وثورتها التي لا تنتهي، فقد شكّلت وسائلُ التواصل الاجتماعي، بأشكالها المختلفة، قلقًا آخرَ متواصلًا يؤثر في السلوك الإنساني.
السلوك الإنساني بحاجة إلى استقرارٍ دائم؛ لأن الغضب والخوف والقلق تُحوِّل حياته الإيجابية إلى غموضٍ وشكوكٍ وشائعاتٍ لها أولٌ وليس لها آخر.
في علم النفس، يُعدّ القلق حالةً انفعاليةً غيرَ سارةٍ تُكدِّر حياة الفرد، وتُبعده عن الراحة والاستقرار. ومن أسبابه: جوانبُ وراثية، واستعدادٌ نفسي، وعواملُ اجتماعية وفسيولوجية.
وله مستويات: منخفضة، ومتوسطة، وعالية.
ومن أعراضه: العصبية، والتوتر، وضعف التركيز، وأرقُ النوم، والأحلامُ المزعجة، والصداع، وآلامُ العضلات، والتعب، والإرهاق، وصعوبةُ اتخاذ القرارات، وزيادةُ ضربات القلب، وضيقُ التنفس.
يشعر الناس في هذه الأيام بالقلق، والعالم من حولهم مليء بالكوارث الإنسانية والبيئية، واشتعالِ الحروب دون وازعٍ من ضمير. وقد أصبحت الظروفُ الاقتصاديةُ أكثرَ التحديات التي يواجهها الناس الطيبون، وهم يبحثون عن لقمة العيش ليسدّوا بها رمقَ حياتهم، من أجل يومٍ جديدٍ قد يكون أكثرَ راحةً واستقرارًا.
ومع كل هذه التحديات، يبقى الإنسان قادرًا على تجاوز هذه الظروف بإيمانه المطلق بأن الله سبحانه وتعالى يُغيّر من حالٍ إلى حالٍ في غمضة عين؛ فلا تيأسوا من رحمة الله، إنه على كل شيءٍ قدير.
***
للتأمل:
قال الإمام الشافعي:
دَعِ الأَيّامَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ
وَطِبْ نَفْسًا إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لِحادِثَةِ اللَّيالي
فَما لِحَوادِثِ الدُّنيا بَقاءُ
adnanodeh58@yahoo.com