وقف الحرب .. حساب السرايا والقراياحسين بني هاني
09-04-2026 10:40 AM
إختلفت حسابات الرئيسين في واشنطن وتل أبيب ، حول مجريات وأهداف الحرب على إيران وحتى على وقفها ، كلٌ واحدٍ منهما كان يغنَّى فيها منفرداً على ليلاه الإيرانية . اطرافها الثلاثة سيزعمون النصر ، أوّلُهُم الرئيس ترامب ، الذي لم يكن يبتغي فيها حرباً طويلة ، تضرُّ بالاقتصاد وتقسم قاعدته السياسية ، فيما رغِبَ الإيرانيون بالمقابل وقف القصف والتدمير الكبير الذي لحق بهم وأوجعهم ، آخرهم نتنياهو الذي سيخضع لحساب عسير من المتضررين الاسرائيليين من الحرب ، بعد أن لمس بعض قادتهم أنه من غير الواضح أن ايران ستوافق على التخلّي كلّياً عن اليورانيوم المخصب ، كما تريد واشنطن وتل أبيب ، أو الصواريخ البالستية ، هذا لن يسعد إسرائيل ، ناهيك عن رفض طهران الفصل بين الجبهات المشتعلة في كلٍ من لبنان واليمن . بالمحصِّله تم شَكْمُ نتنياهو وعزله عن الاتفاق ، ونزل ترامب متدرجاً عن الشجره ، التي دفعه نتنياهو دفعاً فوقها ، البعض في إسرائيل اعتبر الاتفاق كارثة مدوية لامنها القومي ، وأن نتنياهو قد فشل فشلا ذريعا فيها ، وأن أضرارها على إسرائيل ، تحتاج إلى سنوات طويلة لاصلاحها . شُقَّة الخلاف بين المعارضة والحكومة بدأت تتسع في إسرائيل ، بعضهم وجّه كلمات سيئة للرئيس ترامب بعد نتنياهو ، ووصفه آخرون بانه أصبح بعد هذا الاتفاق ، بمثابة بطة عرجاء ، إذ لم تتراجع إيران بنظرهم قيد أُنملَةٍ عن أيٍ من مطالبها الخمسة المعلنة ، مما يجعل تفاؤل ترامب في غير مكانه الصحيح ، بعد أن وفّر له الوسطاء الباكستانيون المخرج من المأزق . |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة