facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وقف الحرب .. حساب السرايا والقرايا


حسين بني هاني
09-04-2026 10:40 AM

إختلفت حسابات الرئيسين في واشنطن وتل أبيب ، حول مجريات وأهداف الحرب على إيران وحتى على وقفها ، كلٌ واحدٍ منهما كان يغنَّى فيها منفرداً على ليلاه الإيرانية . اطرافها الثلاثة سيزعمون النصر ، أوّلُهُم الرئيس ترامب ، الذي لم يكن يبتغي فيها حرباً طويلة ، تضرُّ بالاقتصاد وتقسم قاعدته السياسية ، فيما رغِبَ الإيرانيون بالمقابل وقف القصف والتدمير الكبير الذي لحق بهم وأوجعهم ، آخرهم نتنياهو الذي سيخضع لحساب عسير من المتضررين الاسرائيليين من الحرب ، بعد أن لمس بعض قادتهم أنه من غير الواضح أن ايران ستوافق على التخلّي كلّياً عن اليورانيوم المخصب ، كما تريد واشنطن وتل أبيب ، أو الصواريخ البالستية ، هذا لن يسعد إسرائيل ، ناهيك عن رفض طهران الفصل بين الجبهات المشتعلة في كلٍ من لبنان واليمن . بالمحصِّله تم شَكْمُ نتنياهو وعزله عن الاتفاق ، ونزل ترامب متدرجاً عن الشجره ، التي دفعه نتنياهو دفعاً فوقها ، البعض في إسرائيل اعتبر الاتفاق كارثة مدوية لامنها القومي ، وأن نتنياهو قد فشل فشلا ذريعا فيها ، وأن أضرارها على إسرائيل ، تحتاج إلى سنوات طويلة لاصلاحها . شُقَّة الخلاف بين المعارضة والحكومة بدأت تتسع في إسرائيل ، بعضهم وجّه كلمات سيئة للرئيس ترامب بعد نتنياهو ، ووصفه آخرون بانه أصبح بعد هذا الاتفاق ، بمثابة بطة عرجاء ، إذ لم تتراجع إيران بنظرهم قيد أُنملَةٍ عن أيٍ من مطالبها الخمسة المعلنة ، مما يجعل تفاؤل ترامب في غير مكانه الصحيح ، بعد أن وفّر له الوسطاء الباكستانيون المخرج من المأزق .

حسب رأيهم لم يتم إسقاط النظام ، ولم تنتهي مشكلة اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة ، ولم تتخلّى إيران عن صواريخها ، او عن اذرعها في المنطقة . بالنسبة لهؤلاء فَتحُ المضيق ليس مدعاة للنصر ، لانه كان مفتوحاً أصلا قبل الحرب ، واصبح بعدها وسيلة ضغط ليس على واشنطن وحسب ، وإنما على العالم أجمع ، موافقة البيت الأبيض على طلب طهران بالتعويضات مثلا ، يعدُّ اعترافًا واضحا بالخطأ ، هذا أمرٌ ليس من السهل على واشنطن مناقشته أو حتى النظر اليه .

ربما سجّل ترامب لنفسه بعض الإنجازات بوقف إطلاق النار ، ولكنّه أبقى إسرائيل أمام مخاطرها الامنية السابقة ، التي شنّت تل أبيب وواشنطن حربهما على طهران بسببها ، الأمر بالنسبة لاسرائيل لا يمكن إعتباره محسوماً ، فهم يعتبرون أن ترامب قد أجبرهم على دفع ثمن وقف إطلاق النار ، كونه أعفاه من تنفيذ تهديده ، بفتح أبواب الجحيم المشكوك فيها أصلاً على إيران ، هذا أعتُبِرَ بنظر الجيش الاسرائيلي ، إضاعة فرصة في ذروة هجومه لنزع سلاح حزب الله في لبنان ، وأقلُّها تحييد تهديده لفترة طويلة .

حساب سرايا واشنطن وتل أبيب ، على وقف إطلاق النار في الخليج ، ليس مثل حساب عمائم القرايا في طهران ، ترامب ونتنياهو الذين أشعلوا نار الحرب فيه ، وفق حسابات النصر المضمونة ، جعلا وقفها بهذه الصورة المفاجئة ، مباغتاً لأهل الخليج ، بعد تهديد ترامب المخيف بمحو ايران عن وجه الارض ، تماماً مثلما باغتهم إشعالها أيضاً ، وبات الوقف بالنسبة لهم يُمَثِّلُ حالة بيع سياسية لاسرائيل ، بعد أن طُبِخَ هذا القرار بنظرهم ، دون إستشارتهم أو إستشارة تل أبيب ، وبشكلٍ لم يراعي مصالح الاثنين معاً ، بعد أن وفَّق الوسيط الباكستاني بين شروط ترامب الخمسة عشر ، ومطالب طهران الخمسة ، وجعلها عشرةً بعين الحآسدين فقط ، توقفت بموجبها الحرب ، وفُتِحَ الباب على مصراعيه للهدوء والسلام ، كما يتمنى الأهل على ضفتي الخليج .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :