الشعب الفلسطيني لن يركع .. والإحتلال إلى زوال
د. فوزي علي السمهوري
26-07-2026 11:09 AM
للاسف نحن نعيش في ظل نظام عالمي بقيادة امريكية تسوده شريعة الغاب ولا مكان فيه للحق ولا مكان لسيادة وسمو مبادئ واهداف الأمم المتحدة بإعلاء قيم العدالة والمساواة والقوانين الدولية، كما لا مكان فيه للغالبية العظمى من الدول الاعضاء بالامم المتحدة سوى موقع الديكور امام هيمنة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن التي تتخذ الأمم المتحدة مؤسسة توظف خدمة لمصالحها وهيمنتها ونفوذها التي يمكنها من السيطرة على موارد العالم بل ونهبها ما امكن ذلك .
الجرائم الإسرائيلية إلى متى :
في ظل تصعيد سلطات الإحتلال الإرهابي الإسرائيلي جرائمها بمختلف اشكالها في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وفق سياسة إستراتيجية موجهة وممنهجة يرتكبها جيشها واجهزتها الامنية وميليشياتها الإجرامية " المستوطنون "
بوحشية يندى لها جبين الإنسانية امام نظر العالم بحق الشعب الفلسطيني دون اي خوف من المساءلة والعقاب وما تصريح قادته من صغيرهم إلى كبيرهم من مجرم الحرب نتنياهو وعصابته بإمعانهم وقراراهم عن إصرار ونوايا مبيتة بقتل المدنيين وبتدمير منازلهم وقراهم تعبير عن إنكارهم وجود الشعب الفلسطيني تمهيدا لتنفيذ ممنهج لجريمة تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني إلا دليل على تحد إرادة المجتمع الدولي وإنتهاك للشرعة الدولية والتي اثبت بذلك انه عنوان ورمز للتطرف والإرهاب وتهديد للأمن والسلم العالمي .
ما تقدم يستدعي طرح مجموعة من التساؤلات التي تتطلب الإجابة عليها من المجتمع الدولي تكتلات وهيئات ومجلس امن وجمعية عامة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ليس نظريا عبر البيانات والتصريحات التي ثبت ان لا قيمة لها من حيث التاثير العملي بل يعتبرها الكيان الإسرائيلي بدعم امريكي حبرا على ورق وإنما الإجابة تتطلب تضافر الجهود للبدأ الفوري عبر المبادرة لفرض وإتخاذ إجراءات وتدابير عملية وعقابية ضاغطة ومن التساؤلات :
︎ فإلى متى سيبقى المجتمع الدولي بغالبية دوله وقادته عاجزا عن فرض إرادته على كيان مصطنع مارق لا قيمة عنده للعالم بدوله وشعوبه ومؤسساته وهيئاته وعهوده التي صادق عليها ؟
︎ وإلى متى سيبقى الفيتو التعسفي وخاصة الامريكي العقبة الرئيس امام تنفيذ اي من القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني الأساس بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة؟
︎ وإلى متى سيبقى الكيان الإرهابي الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي فوق القانون ومن يمكنه من ذلك ؟
︎ وإلى متى يستمر الصمت على إقصاء العدالة الدولية وفرض عقوبات على قضاتها وكوادرها إذا ما تم النظر بالجرائم الإسرائلية التي تصنف وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية ووفق نظام محكمة العدل الدولية ووفق القانون الدولي والدولي الإنساني بانها جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية ، وما دعوة امريكا لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية إلا دليل على إقصاء العدالة ودعم لعنجهية القوة، فهل من الحكمة ان يبقى العالم رهين للهيمنة الأمريكية ومن يدعمها خاصة من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وبالتالي ما يؤدي إلى تقويض لمبادئ العدالة وللأمن والسلم الدوليين ؟
︎ وإلى متى يتم السكوت على تفسير خاطئ لميثاق الأمم المتحدة وخاصة للمادة 51 التي تنص بكل وضوح على ان الدفاع عن النفس حق للشعوب التي تتعرض لعدوان او إحتلال خارجي وليس للكيان الإسرائيلي المارق العدواني التوسعي المستمر في إحتلاله منذ عام 1948 لنصف المساحة التي ابقاها قرار الجمعيةالعامةرقم 181 للشعب الفلسطيني لإقامة دولته على 45 % من مساحة فلسطين التاريخية ؟
︎ وإلى متى سيبقى المجتمع الدولي متخليا عن مسؤولياته بالإنتصار إلى مبادئ العدالة الدولية التي كفلت لشعوب العالم ومنها الشعب الفلسطيني الحق بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وبالتصدي العملي لرفض حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بحقوقه مع وجود ما يزيد عن الف قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن وعن محكمة العدل الدولية؟
الشعب الفلسطيني ينتظر من :
● العالم الحر قادة وشعوبا مغادرة مربع المشاهد والمراقب والمندد إلى مربع الإنتصار العملي عبر المبادرة بالتقدم للأمم المتحدة بمشروع قرار يتضمن :
︎ فرض العقوبات المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة وصولا لعزل شامل للكيان الإسرائيلي الإرهابي .
︎ تجميد عضوية " إسرائيل " بالأمم المتحدة .
︎ إعتبار أمريكا طرفا بالصراع مما يتوجب تحييدها عن التصويت بمجلس الأمن بالقرارات المتعلقة بفلسطين .
● من الدول العربية والإسلامية :
︎ تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية التي تعتبر ان القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية وبالتالي دعم نضال الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على ارض وطنه التاريخي .
︎ التعامل مع امريكا حامية الكيان الإسرائيلي المصطنع بلغة المصالح لحثها على : °وقف إنحيازها الاعمى " لإسرائيل " .
° وللإضطلاع بواجباتها بضمان إلزام الكيان الإسرائيلي تنفيذ جميع القرارات الدولية الداعية لإنهاء إحتلالها لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا من قبل 160 دولة .
° الإمتناع عن تمكين إسرائيل الإفلات من المساءلة والعقاب عبر ممارسة كافة اشكال الضغوط على الدول وإستخدام الفيتو بشكل تعسفي في مجلس الأمن الذي حال دون تنفيذ اي قرار دولي ودون إكتساب فلسطين حقها الطبيعي بدولة عاملة بالأمم المتحدة .
° مطالبة امريكا وقف دور السمسار الذي لا يليق بقوة امريكا ودورها القيادي بالعالم التي تعمل جاهدة لضمانه المهدد بالتراجع نتيجة لسياستها المنحازة للكيان الإسرائيلي المارق ولجرائمه بهدف إدماج إسرائيل بالمنطقة العربية عبر إتباع سياسة الترهيب المباشر وغير المباشر دون إنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة .
ما تقدم يتطلب من القيادة الفلسطينية التحرك المكثف :
︎ التحرك رسميا على كافة المستويات السياسية والدبلماسية والحزبية والبرلمانية والحقوقية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لبناء جبهة دولية فاعلة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني الاساس بالحرية والإستقلال وتقرير المصير.
︎ شعبيا العمل على بناء جبهة وطنية داخل الارض المحتلة تتولى العمل والتخطيط لإطلاق إنتفاضة شعبية شاملة بكافة الوسائل المكفولة دوليا على إمتداد الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها المقاطعة الإقتصادية والتجارية مع الكيان الإسرائيلي الإرهابي ومؤسساته المختلفة مدعومة بحراك فاعل مواز للجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والصديقة خارج الارض المحتلة حتى إنجاز اهداف المشروع الوطني الفلسطيني بالحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948 تنفيذا لقراري الجمعية العامة رقم 181 و 194 .
واهم من يراهن على إستسلام وإخضاع الشعب الفلسطيني والنيل من إرادته بالصمود والنضال حتى الحرية مهما واجه من مؤامرات وتحديات والتاريخ اثبت ويثبت على ذلك عبر مسيرة نضاله على مدار قرن من الزمن دون توقف ....
إرادة الشعوب لا تهزم ولا تقهر ... والحق سينتصر والإحتلال الإسرائيلي مهما بلغ من قوة إلى زوال بإذنه تعالى ....هذه سنة الحياة التي سجلها التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا ... ؟
القيل من الكلام ...العمل الفاعل ...العمل ثم العمل ثم العمل ... منعا للتهجير القسري ودعما وتعزيزا لصمود الشعب الفلسطيني... وإجهاضا للمخطط الإسروامريكي التوسعي ......؟