facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"لا تشيلون هم" .. سردية إماراتية


طارق خميس أبو سليم
07-04-2026 02:48 PM

قبل أن تكون السردية خطاباً سياسياً أو إعلامياً، فهي في أصلها اللغوي مشتقة من "السرد"، أي تتابع الأحداث وانتظامها في سياق متصل، أما اصطلاحاً، فالسردية ليست مجرد حكاية تُروى، بل إطار تفسيري يُعيد ترتيب الوقائع، ويحدد الكيفية التي تُفهم بها الأحداث،

ومن هذا المنطلق، تكتسب عبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، "لا تشيلون هم" دلالة تتجاوز حدود الطمأنة العابرة، لتُجسّد سردية متكاملة، بل نهجاً إماراتياً متجذراً، وصناعة وطنية خالصة،

هذه العبارة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الذي أنتجها، فهي ليست خطاباً لامتصاص القلق، بل تعبير عن إدارة دولة تقوم على أن الاستقرار لا يُمنح، بل يُبنى؛ وأن الثقة لا تُطلب، بل تُصنع عبر سياسات متراكمة، ومؤسسات فاعلة، ورؤية تستبق التحديات قبل أن تتشكل.

"لا تشيلون هم"… هنا تتحول من جملة إلى منهج، يقوم على إدارة الواقع بحكمة وثبات وثقة محسوبة، حيث تجلت هذه المعاني بوضوح حين واجه العالم حالة من القلق خلال جائحة كورونا، بينما كانت الرسالة في دولة الإمارات مختلفة؛ طمأنينة تستند إلى جاهزية مؤسسية، انعكست في تفاصيل الحياة اليومية، حتى باتت هذه العبارة واقعاً لا يُكتفى بترديدها.

إن ما يمنح هذه السردية تميزها الحقيقي، لا يكمن في كفاءة أجهزة الدولة فقط، بل في طبيعة العلاقة بينها وبين الإنسان، ففي الإمارات، لا تُقاس الطمأنينة بمؤشرات الاقتصاد وحدها، بل بما يشعر به الإنسان في حياته اليومية من أمان وكرامة؛
وهنا تتجلى خصوصية النموذج الإماراتي؛ حيث يتجاوز مفهوم المواطنة الإطار القانوني الضيق، ليأخذ بعداً إنسانياً أوسع، ففي الإمارات، يشعر الجميع بأنهم جزء من نسيج هذا الوطن، بالمعنى الذي تصنعه التجربة، لا بالمعنى الذي تقيده الوثيقة، ولهذا، فإن عبارة "لا تشيلون هم" لا تُوجّه لفئة دون أخرى، بل تُخاطب مجتمعاً متكاملاً، مواطنين ومقيمين، يعيشون ضمن منظومة واحدة، تقوم على احترام الإنسان، باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع.

"لا تشيلون هم" … سردية لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تدير الشعور العام، وتحافظ على التوازن النفسي للمجتمع، في ظل ما يعيشه العالم من اضطراب، فالإمارات تقدم نموذجاً متفرّداً، حيث تلتقي الكفاءة المؤسسية مع البعد الإنساني، لتشكّل حالة من الطمأنينة يصعب تكرارها، فالسردية الإماراتية؛ لا تُبنى على الشعارات، بل على واقع يومي يعيشه الناس.

"لا تشيلون هم"… لا تتعلق فقط بما يُقال، بل بما تم بناؤه ليجعل قولها ممكناً؛





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :