متاهات الحرب والنصر المزيف
محمد فواز الربابعة
08-04-2026 06:28 PM
ضمن مجريات الاحداث ولغاية الاعلان عن هدنة لأسبوعين،،،، فما زالت ادوات ايران تعمد الى تحويل كافة المجريات إلى غاية دعائية ،،،، كما وتقوم بتغيير لغة الخطاب حسب الجمهور ،،تارة لغة دينية للاستهلاك الشعبي ، وفي مواقع اخرى تكون براغماتية خاصة في الغرف المغلقة ،،،، وهذا يحتم قراءة المشهد وفق عدة محاور وتساؤلات :
* كيف يمكن تجيير الهدنة بانها انتصار لايران ،،،، في الوقت الذي تمت فيه تصفية كافة القيادات الايرانية وقيادات الصف الاول والثاني منذ اندلاع الحرب ،،،،
* لغة المال التي تنتهجها الدولة العميقة في ايران تمكنت اخيراً من قول كلمتها ،،، بعدما كانت اسيرة لدى القيادات القديمة ،،،، وهذا يدلل على ان الحرس الثوري يعيش صراعاً داخلياً يحاول التغطية عليه من خلال حملات دعائية مزيفة ، خاصة بعد ان تم استنزاف مقدراته العسكرية .
* تمكنت لغة المال من سحب البساط والصلاحيات من قبضة وسيطرة الحرس الثوري ،،، وهذا سيؤدي الى تقزيم دوره مستقبلاً
* عمليات التفاوض واللقاءات التي عقدت مع الجانب الأميركي من كان يمثلها من الجانب الايراني وما هي المحاور والاجندات التي تم طرحها .
* تسمية الحرب بانها حرب ال ٤٠ يوماً ،،،، مؤشر بان قرار نشوب الحرب ووقفها بيد الولايات المتحدة الأمريكية،،،، وليس كما يتم الترويج له بان ايران انتصرت ،،،، والشاهد على ذلك غياب الاهداف السياسية القابلة للتحقق بعد كل تصعيد ،،،، والسبب :
- لا زالت عملية تسييس الارواح والممتلكات تستخدم كورقة تفاوض سياسي ،والدليل الدخول في جولات تصعيد وتعريض المدنيين للخطر المتكرر
- لا تزال ايران تكرر الكارثة بلا مراجعة مع اختلاف في جغرافية الحدث ،،، وجميعها نتج عنها الخسائر ذاتها بلا مكاسب سيادية.
- اختلاف المآلات من قبل ايران لم تتعدى سوى صراع مفتوح الثمن ولا تزال تقدم وعودًا كبرى
- لغة الاعلام وادوات ايران تقوم من خلال تغذية الاستقطاب الإسلامي بهدف تقسيم الأمة من خلال اطلاق حملة تخوين المخالفين وإسكات النقد واستثمار العاطفة وشيطنة كل من يخالف نهجها باعتبارها خيانة.