الرنتاوي يحاضر بالاردنية للعلوم والثقافة حول الشرق الأوسط ومستقبل القضية الفلسطينية
07-04-2026 08:07 PM
عمون - بحضور رئيسها المهندس سمير الحباشنة وعدد غفير من أعضائها واكاديميين وإعلاميين عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت ندوة بعنوان "الشرق الأوسط ومستقبل القضية الفلسطينية بعد الحرب" حاضر فيها الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية وادار الندوة د. لارا علي العتوم عضو الجمعية.
بدأ الرنتاوي الندوة بالقول أن تقديرات الحرب الحالية تقول أن الخيارات مفتوحة على كل الحالات حيث أن الوضع شديد التعقيد ويسود الأوساط المختلفة، بما فيها إسرائيل، حالة من الإحباط ويظهر ذلك جليا من خلال متابعة الصحف الإسرائيلية وبعض مصادر في مكتب نتنياهو .
ويكمل الرنتاوي الحديث بأن الحرب الحالية غير شرعية بكل الأحوال وهي خيار وليست اضطرار لمن بدأها وبدأت دون أي مسوغ قانوني ولا إنساني حيث أن طرفي الحرب الحالية غير قادرين بالاستمرار فيها دون نهاية واضحة لكن بعض المعطيات تقول أن ايران عنصري الوقت والطاقة يعملان لصالح ايران اكثر من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار الرنتاوي إلى أن إسرائيل أيضا تواجه معضلة في استمرار الحرب تكمن في أن مؤيدي الحرب لديها في تناقص مستمر بسبب الخسائر التي يتعرضون لها رغم أنهم مجتمع متطرف لا ينتج إلا حكومة متطرفة وهي بسبب خسائره البشرية والمادية.
وحول ايران ومدى قدراتها على الاستمرار في الحرب الحالية قال الرنتاوي أن ايران منذ اليوم الأول للحرب حرصت أن تجعلها إقليمية حيث أنها تعلم جيدا أنها لوبقيت ضمن حدودها الطبيعية لهُزمت فورا وأمريكا واسرائيل ليستا مهتمتين بمهاجمة الخليج العربي أو الأردن أو اضعافهما بالمطلق .
وحول جهود اتفاق وقف إطلاق النار أوالمباحثات بين واشنطن وايران قال الرنتاوي أن الاتفاق حاليا بين أمريكا وايران مستبعد جدا لكن حسب شخصية الرئيس الأمريكي ترامب المتغيرة حسب قوة الضغط عليها ربما يكون وارد في اي لحظة خاصة أن الخسائر البليغة تتزايد في المجتمع الإسرائيلي ومعظمها من الهجوم القادم من حزب الله وليس ايران لقرب المسافة والجغرافيا بين الطرفين .
ونبه الرنتاوي إلى أن هناك بوادر واضحة لحرب قادمة للمكونات الدينية والطائفية التي تكبر وتتوسع في لبنان وهذه ستكون أحد تداعيات الحرب الحالية خاصة أن سوريا بنظامها وشكلها الجديد لن تقف مكتوفة الأيدي حال اندلعت هذه الحرب التي بات من الوضح أنها لو توقفت ستتفرع حروب في المنطقة .
ويضيف الرنتاوي أن هناك مخاوف من خروج غزة من دائرة التفاوض لذلك نرى احيان تخفيف من حدة التصعيد وتسهيلات جزئية على المعابر والحدود خاصة أننا لم نعد نسمع عن مجلس السلام الذي انشأه ترامب لأجل غزة وغياب معظم ممثلين عن المشهد بالمنطقة ونخشى أن يذهب ذلك بملف غزة إلى التجميد ويصبح الوضع المؤقت دائم .
وختم الرنتاوي الندوة بالقول أن من المؤسف القول أنه في حال انتصرت إسرائيل بهذه الحرب سيكون اول ضحاياها الجدد هي فلسطين والأردن حسب رغباتها ومخططاتها بالتوسع وحال انتصرت ايران أيضا سيكون هناك ساحات مفتوحة للصراع مع جيرانها .
ودار حوار ثري وموسع بين الحضور والمحاضر الرنتاوي بنهاية الندوة .