بورك الأمن العام وحفظ الله الملك والوطن
أحمد الحوراني
10-04-2026 12:03 PM
عشقنا جهاز الأمن العام، وعشقنا المنتسبين إليه، فلا وطنية تتقدم على الجندية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها وأجهزتها، وفي هذا الصدد فإن الانحياز للأمن العام، هو رجولة لا يخالطها لبس، ومسؤولية تغادر كل مساحات النميمة والوقيعة، لأنه عين القائد التي تحاكي حلم الأردنيين في التوحد، وصيانة استقلالنا الوطني، وحماية الثغور، وترجمة توجيهاته الحكيمة في الانعتاق والكرامة والسؤدد والحفاظ على الناس آمنين مطمئنين على أرواحهم وممتلكاتهم وهم ينعمون بدفء بيوتهم ومواقع عملهم وعين الله والأمن العام تحرسهم.
عشقنا جهاز الأمن العام، العين الساهرة على أمن الوطن واستقراره.
عشقنا الأمن لأنه جزء من الهوية الوطنية الأردنية التي هي الأردن قيادة وشعبا وحضارة، وقيمًا راسخة، وتضحيات نبيلة للبناة الأوائل، وشهداء رووا التراب؛ كي تبقى الراية خفاقة، وأمهات زغردن للوطن بشرف.
وسط مسيرة مثقلة بالانجازات وحافلة بالتطورات النوعية المواكبة لروح العصر، والملبية لطموحات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وتوجيهاته ورؤاه، تحتفل مديرية الأمن بمرور مائة وخمسة أعوام على تأسيس هذا الجهاز، الذي انتمى وينتمي إليه شرفاء أوفياء آمنوا بقدسية رسالته وانضموا إلى لوائه وهم يرفعون راية الحق ويدافعون عن الأردن، وفي وجدان كل منهم إيمان راسخ بأن لا نبل يعلو على مضامين التضحية من أجل الوطن، وأن لا طهرٌ يتسامى على الدَّم المُراق قربانا له؛ روحا وجرحا وفداء، وبالقطع لا شرف يعلو على شرف الجندية الممزوجة بحياء الرجال يوم ينادي الواجب الوطني؛ أن يا خيل الله أركبي.
مرور مئة وخمسة وأعوام على تأسيس جهاز الأمن العام حدث وطني بامتياز ذلك أن جهاز الأمن العام من المؤسسات التي تعمل على إسناد الجهد الوطني الكبير في إحداث وتدعيم مسيرة التنمية والتحديث الشاملة، حيث بات نموذجاً يحتذى به بين مؤسسات القطاع العام نظراً لدوره التكاملي ضمن منظومة الأمن المتكامل، ولا يخفى على كل متابع ومراقب أن ملامح التطوير فيه ليست مستغربة وهي تثلج الصدر وعلى قدر عال من التخطيط وبمنهجية انعكست على ارض الواقع بصورة ملحوظة وعلى مرأى من عين كل مواطن.
على مدار سنوات عمل الأمن العام كان للمعادلة الأمنية في الأردن طرفان لم تقل أهمية أي منهما عن الآخر، هما رجل الأمن والمواطن، أيا كان موقعه، وتشهد الأحداث والوقائع أن العلاقة التي قامت بينهما على الدوام علاقة تشاركيه متبادلة وضعت الحفاظ على امن الوطن ومقدراته ومكتسباته في مقدمة أهدافها، ولم تكن هناك مسافات بين مهمة رجل الأمن وتعاون المواطن في أدائها وإنجاحها بروح الإحساس الوطني النابع من الإيمان بأن المؤسسة الأمنية هي درع الوطن وعليها تقع مسؤولية حماية وتأمين أمنة وسلامته وحراسة مسيرته نحو التقدم.
ذكرى تأسيس جهاز الأمن العام نكتب عنه بصفته مؤسسة أردنية من نتاج قيادة هاشمية، يتزعمها الآن جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص على توفير كل ما من شأنه توسيع مظلة الأمن ليستظل بها الأردني أينما كان، ولعل هذا ما يشكل جوهر الزيارات المتتابعة لجلالته لهذا الجهاز وتأكيده على تجويد أنواع الخدمة الامنية المقدمة للمواطن وعدم التهاون مع كل من يحاول العبث بأمن الوطن والمواطن أو يهدد استقرارهما.