الروابدة يعيد قطار السردية إلى سكته .. الأهداف نبيلة لكن المنطلق مختلف جذريا06-06-2026 08:27 PM
عمون - أعاد رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة، القطار إلى سكته، في تعريفه ماذا نريد من السردية الأردنية. * تسلسل تاريخي قال الروابدة إن الدولة انشأت عام 1921، وقبلها بعشر سنوات كنا جزءا من الدولة العثمانية، وسط ظلم وعبث بالأمة العربية، فقامت الثورة العربية الكبرى، وكان الأردن ميدانها عبر الجيش الشمالي الذي وصل بها إلى دمشق، وأقيمت الدولة الفيصلية فيها، فصرنا جزءا من هذه الدولة التي سقطت بعد معركة ميسلون. وأضاف، أن قيادات هذه الدولة غادرت دمشق، فجاءت إلى الأردن، حيث كانت لبنان تحكم من ذات المستعمر في دمشق، وفلسطين تحت الحكم المباشر من بريطانيا. وبين أن الأردن آنذاك مكون من 3 وحدات إدارية لا علاقة لها ببعضها البعض، فكان الشمال الذي يشكل الآن 4 محافظات يتبع لحوران، ووسط الأردن المكون حاليا من السلط وعمان والزرقاء ومأدبا مربوط بلواء البلقاء ومركزه نابلس، والكرك لواء قائم بذاته مربوط مباشرة بالدولة. وأوضح، أنه عندما انتهت الدولة الفيصلية شُكلت 3 حكومات محلية منفصلة من القيادات العشائرية، وهي حكومة الكرك وحكومة السلط وحكومة إربد، موضحا أن هذه القيادات العشائرية الأمية حينها كانت أكثر وعيا من أي أرض عربية أخرى، إذ التقى قيادات الشمال في أم قيس وطالبوا بإقامة الدولة الأردنية، ومنع هجرة اليهود، كما اجتمع زعماء الوسط والجنوب وابرقوا إلى الحاكم العسكري بأنهم يقفون إلى جانب اشقائهم في فلسطين. وقال الروابدة، إن في هذه المرحلة صدر امران، الاول وعد بلفور، والثاني سايكس بيكو، وهو المعروف أنهما شخصان بريطاني وفرنسي اجتمعا لتقسيم المنطقة فتقاسموها بين فرنسا وبريطانيا، موضحا أن هذه العملية أدت إلى ولادة 4 توائم وهم سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، متسائلا لماذا ينتقد الأردن بأنه ولادة سايكس بيكو بينما لا ينتقد البقية. وأكد أن سوريا التاريخية هي ليست سوريا اليوم، فالأردن كان جزءا من سوريا التاريخية، كما تشمل سوريا ولبنان وفلسطين. * اسباب انتقاد الأردن وقال الروابدة إن هنالك أسباب تجعل الأردن تحت النقد ومحاولات التشويه والحديث المستمر، وهي أن اليهود وأطرافا أخرى لم تكن تحب أن يقوى اهل الأردن، فكان يعتقد اليهود في وعد بلفور أنه يشمل شرق النهر وغربه ويصل إلى الصحراء، فيما يحاول البعض انقاص المساحة فيشير إلى أنه يصل سكة الحديد. وأضاف، وعد بلفور شمل شرق النهر وغرب النهر، فعندما أقيم الأردن غضب اليهود واقاموا القيامة واقعدوها على الأردن لأن ما يعتقدون أنه وطنهم القومي انخفض إلى الثلث فقط، وبقي الثلثين شرقي النهر. وبين أن دور وزير مستعمرات بريطاني تشرتشل كان عقد مؤتمر في القاهرة عام 1920 لتوزيع تركة الدولة العثمانية على بريطانيا وفرنسا، وكان مقررا لفلسطين أن تكون وطنا قوميا لليهود، فعين فيها حاكم عسكري "اللمبي"، ثم انتقل الحكم إلى هربرت صموئيل كمندوب سام، ولم يحكم الشعب الفلسطيني وطنه. وأوضح أن القرار الذي أصدر، أن الأفضل بقاء شرقي النهر دولة عربية، لأن بريطانيا لها فلسطين والعراق، فلا بد من أن تتصل ببعضهما عبر الأردن، ولذلك كان الهدف منها الوصل لا الفصل، وفي ذلك الوقت سقطت ميسلون، فاجتمع أحرار العرب وقرروا الطلب من الشريف الحسين بن علي ارسال أحد ابنائه لقيادة تحرير بلاد الشام. وأشار إلى أنه بناء على ذلك وصل الأمير عبدالله بن الحسين آنذاك إلى معان واقام فيها 3 أشهر، موضحا أن معان والعقبة كانتا تتبعان لولاية الحجاز، فبالتالي كان الأمير مقيما في حكم أبيه الشريف ولم يدخل الأردن بعد، وحينها جاء تشرتشل إلى القدس، وطلب لقاء الأمير عبدالله، والذي بدوره ذهب ومعه 7 من القيادات العربية ليس بينهم أردنيا واحدا، فكان قدومه لتحرير بلد الشام ومعه شخصيات من القيادات العربية. وأكد أنه خلال الاجتماع مع تشرتشل رُفضت كل العروض التي قدمها الأمير، ومنها توحيد الأرد وفلسطين، وتوحيد الأردن والعراق، ثم عُرض عليه إقامة دولة مؤقتة عمرها 6 اشهر إذا استطاع خلالها ضمان الأمن وعدم الاصطدام مع سوريا وفلسطين يُنظر في تمديد هذه المدة. وقال الروابدة، إن الأمير شاور القيادات الـ 7 المرافقين له، والذي طلبوا منه القبول، لأسباب أهمها اخراج الأردن من وعد بلفور، وبقاء الاحرار في هذه الأرض ليتمكوا من العمل على التحرير، وبناء على ذلك قبل الأمير، وجاء إلى عمّان لانشاء حكومة اسمها حكومة الشرق العربي، وهو ما يؤكد أنه لم يكن في نيته انشاء دولة في الأردن، ولم يسميها حكومة الأردن، وتشكلت من رئيس لبناني درزي، ووزيرين سوريين ووزيرين حجازيين وواحد أردني وواحد فلسطيني، ما يمثل النموذج العروبي الذي لم تعرفه أي دولة عربية أخرى. وأضاف، أن الحكومة بقيت حكومة الشرق العربي حتى عام 1927، قبل أن تتحول إلى حكومة شرق الأردن، وبقي الجيش اسمه الجيش العربي، وبقي يرأسها حكام من كل أرض عربية، فحتى عام 1946 لم يترأس الحكومة إبن أردنية. وقال الروابدة، إن الأردن يمثل نموذجاً فريداً في الثبات الوطني والقومي، مشدداً على أن الوعي العروبي كان حاضراً لدى الأردنيين منذ تأسيس الدولة وظل حاملاً لمشروع النهضة العربية ومدافعاً عن قضايا الأمة رغم التحولات الإقليمية المتسارعة. وأضاف، أن الأردن لم يتخلَّ يوماً عن دعم القضية الفلسطينية، وفي الوقت ذاته حافظ على مصالحه الوطنية وثوابته السياسية وظل حاضراً في مختلف المحطات القومية، رغم التحديات والضغوط التي واجهها عبر العقود. وأشار إلى تجربة حكومة الشرق العربي ومراحل تشكل الدولة الأردنية الحديثة، لافتا الى أن الأردنيين كانوا جزءاً أصيلاً من مشروع النهضة العربية منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى. وأشار الى أن قرار فك الارتباط عام 1988 لم يكن تخلياً عن القضية الفلسطينية أو الواجب القومي تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكداً استمرار الأردن في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين. وأشار إلى أن التاريخ الأردني نقي وواضح، داعياً إلى تعزيز الثقة بالمنجز الوطني والدور التاريخي الذي اضطلع به الأردن في خدمة قضايا الأمة. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة