الدون كيشوت ترامب يخسر حربه والجنائية الدولية تنتظره
صالح الراشد
09-04-2026 12:01 PM
توقف العدوان الصهيوأمريكي على الأراضي الإيرانية باتفاق شبه مُذل للحكومة الأمريكية التي عادت ووافقت على ذات البنود التي طرحها الوفد الإيراني في مفاوضات جنيف التي رفضتها واشنطن، توقف العدوان وسيعود مضيق هرمز للعمل تحت السيادة الإيرانية بطريقة اكثر تشدداً لما كان قبل الحرب، وهذا يعني ان عودته للعمل لا يشكل انتصار للرئيس ترامب، بل ضربة لمصداقيته أمام العالم بأنه لم يكن يبحث عن نُصرة وحماية الشعوب بل عن نهب نفطها والعبث بذهبها، لتسقط الهيبة الأمريكية في قلب واشنطن حين أدرك المواطنون أن رئيسهم في غيبوبة لدرجة إعلانه النصر وقت الهزيمة، فيما يتمسك نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني بالورقة الأخيرة لحفظ هيبته بإخراج لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار وقصفها على طريقة غزة،وهذا أمر لن يتحقق بقوة ضغط القوى العالمية.
فترامب ونتنياهو مجرمان يتنافسان أيهما أكثر قدرة على قتل الأطفال والأبرياء، يتنافسان على تدمير المدارس على من فيها وتدمير البنية التحتية ودور العبادة، بل يعلنان عن جرائمهما أمام العالم دون خون ودون استحياء ولا رهبة من القانون الدولي الذي لا يخيفهم، بعد تأكيد أكثر من مسؤول في الكيانين أن المحكمة الجنائية الدولية صُنعت لمحاسبة دول العالم الثالث وأعدائهما، أما هم ففوق جميع القوانين الإنسانية لتفوق جرائمهم كل من سبقوهم في عالم الإجرام الممنهج، فنتنياهو دمر غزة وقتل سبعين ألف مواطن غالبيتهم من النساء والأطفال، وفشلت المحكمة الجنائية رغم قراراتها في محاسبته ليتمادى في القتل الممنهج في لبنان ويصر على قتل الأطفال، وفي العدوان الصهيوأمريكي على إيران كانت البداية تدلل على الهدف منها حين تم قصف مدرسة ميناب التي تعرف القوات الأمريكية أنها مدرسة طالبات ورغم ذلك قصفتها بقوة مرتين متتاليتين.
وظهرت الضابطة السابقة في الاستخبارات الأمريكية جوزفين غيلبو في مؤتمر صحفي تؤكد بأن قتل الطالبات جريمة مقصودة، وهي خبيرة في مجال عملها مؤكدة ان صاروخ توما هوك مزود بكاميرات محمولة ومرتبط بالأقمار الصناعية، وأظهرت الصور التي أرسلها قبل الانفجار بأنها مدرسة بسبب الرسومات على جدرانها، وقالت ان القوات ضربت المدرسة بصاروخ ليهرب الاطفال صوب المسجد، وأكملت حديثها وهي تبكي أن الصاروخ الثاني تم توجيهه صوب مكان الصلاة، وان القوات الامريكية تعرف أنها مدرسة، وهنا طرحت السؤال الأهم في الوقت الحاضر وهو، من هم الأرهابيون ومن هم الأشرار، وأضافت أنه وفق التصنيف الأمريكي للإرهاب كونها عملت في مكافحة الإرهاب بأننا نحن الارهابيون ونحن الأشرار، وكان قد تم اعتقال جوزفين غيلبو حين صرخت في الكونغرس بأن ما يجري في غزة إبادة جماعية.
لقد أخذت الأصوات بالارتفاع في الولايات المتحدة الأمريكية متهمة ترامب بأنه مجرم حرب ومختل وغير قادر على ضبط تصرفاته أمام رغبته الجنونية بصناعة تاريخه الخاص، ليسير كالظل خلف نتنياهو المدان بجرائم حرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ليعتقد الكثيرون أن ذات المصير بإنتظاره بعد أن يثبت للمحكمة الجنائية الدولية تعمده قتل مائة وسبع وستون طالبة في مدرسة ميناب، وسيرافقه لقب مجرم حرب بعد انتهاء مدة ولايته إن أكملها، ليثبت للعالم أجمع بأن الإرهاب والإجرام وجميع أنواع الشرور يصنعها البيت الأبيض والكيان الصهيوني، فقد قتل ترامب في ولايته الاولى الاقتصاد العالمي بصناعته وباء كورونا، واليوم يقتل الأبرياء ويدمر اقتصاد دول العالم لزيادة ثراء من صنعوه وأجلسوه في البيت الأبيض.
آخر الكلام:
على طريقة الدون كيشوت الاحمق الذي ظن نفسه في حرب مقدسة سار ترامب، وأحضر للبيت الأسود مجموعة من رجال الدين أدوا طقوساً دينية طالبين منح ترامب القوة في المهمة المقدسة، ويبدوا ان نهاية ترامب ستكون كنهاية الدون كيشوت بموته في فراشه بعد أن يلعن كتب الفروسية التي سببت جنونه وقادته لتجرع مرارة الهزيمة، ويعلن حينها عودته إلى رشده وشعوره ومؤكداً استعادة عقله، ليبقى مثالاً للحمق لكل من سيأتي بعده.